|
مدرسة
دمشق للمنطق الحيوي 2/3
فائز البرازي : ( كلنا شركاء) 14 / 6 / 2005
وهنا أعود للحوار حول بعض النقاط الأساسية في طرح "
المدرسة " ، إذ لا يمكن الإلمام بجميع النقاط القابلة للحوار في هذه العجالة
وساطرحها على شكل حوار مع مقاطع توضح اطروحات " المدرسة"
ماخوذة من اقوال للنقري مع الاشارة الى مصدر الاقتباس
فيما اذا كان من موقع " المدرسه " ام من مواقع اخرى
وسارد عليها باسم المحاور- فائز البرازي
1- هل هناك لغة كونية واحدة :
( لغة بداهة كونية واحدة ) :
------------------------------------------------------------
طرح
د. رائق
:
هل توجد فطرة مشتركة بين البشر وبين الكائنات ؟ وهل توجد
لغة بداهة كونية فطرية ـــــــــــــ نتخاطب بها
يق ومن خلالها الكائنات جميعآ ولا
تحتاج إلى تعليم ؟ فإذا كان يوجد مثل هذه اللغة ، فما هو أساسها ؟ هل هو قابل
للإختراع أم الكشف والمذاكرة ؟
.
وبداية فإن عدم الإقرار بالفارق - أي فارق - لا يعود إلى نقص في المعلومات ، بل
إلى خرق فاضح لمنطق البداهة الكونية الواحدة . إن ما يهمنا في موضوع البداهة هو
أن نعثر ونتعرف معايير البداهة أو ما يسميه بعضهم المسلمات التي لا تحتاج إلى
دليل . فلغة البداهة يفترض أن تكون بسيطة وواضحة بوضوح وبساطة المسلمات . ولنر إن
كانت تلك المسلمات معمولآ بها كونيآ بصرف النظر عن كون الكائن .. مادة ، أم روحآ
بشرآ ، أم حجرآ ، حيوانآ أم دارة الكترونية . ولا بد أن نرتفع عن " لغة البداهة "
إلى " منطق البداهة
.
و " المنطق " هو حجر الزاوية في أية لغة فطرية كانت أم لا .. وبالنسبة لي فإن
هناك قانون أو مسلمة أخرى من مسلمات البداهة وهي : التعزيز أو التأكيد أو التكرار
. ففي مثل تلك التعزيزات والتكرارات ، تأخذ الكائنات لغة ومنطقآ قد يعّد شيئآ من
منطقها أو طبيعتها إلى الأفضل أو الأسوء ، لا يهم . بل المهم أن الظروف المعززة
تمثل سياقآ آخر من سياقات البداهة . وسياقات البداهة بوصفها تعبيرآ عن تعزيزات
وتكرارات وتواترات حسية ، هو ما يمكن أن يعبر عنه " بدارات الطنين" التي تم
البرهنة على وجودها بحيث أن حدود توافق إهتزازي في لحن أو إيقاع يمكن أن يهد
جسورآ كبيرة . ليس لأن اللحن أو الإيقاع مرتفع الصوت ، بل لأن " الدارة
الإهتزازية " للطنين متقاربة بين اللحن والجسر .
إن هناك لغات غير التي إعتدنا أن نسميها لغات إعتيادية منطوقة
المرجع : موقع
؟؟؟؟؟؟ .
رد المحاور_البرازي
:
تجاوزآ إلى
المفهوم الواسع للغة ، عن المصطلح النحوي ( اللغة / اللسان ) ، فاللغة بشكل
عام وواسع هي ( وسيلة تواصل ) مهما تعددت أشكالها
بين مفردات الكون . وهذه الوسيلة مختلفة تمام الإختلاف في ( التعبير والحوار )
بين من يجري التواصل بينهما ، سواء من حيث : الفهم - التفاهم - الإستيعاب -
القوانين الحاكمة لتجسيد التواصل .
فاللغة : المنطوقة داخل كيان ما ، لغة الإشارة ، الرائحة ، الذبذبات . الخ، لكل
" كينونة " إنسان ، حيوان ، جماد ، .. لغة ( آليات تعبير ) يترابط بها ويتفاهم .
وعندما نقول : ( هل يوجد لغة بداهة كونية فطرية تتخاطب بها ومن خلالها الكائنات
جميعآ ولا تحتاج إلى تعليم ؟ ) ، فما هي هذه اللغة المشتركة ( آلية التعبير )
والتي تكون بداهية و فطرية ولا تحتاج لتعلم وتعليم ؟ . أنا لا أعرفها ..
والمنطق : بالنسبة لي : أنه طالما لكل " كيان " لغة ، فلا بد أن يكون هناك منطق
يستند إلى هذه اللغة . وأرى أن المنطق هنا يختلف بإختلاف اللغة . فالمنطق هو
إستيعاب أمر ما ، بآلية ما ، ثم إعمال " آليات التفكير " من : خلايا ، مجسات ،
تلافيف ، صيغ كيميائية ، فيزيائية .. الخ ، للوصول إلى : رد فعل أو فعل . وهنا
أرى بوجود ( آليات تفكير ) و ( آليات تعبير ) ، وأعتقد بالفرق بينهما .
واللغة الإنسانية المنطوقة : هي أهم ميزة بشرية مخترعة ، وكانت نتيجة تطور الحبال
الصوتية للإنسان وزيادة عد خلاياه العصبية والدماغية ، إضافة لتناسقها مع هواء
الرئتين وتحرك اللسان في تنسيق وإنسجام دقيق جدآ ، مع مخازن في الدماغ خاصة بكل
لغة منطوقة حتى لا تختلط اللغات عند النطق .
ونشوء اللغة عبر الأزمنة كان مترابط مع ( تطور التفكير ) . فمثلآ يقول د. / نعوم
تشومسكي / في مجلة العلوم الأمريكية : ( أنها فطرية في الوليد كالطيران في فرخ
العقاب . وأن الأطفال لا يتعلمون اللغة بقدر ما هم يطورونها بتلقائية عبر
إستجابتهم لحافز ) .
و أنا أتساءل عن عامل " التخزين الإنساني " في ذاكرة محتجبة موروثة ، ليقوم الطفل
خلال سنتين ومع تطور خلاياه العصبية والدماغية ، بالتعبير عما إحتاجه الإنسان
الأول من قرون ليعبر عن تفكيره .
وآتي الآن إلى : ( التواصل والحوار ) : فالتواصل مثلآ بين الإنسان والحيوان ، لا
يتم عبر " حوار تفاهم أو إستيعاب " ، وإنما من خلال " أفعال وردود أفعال " تنتج
عن التدريب والمران والتجربة والتلقين والمراقبة " للتصرفات " فيكون هناك نوع من
الإستيعاب الحركي والذاكري ، حول أمور محددة ، لا يكون للغة / التفكير - المنطق ،
مجال للخلق والإبداع والتطوير خارج تلك ( الملقنات ) والتجارب المحدود' . و (
الحوار الكوني ) يدخلنا في ( القوانين المشتركة ) وفي ( النظريات الفيزيائية
والكمية والكونية ) وفي ( التفاعل الكوني ) وفي ( الجوهر وطريقة التشكل ) . وأكاد
أعتقد أن القوانين العلمية والنظريات العلمية على " الأرض " إستنبطت من خلال
المشاهدة والدراسة على الواقع ، وعلى تجارب مقارنة على ملموسات ، مع غياب التفسير
العلمي ( المنشئي ) لهذه الظواهر . فكان هناك " قوانين " تشرح وتوضح ( ثابتة ) ،
وهناك نظريات تحلل وتقارن وتتوقع ، لظواهر ، لم تحسم بعد .
إن التشابه والتطابق حتى للقوانين على الأرض ليست موجودة ، متطابقة ، وبالتالي
فتكهنآ ومن حيث إختلاف المنشأ والواقع والمعطيات ، لن تكون متشابهة مع تلك خارج
الأرض في الكون الفسيح ، وهذا ينفي وجود ( بداهة كونية واحدة مشتركة ) ، وغن كان
يمكن أن يعني وجود ( بداهات كونية متعددة ومختلفة ) مرتبطة بالمكان ، والزمان ،
والعصور ، والفضاءات الإجتماعية والطبيعية ، مع إختلاف صيغ تعبيرها ، وإختلاف
نشأتها : إن كانت من " المنطق " أو من " آليات فطرية متعددة" وحتى إن كانت من
المنطق ، فليس هناك منطق واحد يجمعها ، وإنما هناك مجموعة من " المنطوقات "
مختلفة ومتصارعة .
ولسمح لي إن أطلت ، لتوضيح ذلك ، وكما تحب " علميآ " .
1- قال نيوتن ( بالجاذبية ) : ومع إطلاق صفة الشمولية على التجاذب وهو ( جوهر
وشكل ) من منظومة كونية ، إلا أن " لكل حالة " تميز عن الأخرى ، ومرتبطة بعوامل
كثيرة ، مثل : الكتلة ، الثقالة ، وجود هواء أم عدمه ، مسار تحرك الجسم ، السرعة
، الإنحراف ، إضافة إلى " إقرار علمي " ( بقوى جاذبية خفية ) غير محددة حتى الآن
.
2- أينشتاين و ( النسبية ) : وهي ذات شقين : " علمية " و " فلسفة إجتماعية "
ومعظم ما يدور الطرح حوله هو " العلمية " . وقد لعبت النسبية دورآ هامآ في
التفسير الفيزيائي للظواهر ، خاصة من خلال التأكيد على أهمية مفهوم ( الحقل ) في
الفيزياء . ومع عدم إمكانية بناء فيزياء تستند إلى " الحقل فقط " فقد جانب
التوفيق النظرية كما يقول أينشتاين ، ووجد نفسه مضطرآ إلى " إفتراض " وجود
حقيقتين : الحقل - والمادة . وهذا ما إستغله العلماء والنقاد ، إضافة لمفهوم
بوابة الفيزياء المعاصرة ، وإلى " المنهج الإستنباطي " لدى اينشتاين ، وبالتالي
أصبح هناك نظريات معرفية متعددة للنسبية غير مرتبطة لمفهوم اينشتاين ، أو حتى "
بمعادلة دريك " المتطورة عن نظرية اينشتاين . وظهور نظرية : (ربط الكم والشكل )
معآ . حيث يفهم الكم - كجوهر للأشياء - والشكل - كمظهر للأشياء - .
وهذا جزء أساسي وهام في حوارنا إضطررت لعرضه خاصة أن " مدرستك لم تطرح غير أفكار
فرضية لا تقوم على مستند علمي .
3- د. ستيفن هوكنج و ( الثقوب السوداء ) : وتأكيداته على وجود شرود وإختلال كبير
في قوانين الفيزياء ، وضرورة ( توفر شروط ) لازمة لظهور " نظرية كبرى تفسر كل
الفيزياء والكون"، وخاصة في بحثه في : الزمان الواقعي ، والزمان التخيلي
الإفتراضي .
إذآ ... لا نظريات مؤكدة متشابهة متطابقة ( لبداهة مشتركة للكون ) .
4- نظرية الأوتار الفائقة الدقة : التي تقول - كنظرية - : أن كل شيئ في الوجود
مصنوع من أوتار صغيرة فائقة الدقة فحسب ( الجوهر ) ، وأن هناك شيئ ما " يحركها "
فتعطي ( الأشكال ) التي نراها . وذلك في محاولة - نظرية - لتوحيد قوى الطبيعة
وجسيمات المادة الأساسية ، والمكان والزمان . أي : ( نظرية واحدة لكل الأشياء ) .
وهذه النظرية عندما تثبت وتحقق ، يمكن أن " نفهم طرحك البدهي للكون ونعتقد به " .
5- فرانك شتينر : يطرح " نظرية " جديدة تقول : ( ان الكون يأخذ شكل بوق عملاق )
. وهنا فرضية " وحدة الشكل الكوني " لإختلاف الشكل . وهذا البوق تكون بدايته ضيقة
، ونهايته منفتحة واسعة . وهذا يعني أن " للكون حدود " . وأن الأشياء كلها
وجميعها ستكون مختلفة تمامآ حسب موقعها في هذا البوق . أي - حسب فهمي - : أن هذا
" الشكل " الواحد للكون يحتوي على " جواهر " مختلفة حسب تشكلها وتموضعها في هذا
البوق .
ومما سبق ذكره .. أود أن أقول : ان ثلاث تفاحات ، شيئ مختلف عن تفاحتين . وأن
تفاحتين شيئان مختلفان عن حجرين . وأن " إبداعات الذهن البشري " تكمن في محاولات
( توصيف وتشكيل ) حقائق الكون وجوهره ، والتي يمكن أن نصل إليها أو لا نصل .
وحتى الآن .. لا أستطيع الإقتناع بوجود ( حوار كوني ) متفاعل في تبادل الإدراك
وتبادل القبول والرفض . إن هناك حوار بين الإنسان والإنسان ، وحوار بين الإنسان
والكون . حواران مختلفان في الشكل والمضمون والتأثير . إن ( نظرية الفوضى )
المطروحة الآن -ليست السياسية الأمريكية - تقول : بأن ليس هناك نسق ثابت ، لا في
الإنسان ولا في الكائنات الأخرى ولا في الكون .
أما غريزة البقاء ، وآليات الفعل ورد الفعل ، فهي - في رأيي - جزء ، وليست كل
مافي الإنسان : الفطرة - العقل - النفس . فهناك فطرة ناجمة عن تركيبة ما ، مختلفة
في معناها ومعطياتها ومفهومها . وأرى ان الفطرة الإنسانية / النفس ، تختلف عن
مفهوم " الغريزة " السائدة ككل لدى غير الإنسان ، بينما عند الإنسان تكون الغريزة
جزءآ من الفطرة / النفس ، وليست كل شيئ تتشكله .
كما أرى أنه ليس هناك بديهيات ثابته ، وإنما متغيرة بتغير المعطيات والظروف
والزمان والمكان . فمثلآ ما كان بديهية في زمان ومكان ما ، أصبح خرافة بالنسبة
لنا . إن تسطيح الأرض كان بديهية في زمن ما ومكان ما ، وأصبح خطأ وجهلآ لدينا .
فللبدهيات .. البداهة .. ثوابت نسبية ،و متغيرات مطلقة ونسبية أيضآ .
وأخيرآ .. أود الوصول إلى نقطة أساسية - بالنسبة لي على الأقل - كيف يمكن أن نقيم
حوارآ بناءآ قائمآ على الفهم والتفهم بيننا نحن " الإنسان " وضمن وحدة المصالح أو
تضاربها . أرى أن ذلك له الأولوية الآن .. بالنسبة لنا وإلا تكون كمن يطلب
السيارة وهو بدون حذاء .
ولذلك .. إعذرني إن لم أستطع الإقتناع بمجرد ( فرضية ) تفرضها ذهنيآ ونظريآ تقول
: بوحدة البداهة الكونية - بوحدة المنطق الحيوي - بوحدة مربع المصالح . خاصة وفي
إعترافك أن هناك قصور في ( الهندسة المعرفية ) في الفكر السياسي والإجتماعي .
وهذا يدخلنا أيضآ في تساؤل :
هل المعرفة موجودة أن مصنوعة . وهذا ليس أوان الحوار فيه .
السياسة ... ومدرسة
دمشق للمنطق الحيوي :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طرح
د. رائق : :
---------- تم في عام 1989 الإعلان في دمشق عن قيام مشروع ( معارضة إيجابية )
فكريآ وسياسيآ . وتتميز هذه المعارضة بأنها معارضة للنظام ، بدون أن تكون معارضة
لقيادة الرئيس الأسد . وهي تهدف إلى تطوير إمكانيات تعميق الهامش الديمقراطي
وتعزيز أجواء الإنفراج الداخلي بلا إستفزاز أو رخص . وهي تتميز عن غيرها بأنها "
تدين كل معارضة تعتمد على عداوات السلطات العربية " ، أو تستند على الأنظمة
العربية ، أو التي تستهدف تغيير الأشخاص من دون الأنظمة . والمعارضة الإيجابية
تقوم على بلورة رؤى سياسية ونظرية قابلة للإنتشار الجماهيري كعقلية نقدية تستخدم
( المنطق الحيوي ) وهو المنطق المضاد للجوهر ولكل جوهر ثابت . وتهدف هذه المعارضة
إلى : إفتتاح الحوار العربي / العربي ، والحوار العربي الإسلامي والعالمي ،
وتعميق مسيرة حقوق الإنسان في العالم العربي التي باتت ملزمة وممكنة في آن واحد .
كذلك تهدف إلى النضال ضد صيغ العمل الحزبي الذي ما زال يدور في منطق الجوهر ،
ويقدم نفسه كجوهر يمثل القومية أو الطائفة أو الطبقة ، كذلك النضال ضد قصور
المؤسسات الثقافية والسياسية عن أخذ دور المربي والمحرض ، وأخيرآ ضرورة مواصلة
المقاومة لروح الإستسلام والركوع للهيمنة الصهيونية التي تنتشر في العالم العربي
المرجع : موقع ؟؟؟؟؟؟
وتتميز هذه " المعارضة الإيجابية " وهذه الحركة الحيوية ، بين أربعة أشكال
متمايزة للمعارضة السورية :
الأولى : هي المعارضة الثأرية . -
معارضة سلبية .
الثانية : هي المعارضة الأنترنيتية . - معارضة مهججة .
الثالثة : هي المعارضة الصفرية . - معارضة صامتة .
الرابعة : هي المعارضة الحيوية .
- معارضة إيجابية .
وفي المجال الإقليمي : - فالمنطقة العربية تتجه
إلى بركان وموجات زلازل وستمتد آثارها بعد ذلك الإحتلال الأمريكي للعراق ، ستمتد
إلى المنطقة كلها . ولا أنظر لهذه الزلازل بسلبية مطلقة وأتمنى أن تتمخض ولو بعد
عشر سنوات أو عشرين ، عن فدرالية تجمع إيران وتركيا وبلاد عربية وكردية وولاية
إسرائيلية . ولا بد لقوى المقاومة أن تعبر بحيوية تتجاوز مخلفات منطق الجوهر
القومي والطائفي ، وأن تبني جسورآ محلية وإقليمية ودولية ، وإلا ستبقى مجرد فشات
خلق
المرجع : ؟؟؟؟؟؟
أما بالنسبة للتصور حول " حل القضية الفلسطينية " ، فلا بد من النظر إلى المعايير
الموضوعية في تمييز المصالح . ولذلك فإن دولة واحدة ديمقراطية متعددة الأديان
والقوميات في فلسطين ، هي أكثر حيوية حسب منطق العصر الذي يمكننا من تحقيق الوحدة
في التنوع
المرجع : ؟؟؟؟؟؟ .
ومن هذه الجهة ، وبصرف النظر عن عدوانية الحركة الصهيونية ، فإنها تمثل المنطق
النافي للتطلعات الفلسطينية والعربية العادلة ، وهي تسبح ضد منطق العصر . لأن تحوياتها الصراعي النافي يعبر عن منطق البرغماتية . إن اليهود ظاهرة تنتمي إلى
تاريخ سوريا الكبرى ، وحلها يكون بداية عن طريق سحب " سايكس بيكو " كشرط لقبول
إسرائيل كولاية ضمن الولايات السورية . وبمعنى آخر : إذا كان سايكس بيكو إستهدف
تمزيق سوريا لزرع الكيان الصهيوني ، فإننا بنفيه يمكن القبول بها ضمن حدود ما قبل
1967 ، بشرط أن تكون جزءآ من كونفدرالية أو فيدرالية سورية تضم بلاد الشام .
المرجع : ؟؟؟؟؟؟
رد المحاور_البرازي :
:
---------- في البدء أجد من الأفضل طرح محدداتي ومنطلقاتي في مثل هكذا
حوار ، لسهولة التواصل وإنارة أفق الحوار من أي إلتباس إستنتاجي .
1- الوطن والمواطن أولآ وأخيرآ . حرية الوطن وحرية المواطن لا يتجزءان .
2- العدالة .. عدالة إجتماعية ضد كل أنواع الإستغلال . عدالة قانونية أمام
التجاوزات والتمييزات الناشئة عن أي سبب وعن أي خلفية كانت .
3- المسحوقون بالفقر ، وضياع التكافؤ بالفرص بكل المجالات ، والهابطون إلى مستوى
حد الفقر وما دونه ، المعطاؤون بعيدآ عن الأنوار .. هم بناة الوطن الأساسيون ،
وهم أصحاب المصلحة الحقيقية في سلامة الوطن ومنعته وغناه . إلى هؤلاء ... أنحاز .
لا لظلم الآخرين .
4- بقيت سوريا رمز الصمود والوطنية والعروبة رغم كل ما يراد لتحطيم مقاومتها ،
وحافظت القيادة إلى حد بعيد ، على أمن الوطن والمواطن ، رغم كل الأنواء الداخلية
والإقليمية والدولية ، ولعبت دورها بكل حنكة وحكمة تجنبآ لمهاوي التردي
والمغامرات والإستسلام . رغم وجه آخر في السياسة الداخلية - المضعفة للخارجية -
أدى إلى تدهور جميع الفعاليات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية ، وعدم تحقيق
معدلات تنمية إقتصادية وبشرية تفوق معدلات النمو السكاني والهدر والنهب للمال
العام
.
المعارضة الإيجابية
:
-------------------- أكاد أعتقد بأنه ليس هناك معارضة إيجابية ، ومعارضة سلبية
بالمطلق . أفهم
( المعارضة السلمية ) وأدعمها بقناعة ورؤى ، أما المعارضة الإيجابية فهي الملتصقة
بالنظام - أي نظام - أو تكون داخله ، تبرر وتؤيد ، وتلغي دورها في الصدق والإخلاص
للوطن . وهي عبء على النظام لا معينة له . وهي في معظم الأحوال سواء كانت من داخل
النظام أو متحالفة معه أو من خارجه ، إنما تتطلع للمكسب ، للمنصب ، للجاه ،
للسلطة . وإن أيآ كان في السلطة أو في المعارضة ، وكان هذا تطلعه ومنتهاه ، فهو
المساهم في خسارة الوطن .
أما ( المعارضة السلبية ) المطلقة ، فلا تبتعد كثيرآ عن الإضرار بالمسار الوطني .
ويبقى غعتراضي على إطلاقكم ( المعارضة الإيجابية ) والتي لا أرى لها مبررآ في
مسيرتكم نحو تعميق الهامش الوطني ، والإبتعاد عن العداوات وخلقها ، ونحو ترسيخ
الوحدة الوطنية بعيدآ عن المهاترات الهدامة لتحقيق صمود الوطن ، وتحقيق مسيرة
حقوق الإنسان في العالم العربي ، وفك الإرتباط بين السلطة والإنتماء الحزبي .
ان إقتراب المعارضة أو إبتعادها عن السلطة - أي سلطة - أمرى نسبيآ يرتبط بتفاعلات
وطروحات وإختلاف أو إتفاق بوجهات نظر ، وبممارسات الطرفين السلطة والمعارضة .
والبعيد اليوم ، قريب غدآ والعكس صحيح . على أن تحكم هذه العلاقة: الوطنية ،
الإعتراف بالآخر وعدم إلغائه ، الحوار البناء ، البعد عن المهاترات والتشنجات ،
طول النفس والتفهم المتبادل ، ضمن معاني الوطنية والحرية المسؤولة والتصدي
للأخطار بكل أشكالها المهددة لأمن وأمان الوطن والمواطن .
إن للنظم دائمآ ( ضرورات ) ولكن للشعوب ( تطلعات وحقوق ) وهنا تكمن محاولة
التوازن بينهما وضرورة تحقيق هذا التوازن .
النظام / السلطة :
---------------- إن مبدأ " إدانة عداوات السلطات الوطنية العربية " مبدأ مطلوب
ولكن ليس مطلق . مطلوب من حيث تحديد مفهوم " السلطة " وليس مطلق من حيث مسارات
تلك " السلطة " .
السلطة لم تأت من المريخ .. إنها إفرازات المجتمع بما له وبما عليه . والسلطة
تبدا من رب الأسرة، إلى المعلم في المدرسة ، إلى المشرف ، إلى المدير الوظيفي ،
إلى مؤسسات وأجهزة " النظام " . ومن هنا فإن إدانة السلطة هي إدانة للنظام
الإجتماعي بأكمله ، ذو الإفرازات السياسية والتنظيمية والحزبية والمؤسساتية .
والإدانة لا تعني العداوة ولا تعني الإلغاء .. إنما تعني النقد البناء نحو إعادة
البناء المجتمعي على أسس أخلاقية وفكرية وثقافية ، بعيدآ عن اللبس وعن المفهوم
المصلحي وعن تقديس " الأنا " أمام " الآخر " تطلعآ لبناء قناعات معرفية وموضوعية
قابلة للتطور والتطوير ، بعيدآ عن تقديس ما ليس مقدس ، والتشبث والتقوقع
والأصولية لكل المناحي الإنسانية المتغيرة والمتطورة .
أما " مسارات السلطة وتوجهاتها " فهي عامل دعم أو رفض لتلك السلطة . فالمسارات
الوطنية مثلآ لسلطة ما ، تختلف عن مسارات التبعية أو الإستسلام لسلطة أخرى . ومن
هنا أرى أن " لمسارات السلطة " دور هام في تحديد عنصر دعم السلطة أو عداوة السلطة
، وفي النهاية ليس بمطلق ، إلا في حال حدوث السقوط المبير المدوي الذي يصم آذان
المواطن العربي ويسحق مثله وتضحياته على مسار التاريخ ، ويقدمه كآلة إنتاج
وإستهلاك لأعدائه
.
وحدة مربع المصالح :
بالنسبة " لوحدة مربع المصالح " التي ستكون
المنطلق في : فهم المصالح المتطابقة والمتقاربة ، أو المصالح المتناقضة والصراعية
، لينعكس موضوع " المصالح " على إستشفافنا للنظرية والتطبيق .
إن ( وحدة مربع المصالح ) شيئ رائع وأخلاقي ومثالي . لكنه يتضارب مع ( إنسانية
المصالح ) و
( مصالح الحياة ) . وفي رأيي أن الإنسان خلق محتويآ ثنائية " الخير والشر " وأنت
أدرى بالدراسات التي ظهرت وتدور حول موضوع " الثنائية " في كل شيئ .. عدا الخالق
. وخلق الإنسان على " تناقض المصالح " لأنها الحافز والدافع لتطور الحياة . إنه
إنسان وليس ملاك . والواقع التاريخي والمستقبلي بكل أبعاده : الذات الإنسانية ،
الإقتصاد ، الإجتماع ، تدفع على طريق
" صراع المصالح " . وهنا يأتي دور الأديان ، والمصلحين ، الدعاة من العلماء بكل
فئاتهم ، ليخففوا من هذا التناقض والصراع بوساطة القيم الخلقية والإنسانية
والأخروية . لكن هذا الصراع لايمكن أن يختفي ويزول . ففي تطرفه الأعلى ، دمار
للأرض . وفي حله وإنهائه ، دمار للأرض أيضآ .. سيصبح حالة سكون ، حالة من حالات
الموت واللاحياة .
وهنا لا بد من طرح سؤال : هل هناك سوء فهم ؟ أم هناك تناقض مصالح ؟؟ .
وهنا أرى ، وفي الإنسان - وهو ما يهمنا البحث فيه - ان ليس هناك سوء فهم في معظم
الأحوال ، إن لم يكن في المطلق الذي لا أحب إستخدام مصطلحه . ان هناك تناقض في
المصالح الإنسانية المفهومة من الأطراف ، وحولها يجري الصراع بكل أشكاله السياسية
والإقتصادية والدبلوماسية والعسكرية . (( فقه المصالح المرسلة )) في الفقه
الإسلامي .
ان العالم يتجه وبرغبة " الإمبراطورية الأمريكية المستبدة " إلى توتاليتارية تقوم
على فلسفة " التقدم العلمي " والإحتكار والهيمنة والتفوق الفكري في الآداب
والإجتماع وحتى في الملبس والمأكل
" الهامبورغر " ان هذه ( القوة الإحتوائية ) تحاول تجسيد فكرة أن تنميط الإتصال "
سيصنع " إنسانآ جديدآ ذو حاجات وعادات جديدة متأمركة . وقد وضحت السيدة / مادلين
اولبريت / أن :
( أهداف حكومتنا الكبرى هو ضمان مصالح الولايات المتحدة الأمريكية الإقتصادية ،
وإمكان نشرها على المستوى الكوني ) .
وهذه المرحلة " مرحلة التوحد الكوني " لاحظها الفيلسوف / بنوا / عندما قال : (
الإهتمام بالبشر إنتهى ، هناك الآن إدارة الأشياء فحسب ) . ويرفض / كلود ليفي
ستروس / داعية التنوع ، فكرة " التوحد الكوني " فيقول : ( ان أي شريحة من البشر ،
لا تملك صيغآ يمكن تطبيقها على الكل . ان البشرية مذابة في نمط معيشي واحد ، هي
بشرية لا يمكن تصورها ) .
ويقول المفكر الفرنسي / روجيه غارودي / : ( انه من الجائز ان نميز في تاريخ
البشرية مراحل أساسية ثلاثآ :
· مرحلة تتجاوز فيها قدرة الطبيعة ، قدرة الإنسان .
· مرحلة تتجاوز فيها قدرة الإنسان ، قدرة الطبيعة .
· مرحلة تتجاوز فيها قدرة الإنسان ، طاقة الإنسان . وهي المرحلة التي نعيشها
اليوم . ان حضارة تقوم على :
- حضارة تحيل الإنسان إلى العمل والإستهلاك .
- حضارة تحيل الفكر إلى ذكاء .
- حضارة تحيل اللانهائي إلى الحكم . هي حضارة مؤهلة للإنتحار ) .
لهذا كله .. لا أعتقد ولا أؤمن .. بتماهي الإنسان مع الأشياء ، ولا بوجود لغة
مشتركة مجردة فطرية كونية . هناك أهداف ومحصلات كونية ، تتقارب وتتباعد ، كل في
كيانه الغير شبيه بالآخر ، وبقوانينه الذاتية المميزة للنوع عن الكل ، تنسجم في
مرحلة ، وتفترق في مرحلة ، حسب ضرورات صيرورة الكون التي لا أفقه عنها شيئآ ، ولم
يقدم أحدآ تفسيرآ لها - حسب علمي - حتى الآن .
أحترم جدآ رأيك وأفكارك . لكن .. هذا الإختلاف في الرؤى ، يمكن أن يدخلنا في طرح
التصورات للعمل الإنساني المشترك - ونحن العرب بحاجة حياتية إليه - بعيدآ عن أن
نلغى من قبل الآخر بأي شكل وبأي سبب من أسباب " العناصر النافية " ولا حتى بسبب
متطلبات السلام على المستوى الإنساني ، الذي يمكن أن يؤدي إلى ضرورة التنازل عن
الحقوق والمصالح .
إن الأسباب " الجدلية " في العلاقات الإنسانية ، لا تزال باقية ، وأرى أنها جزء
هام من حياة الإنسانية . فنحن ... لسنا ملائكة .
مفهوم الفيدرالية :
---------------- وأعود إلى مفهوم الفيدرالية في منطقتنا حسب ما تكرمت بذكره .
تطرح هذه الفيدرالية التي ستضم أكثر من مليار ، وأن يكون فيها [ ولاية إسرائيلية
] . وتدعو إلى الإلتزام بمصالح الأغلبية الفيدرالية - الإسلامية الحيوية - .
فالمليار قصدك " إسلامي " يتضمن قوميات عديدة ومنها : ( القومية الإسرائيلية ) .
ونحن نرى أن الأمر ليس بحقيقي بإنتمائهم " للقومية الإسرائيلية " غير الإسم .
فمقومات القومية لديهم متنوعة غير محققة . وليست متوفرة لأفراد من جنسيات وقوميات
مختلفة . عدا عن أن ما ترفضه هو فكرة الطرح القومي بإعتباره " نفي " مع الطروحات
المنفية . هناك أمرين واضحيين تبنوهما : ( الدولة اليهودية ) : أي دولة دينية
تنحو إلى المنهج السياسي . وأبعاده معروفة ولا داعي لإعادة ذكرها .
في هذه النقطة وإلتباسها بين القومي والديني والسياسي ، أرى أن طرحك غير واقعي .
وأيضآ .. من سيلزمهم بتغيير سياساتهم ورؤياهم وقناعاتهم وإستراتيجياتهم ؟ . هل
ذلك العرض المذل من العرب كلهم في مؤتمر بيروت بالإعتراف بهم ودعوتهم للسلام
والتوقيع و .. الخ .. يستحق رد شارون بقصف وقتل الفلسطينيين مباشرة كرد منه على
هذا العرض ؟ .. أفدني أفادك الله .
المهم هنا في حوارنا .. ( قيادة العالم لمن ) ؟ وما هو وضع السلام الصهيوني !! ؟
وما هي درجة المرجع ( الملزم ) في طرحك ، وما قوة الإلزام ، وبيد من ؟ خارج عن
قوة إلزام ( المنطق الحيوي ).
كـــلـــنـــا شــــركـــاء فـي
الــــوطــــــــــن
عدد 14 حزيران . |