الحيوية
الاسلاميه
بين الذات والآخر
-
الحيوية الإسلامية وحقوق الإنسان
***
الاتجاه
الحيوي العربي الإسلامي؟
*****
نحو المواطنة
الحيوية في ديارالعرب والمسلمين
الولايات
الحيوية العربية الاسلامية المتحده
***
مشكلات الاقليه والاغلبيه
***
التعددية
االسياسية في الميثاق الحيوي
***
الفقه
الحيوي الناصر ***الامام
الحيوي جمال عبد الناصر_دبكة الصعايدة
***
دبكة
القرداحه ****
دبكة تكريت ودبكة سرت
نحو الإقليم الحيوي
القادر على السير نحو الوحدة..
****
قاعدة ا سامة بن لادن: جهل
فوق جهل الجاهلينا
الحيوية الإسلامية وحقوق الإنسان:
إذا سألنا ما هو هذا الاتجاه الحيوي؟ وكيف يتجلى في ديار العرب
والمسلمين؟ فإن الإجابة، لم تعد صعبة على الكثيرين، لأنها، وانطلاقاً من فقه
المصالح الحيوية، واعتماداً على هندسة المنطق الحيوي فإنها- بالتأكيد- ستنطلق من
ضرورة تجاوز المعايشات الأحادية والعنصرية، وتجوز السياسات والأفكار والتي تتحوى
حول مصالح أحادية..
لذلك، فإن الحل- بداهة- هو في اتجاه حيوي عربي إسلامي يكون عندما
نعيش العروبة من منطلق حيوي. لأنها ستتجاوز كل الصيغ العنصرية القومية التي يمكن
أن تعاش بهذا الشكل، أو ذاك، وعيناً ذلك أم لا.. مثلنا في ذلك مثل سائر الفئات
القومية في العالم الإسلامي، التي تنغلق على مصالح قومية ضيقة، لم يعد لها ما
يبررها.
كما أن عيش الإسلام من منطلق حيوي، يعني تجاوز كل الصيغ العنصرية
الطائفية، فهذه الصيغ الطائفية يمكن أن تعاش، بهذا الشكل، أو ذاك، وعيناً ذلك أم
لا.. وفي ذلك تتساوى جميع الفئات الطائفية في العالم الإسلامي سواء أكانت من داخل
الإسلام أم في خارجه.
والاتجاه الحيوي العربي الإسلامي، هو اتجاه دخول العصر، وتجاوز
مبدأ الجوهر، وهو اتجاه تجاوز سياق الأزمات والهزائم الناجمة عن العقلية
الأحادية.. فدخول العصر، لا يمكن أن يتحقق- لنا- طالما تعشعش فينا اتجاهات
عنصرية. قومية.. أو دينية، وهذه الاتجاهات لا تشكل خطراً حقيقياً على قوى الهيمنة
الدولية، بل تشكل خطراً علينا، أولاً وأخراً، يتجلى بتثبيتها في قرون الانحطاط،
وتكريس الأزمات، وتحريكها، باتجاه مزيد من الحروب الأهلية التفتيتية، والهزائم
أمام قوى النفي الغربي والصهيوني.
وهذه الاتجاهات تشكل ذرائع سهلة لاستمرار سياسة العداء العالمي
ضدنا، وخاصة من قوى الهيمنة الدولية، التي تعمل لإخضاعنا، إلى مزيد من الاحتلال
لنهب ثرواتنا.
ولذلك، فإن أية مبادرة لتجاوز الأزمات، ومواجهة قوى الهيمنة
الدولية والعدوان الصهيوني التوسعي، يتوجب أن تؤكد أولوية محاربة قصورنا الذاتي،
المتمثل بسيادة النزعة العنصرية، والعقلية الأحادية المغلقة وفي معايشاتنا
الطائفية والإقليمية على المستوى الداخلي، وأفكار الغزو والأسلمة والتعريب على
المستوى الخارجي.. ومن أن هذه النزعات هي، في جزء منها، تمثل ردة فعل عاطفية، ضد
الهزائم التي تقودها قوى الهيمنة الدولية، التي تستمد، هي الأخرى، لغة عنصرية
قومية ودينية، تجد تمثيلها الأفضل في الصهيونية.
نقول: مع أن هذه النزعات، هي ردة فعل، على قوة الهيمنة، وعلى
الأنظمة التي تأخذ صيغ أقليات قومية، أو دينية، أو طائفية أو قبلية أو جبهوية في
معظم الأحيان ومفرطة في عقليتها الأحادية، ولكن، وبصرف النظر عن هذه المحرضات فإن
هذه النزعات لها أساس، عميق جداً، في تاريخنا، ومعايشاتنا، ومعطيات المراحل
الاجتماعية، التي ورثناها وما تزال تنيخ بكلكلها علينا.
ولا يجوز الكذب والمجاملة وتسطيح المشاكل.. لأن هذا سيؤدي إلى
تكريسها والوقوع في شباكها.. لكل من يريد استسهال الصيد، لدواع سلطوية انتهازية
وصولية، تستهدف السلطة، كسدرة للمنتهى، وهذه الأنماط العقلية الأحادية لن تكن
معوقاً داخلياً عن النهوض فحسب، بل أيضاً، ستجعل العالم كله يقف ضدنا في أية خطوة
نخطوها إلى الأمام، إلا إذا كانت باتجاه نطح الجدران، كالثيران العمياء أو العجول
الهائجة، وضمن هذا الاتجاه الجوهري، لن يكتب- لنا- أية صيغة لامتلاك تقنية
اقتصادية أو قدرة عسكرية إلا إذا كانت تؤدي إلى تخفيف الكساد في منتجات الغرب،
وتؤدي إلى استهلاك فائض القدرات، التي يمكن مراكمتها في هذا القطر أو ذاك.
واستهلاك الفائض المتراكم يمكن أن يكون بفتح الخزائن الغربية من
إعلام، وأسلحة تحرض هذه السلطة، أو تلك، لكي تعبر بصوت عال عن عواطف الجماهير
المطالبة بتعريب العالم وأسلمته؛ والإجابة ستكون بسيطة وسهلة طالما أن الملاقط
الإلكترونية تنظيف الغبار المثير للشغب جاهزة في الجيوش الغربية.. وبسرعة (عاصفة
الصحراء)..
ترى متى نقطع الطريق أمام هذه المصائد؟ حتى ننزع من واقعنا الجانب
الانحطاطي من مورثنا وواقعنا.. ونزيل مبررات سيادة العقلية الأحادية.. والممارسات
الجوهرية العنصرية الديالكتيكية، لا بين العرب والبربر، أو العرب والأكراد، أو
بين الشيعة والسنة، أو بين الإسلام والمسيحية.. بل بين العشيرة والأخرى ضمن
الطائفة الواحدة، وبين العائلة والأخرى في العشيرة الواحدة والقرية الواحدة..
وبين القرية والأخرى، والمدينة والأخرى، والإقليم والآخر.. الخ.
هذه الممارسات موجودة عند غيرنا، طبعاً، وليست خاصة بنا، ولكنها
في واقعنا تمثل رمزاً للتخلف، وأهم عوامل استمراره، والعجز عن اللحاق بالعصر،
ودليلاً لأزماتنا السابقة واللاحقة، وتبريراً لكراهية العالم لنا.. ولكرهنا
لأنفسنا.. وللتكدس كالذباب أو لنصب المصايد لأنفسنا بأنفسنا.. ولاجترار الهزيمة
تلو الأخرى، بحيث لا يبقى لنا سوى كراهيتنا لأنفسنا وانعدام الثقة بقدرتنا، على
الخروج من هذه الأجواء، وترسيخ أجواء الهيمنة والبحث عن سبل النفاق، والارتزاق
للأنظمة التي ترعى مصالح قوى الهيمنة.
ولذلك، لا بد من مدخل آخر، نحو مواجهة قوى الهيمنة الدولية،
ابتداء من مواجهة ركائزها فينا، وهذا يتطلب تجذير اتجاه حيوي، في ديار العرب
والمسلمين، يسمح لغير العرب ولغير المسلمين المقيمين في ديارنا، أن يكون لهم
الحقوق والواجبات الحيوية نفسها، التي ينالها أي مواطن يقيم في أمريكا ويحمل
الجنسية الأمريكية بعد إقامة خمس سنوات فقط!! أو على الأقل أن تكون له حقوق أي
مهاجر مقيم في السويد ولا يحمل الجنسية السويدية؟ ألا يجوز لا أن نتساءل لماذا
يستطيع العربي والمسلم بمجرد حصوله على بطاقة جنسية أو إقامة في الدول الغربية أن
يحصل على حصانة دستورية لا ينالها في بلده الأصلي حتى ولو كان من المقربين من
السلطان.
ولماذا لا يكون ساكنو ديار العرب والإسلام ، قادرين على التعايش
دون قهر، ودون عقلية الجزية، ودون وجود مواطن من الدرجة الأولى يضع الأقليات
والإغلبيات في الدرك الأسفل؟..
وأية سلطة لا تحمل هدفاً عاماً يجعل الاتجاه الحيوي عاماً في
الديار العربية والإسلامية، فإنها ستكون تكريساً للانحطاط والأزمات والهزائم.
هذا الاتجاه الحيوي يجب أن يتبلور بميثاق حيوي تقبله الغالبية
العظمى.. إذاً، لا مجال لطلب موافقة الجماهير على تجاوز النزعات العنصرية، بشكل
هوائي طائر، فهذا محال.. وحتى لو أن الجماهير صوت كلها على تجاوز العقلية
الأحادية.. فإن مجرد التصويت بـ نعم على ورقة تعد بتجاوز العقلية الأحادية يبقى
اسهل من التصويت بنعم في الممارسة اليومية وفي مجالات الحياة العملية، فالعقلية
الأحادية ليست فقط بين الاتجاهات الفئوية القومية والعشائرية والعائلية..
والدينية والإقليمية المختلفة التي وصلت إلى كل قرية وإلى كل مدينة في ديارنا..
بل توجد حتى ضمن كل أسرة، بين الرجل والمرأة، بين الكبار والصغار، وبين الأخ
وأخيه. إننا لا نطلب تحقيق إنسانية المرأة والطفل دفعة واحدة، ولا نطالب أن تكون
معاملتنا تجاه بعضنا بعضاً تتسق كلياً مع صيغ حقوق الإنسان، التي يطبقها الغرب
داخل مجتمعه.. بل على الأقل، أن نطبق على أنفسنا علاقات توفر لنا حقوق الحيوان
التي يوفرها الغرب لكلابه.
هذا الاتجاه الحيوي.. عندما يصبح تياراً سائداً في ديار العرب
والمسلمين فإن بقاء أقلية غير حيوية، لا يشكل عقبة كبيرة بل ربما يشكل حافزاً
إضافياً لاستمرار صياغة المبادرة، وتقوية الاهتمام بها لتصبح اتجاهاً حيوياً
عربياً إسلامياً شاملاً.
وبالطبع، فإن مثل هذا الاتجاه الحيوي ليس غائباً كلياً عن
معايشاتنا، وعن قيمنا وعن تراثنا الحيوي، ولكنه مغيب، في جملة من صيغ النفاق
الاجتماعي يجعل من هذه القيم مجرد رموز، بلا إسقاط واقعي عميق وقابلة للتحطم عند
أول صعوبة.
والمشكلة ليست في الناس العاديين أو في القوى السياسية الفاعلة في
السلطة أو المعارضة بل تكمن أولاً وأساساً في أن الأغلبية رهينة هذه العقلية..
الأمر الذي يجعلها وقوداً- احتياطياً- لا ينتهي- لحروبها المهزومة، والمصيبة أنها
بصمتها تظن أنها بعيدة عن السياسة ومشكلاتها وألاعيبها.. بينما، هي في الحقيقة،
اللعبة الأسهل إدارة والأرخص كلفة، إذ يكفي إيجاد وحماية محطة راديو وتلفزيون..
لإذاعة الأناشيد المحرضة وتوفير إمكانات معتقل صغير لسجن غير المقتنعين؛ إذا لم
تنفع لعبة تمرير رجال النظارات السوداء أمامهم، لإرعابهم، ووضعهم في ساحة اللعب
كما يشاء لهم.
ولذلك، فكلمة حيادي، وكلمة غير سياسي أو غير مهتم بالسياسة، هي،
في الحقيقة لا تعني كلمة غير إعلان الاستسلام والخنوع، والاستعداد للانحراف حسب
ما يريده الآخرون، أعجبنا ذلك أم لا. ولذلك فإن أول ما تقتضيه المبادرة الحيوية..
هو البحث عن الاتجاه الحيوي، وهو في ديارنا اتجاه حيوي عربي إسلامي
ما هو الاتجاه الحيوي العربي الإسلامي؟
ولكن ما المقصود بالاتجاه الحيوي العربي الإسلامي؟ بالتأكيد ليس
حزباً أو فئة ذات صيغة وجود تنظيمي أحادي، وليس برنامجاً سياسياً لا بديل له..
وأكثر من ذلك، ليس مختبراً للتدقيق في السلالة العرقية والقومية والطائفية، وليس
جهازاً لكشف الكذب أو الإيمان، أو جهازاً لتسجيل وفرز الناطقين بالضاد عن غيرهم.
إن الاتجاه الحيوي العربي الإسلامي. هو الذي ينطلق من أن العروبة
كما وصفها النبي الحيوي الأعظم محمد (ليست بأب أحد منكم ولا أمه).. (بل هي
اللسان) كما أن الإسلام هو التسليم بضرورة نشر وتحمل مسؤولية العدالة والتوحيد في
المجتمع الإنساني. وغير ذلك من تفاصيل وطقوس فيها من الجوانب الإيجابية الحيوية،
أكثر من السلبية، فما لو وضعت في إطار نظام سياسي حيوي. وبهذا الإطار فإن الهوية
الحيوية للعروبة لا تؤخذ من الانتماء الولادي بل من التزام قضايا العرب الحيوية
والدفاع عنها، وما أكثر المدافعين من غير العرب عن قضايا حيوية عربية، والشيء
نفسه نقوله عن الهوية الحيوية الإسلامية، فهذه لا تؤخذ من الختان، وإعلان الإيمان
بل من التزام قضايا المسلمين العادلة، قضايا الإنسان العادلة، حيثما كان، وكم
أناس من غير المسلمين، هم أفضل، وأكثر تضامناً ودفاعاً، عن مصالح ديار العرب
والمسلمين، من الذين ينامون ويستيقظون على قراءة القرآن، حتى صلاة الفجر..
حاضراً..
ومن أجل ذلك يتوجب إعادة النظر، بشكل نقدي، في مفاهيم المواطنة
ضمن الهويات الفئوية القومية المعيشة سواء أكانت عربية، أم إسلامية، أم كردية، أم
فارسية، أم تركية، أم بربرية، (لتصبح مواطنة حيوية عربية إسلامية) تتجاوز- دون
نفي- المفاهيم الدينية للإسلام وغير الإسلام، وذلك باحتوائها في اتجاه سياسي
جماهيري يوظف الدلالات الإيجابية لإقامة وطن مشترك يأخذ هويته من المصالح المرسلة
للأغلبية العربية الإسلامية دون دخول في التفاصيل والحيثيات الدينية. ولكن بإحلال
دلالاتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والتاريخية الأكثر حيوية وملائمة لمصالح
العيش المشترك لغير العرب ولغير المسلمين في الداخل والخارج والتي ستبقى لنا أفضل
ما ورثناه عن مرحلة منطق التعايش الصوري العربي- الإسلامي- ليحتفظ بالإسلام رابطة
ثقافية تاريخية وطنية حيوية. (وبالعروبة رابطة لغوية) حاكمة للتواصل حتى بين
المجموعات غير العربية التي تعيش في العالم العربي والإسلامي بسبب شيوعها من خلال
القرآن.. ضمن هذه الاعتبارات الحيوية الضرورية الفعّالة على المستوى السياسي على
الأقل فإن غير العرب وغير المسلمين يجب إعطاؤهم صفة المواطنة دون نفي لتراثهم
هذا هو الاتجاه الحيوي العربي الإسلامي، الذي ندعو لإحلاله رأياً
عاماً موجهاً وميثاقاً ملزماً دستورياً
نحو
المواطنة الحيوية في ديار العرب والمسلمي
وهنا لا باس من التوقف مجدداً عند مفهوم الإسلام كجنسية سياسية
حيوية أو صفة للمواطنة في الدولة، أو الرعايا، في الديار العربية الإسلامية.
ولنؤكد بوضوح لغير المسلمين وقبل ذلك للمسلمين أنفسهم بأننا لا
ننفي البعد الديني أو الإيماني لمن يريده، والمواطنة الحيوية الإسلامية لا تتوقف
على المؤمنين!! فالإيمان ليس هو الإسلام تحديداً وهذا واضح في القرآن بشدة { قالت
الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم}
(الحجرات 14)، وفي إحياء علوم الدين لغزالي (إن الشرع لا يفرق بين المنافق
والمؤمن من حيث الحقوق والواجبات، وإنما التفريق بينهما يكون يوم القيامة حيث
يذهب المنافق إلى جهنم والمؤمن إلى الجنة) وقد وردت- أيضاً- فـي ص 46 من قاموس
التراث (هادي العلوي) الأهالي 1988.
وهكذا، إن مسألة الإيمان، حتى في مرحلة منطق جوهر التعايش الصوري
الذي شهد عظمة الإسلام وانتشاره الرائع! بقيت (صورية) المهم فيها أن تسمح بقيام
صيغ تحوي اجتماعي وسياسي توحيدي شامل، لذلك، فإن رمز التوحيد الرسمي كان النطق
بالشهادتين، أي الاعتراف بوحدانية الله.. وهذه لم تكن إشكالاً حقيقياً لأحد.. أما
الاعتراف بنبوة محمد فإنها كانت خلافية، على المستوى النظري بالنسبة لغير
المسلمين، أما على المستوى السياسي فإنها لم تكن خلافية. طالما أن الاعتراف،
بالنبوة المقصود به، علمياً هو إقامة النظام التوحيدي الأشمل من خلال الإسلام
السياسي، للأراضي التي تستطيع فتحها جيوش الخليفة وبعض هذه الجيوش كان مسيحياً في
بلاد الشام!! ومن هذه الجهة فإن المسيحي لو أعطى ولاءه لقيصر الإسلامي (الخليفة)
فإن ذلك لم يكن يتعارض مع المسيحية على المستوى الديني والنظري، وطالما أن المسيح
نفسه يقول [أعط ما لقيصر لقيصر] والحكم الإسلامي لم يكن يطلب أكثر من ذلك بالنسبة
للمسيحيين فهي دولة القيصر العربي.. وهو أفضل من قيصر الروم! وإعطاء صفة
المواطنية لديار المسلمين ليس أمر غريباً عن التاريخ الإسلامي ولا بأس من التوقف
عند خبر مشهور في مصادر السيرة عن أمر (سرية) الذي بعثه النبي فقتل رجلاً من
المشركين كان قد نطق بالشهادتين، ولما حاسبه النبي برر فعلته بأن القتيل لم ينطق
بها رغبة في الإسلام، وإنما للتخلص من القتل، فغضب النبي ورد عليه: "هلا شققت عن
قلبه".
نحو الولايات الحيويه
العربيه الاسلاميه المتحده
ج
(هـ)
الامام
الحيوي جمال عبد الناصر
_دبكة الصعايدة
قيل قديما ان الناس على دين
ملوكها ولاحظ ابن خلدون ان الناس يتاثرون بملمبسهم وماكلهم
وافكارهم بمن هو اقوى
منهم ؟؟.. وكما ان الدول والمجتمعات القوية الاوربية غدت قاعدة
محرضة موجهة
للنهضة في واقعنا العربي الاسلامي... فان الدول القوية في اي من
الاقطار العربية
ولاسلامية .. غدت بدورها قابلة للتاثير في باقي اقطار العالمم
العربي والاسلامي..
وتعد الفنون عامة بما فيها من ازياء واغاني ورقصات ودبكات
..الاسهل والاكثر
قابلية للانتشار والنفوذ في حال نهضة وقوة الدولة المنتجة
...
واخذت القاهرة هذا الدور مع
عبد الناصر بشكل غدت فيه دبكة الصعيد اجمل ما تهفو النفس العربية
والاسلامية
للمشاركة فيها..
ومن ذلك عد عبد الناصر، بالنسبة لقطاع كبير من الرأي العام
العربي، بستحق صفه الإمام الأكثر حيوية، منذ قرون عديدة، لكونه نقطة حيوية مضيئة،
أو الأكثر إضاءة، حتى بالنسبة إلى الذين اختلفوا معه. وعلى الرغم من الأساطيل
الإعلامية التي وجهت للقضاء على صورته ومكانته، فإنه ما يزال بالنسبة لقطاعات
كبيرة، أهم رمز حيوي يدل على قدرة هذه الأمة في التجدد، وعلى أخذ مكان في العالم.
كيف تحقق ذلك لعبد الناصر؟! رغم أن أي ناصري اليوم، ومن قبل،
يستطيع أن يسرد لك مئات الأخطاء.. التي وقع فيها عبد الناصر!!.. وبالطبع، يستطيع
غير الناصريين أن يسوقوا أسماء كثيرة، لا تقل حيوية عنه. فلماذا – إذاً – له تلك
المكانة..
للإجابة عن هذا السؤال، فإننا يمكن أن نلخصه، بما يمكن تسميته ب،"الفقه الإسلامي
الناصري" الذي عبر عنه في مجمل خطبه وأعماله التي سعى بها لإيجاد أساس فقهي
إسلامي للحرية، والاشتراكية والوحدة، ومحاربة الظلم والاستعمار.. ومع أن الوثيقة
المعروفة بـ"التقرير"، والتي أتت على هامش "الميثاق" أتت بعيدة عن صيغ التعبير
الماركسي، كما جاءت في الميثاق، وصنفها بعض الناصريين بوصفها "رجعية".. إلا أنها
تتضمن إشارات هامة تعبر عن حدس حيوي لكثير من القوى الناصرية بقراءة عبد الناصر
من خلال التراث ومحاربة قوى الشخصنة الإسلامية بسلاحها نفسه، بوصفها قوى تتاجر
بالدين!! وفي "فصل الدين والمجتمع"()
تم استحضار كثير من الآيات التي تدعم الحرية والاشتراكية والوحدة، وأنجحها كان
الاستشهاد بالآية التي تنص: (كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم) (الحشر 59). كما
يورد بيان السلطنة العثمانية حول الثائر عرابي بوصفه ضد الإسلام "فقد اعتبر ذلك
البيان عرابياً، عاصياً للسلطان والخليفة الأعظم، ومخالفاً للشريعة الإسلامية
الغراء، ومضاداً لها بالكلية".. وفي ذلك إهالة قوية على الشخصنة الإسلامية
العثمانية.
ولكن ثمة أوجه للقصور.. كثيرة.. أنت في الميثاق والتقرير، كما في
الإعلام القومي عامة "هنا وهناك" حيث أنها تستخدم تعبير "رجعية" لتصف به العقل
السحري الغيبي وتربطه بالتآمر والخيانة.. وهو أمر فيه تجنٍ واستعداء، لكثير من
المتدينين المناصرين للعروبة والمعادين للاستعمار.. والذين كان قسم كبير منهم
يوالون عبد الناصر نفسه!! ولكن، فإنهم، وبعد الهزيمة.. وفي عهد السادات.. استطاعت
قيادة قوى الشخصنة استرجاعهم لأسباب عديدة.. منها، الهزيمة السياسية، فالناس مع
المنتصر.. والانتصار هو البرهان على حيوية أي فقه.. ولذلك، فإن أهم ما تبقى من
ذلك الفقه الحيوي الناصري، هو الشعار الذي كان يرفعه عبد الناصر ويكرره: "ارفع
رأسك يا أخي العربي فقد ولى عهد الاستعمار".. فهذا الشعار لم يمت، ولن يموت رغم
الهزيمة، لأنه أساساً، ضد الهزيمة وضد التسليم بها، وهذا أول حجر في فقه
المصالح.. أي عدم اليأس، وضرورة شحذ الأمل..
ترى هل هذا الشعار كافٍ كي يلهم من يرفعه، القيمة الحيوية التي
أرادها أو أخذها عبد الناصر؟!
الإجابة هي النفي. وأكثر من ذلك فإنه من الخطأ الاعتقاد أن حيويته
كانت تعود لسيطرته على وسائل الإعلام، إذ لم تعد صوره في كل مكان!! ومعظم الأنظمة
العربية لديها الآن أساطيل إعلامية، وأطنان من الصور.. ومع ذلك، لا أحد منها له
نفس القيمة التي كانت لعبد الناصر وما تزال..
إذاً ما الأمر؟!
الإجابة تعود إلى فقه المصالح الناصري، الذي كان يستلهمه عبد
الناصر في إمامته لبناء إقليم حيوي قاعدي، ليقود بفعالية نضال العرب والمسلمين
وأفريقيا والعالم الثالث. ضد قوى الهيمنة..
وكان الفقه الناصري، يدرك أن الحد الأدنى للمصالح الحيوية يتطلب،
أولاً بأول تحقيق الاستقلال السياسي، وتحصين القاعدة الإقليمية بالجماهير
العريضة، بوصفها صاحبة المصلحة الأولى في الحياة والحرية.. وبوصفها الثروة
الأولية لأية مبادرة حيوية.
ولذلك، ومع أن عبد الناصر خرج من أوساط شخصنة إسلامية.. فإنه
سرعان ما وجد نفسه يلتحق بقوى التفرد، ويصبح إماماً للجماهير العربية ولغالبية
قوى الشخصنة الإسلامية يساعدها سلوكه العملي مع نفسه، وعائلته بالتخلي عن كثير من
الطقوس الثانوية كالحجاب، ولباس المرأة المتزمت.. كما أنه قام بفتح الأزهر للعلوم
والمعارف غير الدينية، للاستعانة بها في المصالح العامة، ضارباً عرض الحائط بكل
الأصنام السحرية بل والطقوسية المعيقة عن المعاصرة.. ولذلك سرعان ما وجد نفسه في
مواجهة مع قيادة تيار الشخصنة الإسلامية الذي أخذ يكفره ويخونه.. ولكنه استطاع
التفوق عليه وانتصر في إخراج قطاع كبير من جماهيرها لتحتذي به وبمفاهيمه بوصفها
إسلامية ناصرية.. كما أنه استطاع تحقيق الاستقلال المصري عام 1956 في معركة كانت
هزيمته العسكرية هي أداة النصر.
كيف ذلك ولماذا؟ وهل تابع الانتصارات؟ ليس هنا مجال الإجابة عن
ذلك. ولكن النتيجة الأولى لانتصار 1956 كان اللقاء مع أول قطر عربي نال الاستقلال
منذ 1946 وهو سوريا.. وبصورة تفوق توقعاته، هو نفسه وجد نفسه إماماً حيوياً يقود
أول دولة عربية تضم مصر وسوريا منذ قرون.. وتصبح الجمهورية العربية المتحدة
بإقليميها قاعدة حيوية للمد التحريري المواجه لقوى الهيمنة الدولية من الجزائر
إلى اليمن والمتلاقي مع كل حركات التحرر في العالم الثالث.
وهنا يرغب كثير من العرب طي الصفحة لعدم فتح الباب لصفحات السوء
والتي بدأت
دبكة تكريت ودبكة سرت
وقد حاول رفع الراية من بعده وتحقيق الإقليم والقاعدة.. كل من
صدام في العراق، والقذافي في ليبيا. ولم يستطع أي منهما أن يمتد شبراً واحداً
خارج العراق أو ليبيا، بل إنهما معاً الآن يعانيان الحصار الشامل.. ورغم ثرواتهما
النفطية الهائلة فإن بلديهما نماذج عن الفقر والتخلف.
ترى هل يعود ذلك إلى كونهما اتبعا طريق عبد الناصر؟! الإجابة هي
النفي والإيجاب معاً.
فالناحية الإيجابية، تعود إلى فهم كل منهما إلى أن عبد الناصر كان
مجرد إذاعة وصور لا يجرؤ أحد على عدم رفعها، حتى في غرف النوم.. والى أن عبد
الناصر كان مجرد زعيم لمعتقل كبير، يضع فيه الناس والخبرات باسم القطاع العام..
وزنزانات يضع فيها خصومه.. إن لم يعدمهم.
هذه الناحية ليست بعيدة عن الصحة، في مرحلة من مراحل عبد الناصر..
وقد ورثها وضخمها نفط صدام والقذافي.. وكان سبباً في المصائب التي وصلا إليها..
ولم يتعظا بوصول عبد الناصر قبلهما إليها في الانفصال وهزيمة 1967.
أما الناحية السلبية التي تنفي كونهما سارا على طريق عبد الناصر..
فهو عدم انتباههما إلى الدروس التي استفادها عبد الناصر، بعد الهزيمة وكانت في
غاية الوضوح وهي أن معركة العرب الأولى هي الوحدة ضد قوى الهيمنة الصهيونية.. وأن
العرب، في هذه المعركة، يجب أن ينطلقوا من مواقع عقلانية، تقبل التعاطي معه
معطيات العولمة الدولية السياسية المتمثل بالأمم المتحدة، وقراراتها بوصفها
أرضية، فيها من الأصدقاء أكثر من الأعداء (الاتحاد السوفيتي، الصين، فرنسا)
"وقتها!!" وضرورة التوقف عن الأساليب الغوغائية الخطابية المجانية في المواجهة..
والإقرار بأن قبول عضوية إسرائيل للمنطقة ضمن حدود معروفة ومحددة، أفضل من تركها
للتوسع، في كل مناسبة.. ولكن الجانب الحيوي الأهم، فيما تبقى من الفقه الناصري
العملي كان حرصه على البحث عن الوحدة العربية من خلال التركيز على بناء القاعدة
الإقليم.. وحتى عندما تم انفصال سوريا فإنه اعتبر أن بالإمكان تقليل حجم تلك
المأساة، وتلافي تكرار تلك الكارثة بعدم قبول أية وحدة، وبأية ظروف، والتركيز على
البناء الداخلي بوصفه قوة الجذب الحيوي.
ولهذا السبب، فإن تصيده في هزيمة 1967 كان المقصود به استنزاف قوة
الجذب الحيوي للإقليم المصري، والتحطيم السريع لصناعة الصواريخ التي كانت في
بدايتها ولم يستطع إعلامه السيطرة على رغبته في التباهي بها.. وهي ما زالت قيد
الإنشاء ولو أنه استطاع حمايتها لكانت مصر، الآن، قلعة من قلاع الاستقلال
العالمي!!..
وقد فهم عبد الناصر مقاصد تلك الهزيمة جيداً، وعرف أن لا قضاء على
الهزيمة إلا بتجنب المعارك الجانبية وفي مد الجسور لكل الأنظمة العربية والعالمية
التي يمكن أن تدعم صموده من خلال رفع أهداف متوازنة معقولة قابلة للتحقق وهو رفع
الاحتلال عن الأرض المحتلة بعد 1967، ولذلك، فإنه سحب قواته من اليمن، وقبل
معونات الملك فيصل، والدول الخليجية، وفتح لها المشاركة، في إزالة الاحتلال، التي
وصلت إلى قمتها في حرب تشرين – أكتوبر 1973 من بعده.
والمتأمل في تجربة العراق وليبيا يلاحظ بعداً كبيراً عن هذا
الدرس. فشعارات المواجهة مجانبة، وتخوين حتى اللذين قبلوا القرار (242) لا يهتز
لها رمش، والعمل على البعد عن أي ترابط مع دول المواجهة القريبة منها،.. ومن ذلك
فإن صدام الذي لم يعط سوريا شيئاً يستحق الذكر.. بل دعم السادات بالمليارات، بعد
توقيع اتفاقات سيناء.. ودعم عرفات والملك حسين لإبعادهما عن سوريا الأسد. وكذلك
الأمر بالنسبة للقذافي الذي أعطى نفطه لكل من يرفع صورته من سيريلانكا إلى
أيرلندا.. ولم يعط مصر أية مساعدة تدعم بناءها وصمودها مساهماً، بذلك، في دفع
السادات إلى كامب ديفيد.
ولسنا بحاجة
الى متابعة رقصات صدام حسين والقذافي لانها رقصات داميه تراجيديه بامتياز
فرقصة صدام
سببت بقتل مليونين عراقي وايراني خدمة للغرب والولايات المتحده وامراء النفط؟؟
وبعد ان انتهى من تلك الرقصه بخيلاء وبهاء غنت له سعاد الصباح وكل الكويت
والسعوديه والغرب؟؟ وجد نفسه يذبح على المرقص العراقي ويسلم العراق ليصبح مرقصا
للامريكان
و بعد ثلاث
عشرة عاما من الرقص ذو الايقع الهادئ مع الامريكان والاكراد ؟؟ وجد نفسه فجأة في
قفص من الاقفاص
الامريكية التي تتسع له ولمن يحب من مشاهدي التلفزة عالميا ان يتمتع بمتابعة
القمل يرقص بين شعره رقصة تكريت الاخيرة
اما القذافي فكانت رقصاته اكثر
اثارة ؟؟ اذ طلق العروبه والقضية الفلسطينيه وذهب منذ سنوات يتعلم الرقص
الافريقي؟؟
الفقه
الناصري
الحيوي
ترى، هل يمكننا بعد ذلك، التحدث عن فقه ناصري حيوي؟! الإجابة هي
نعم. وهو فقه إسلامي ديمقراطي حيوي. كيف ذلك؟ وهو الذي دخل في مواجهة مع التيار
الإسلامي وأعدم سيد قطب؟!
أين الإسلام وأين الديمقراطية في ذلك؟
للإجابة عن ذلك فإننا بادئ ذي بدء لسنا مع إعدام سيد قطب، ولسنا
مع الحزب الواحد.. ولا نريد تبرئة عبد الناصر من الأخطاء.
ولكن دعنا نتأمل سعيه لإنهاء الموروث الانحطاطي المتمثل في
الإقطاع.. ورأس المال الاحتكاري. أليس في ذلك اتساقاً مع شعار العدل الذي يعده
الإسلام معياراً لحيوية المجتمعات بل وأكثر أهمية من الإيمان.. ودعنا نتأمل في
سعيه لفتح باب المشاركة السياسية لكل عربي سواء أكان مسلماً أم لا.. متديناً أم
لا.. أليس في ذلك تعبير عن الحيوية التوحيدية للإسلام؟
ودعنا نتأمل سعيه إلى رفع معنويات الإنسان العربي وطمأنته إلى
قدرته على التحرر، وأن