* قاعدة اسامة بن لادن

 جهل فوق جهل الجاهلينا

قبل ان تصبح كلمة القاعدة عالميه وتلفظ باصلها العربي  للدلاله على الارهاب الدولى ؟؟

 والدلاله على اسامه بن لادن؟؟ بوصفه المسؤول الاول عن القاعدة في افغانستان والمسؤول  عن  احداث تدمير برجي نيويورك في 11 من ايلول 2001

نقول : قبل ذلك  بعشرات السنين فان تعبير القاعده كان اثيرا عند العرب الباحثين عن دوله تصح ان تكون منطلقا لنشاطهم   التثويري ؟؟ ومع ان  حركات  اسلاميه عنصريه  استطاعت  ان ترث عن الامريكان  جزءا كبيرا من دولة افغانستان بعد ان تحالفوا مع الامريكان  لطرد السوفيت منها ؟؟ ومع ان اسامه -المليونيير السعودي- استطاع  بالتعاون مع حركة طالبان ان يعيد انتاج  دولة القاعده بالمفهوم الذي اراده كل من عبد الناصر وحافظ الاسد وصدام حسين والقذافي والهواري بومدين و علي ناصر محمد حسن الترابي ؟؟ نقول على الرغم من ان اسامة بن لادن استطاع ان ينشأ "دولة قاعدة" في افغانستان   ؟؟ الا انه وبسبب عدم منعة افغانستان كدوله سرعان ما انهارت  دولة طالبان  الاضعف في العالم  امام  الهجوم الامريكي- الاقوى عالميا؟؟ ولكن هل انهارت قاعدته؟؟

الايجابه هي النفي 

ولامفاجأة في ذلك؟؟ فدولة افغانستان ليس منيعه امام السقوط ولكن جبالها الممتده الى الدول المجاورة يجعلها مخبأ سهلا - لم يتوفر لصدام مثله في العراق؟؟--ولذلك  وبسبب من عدم العثور على  بن لادن حتى الان ؟؟ فان  القاعده بقيت رمزيا من خلال انصار حركات المشردين  والمهججين  في كل اصقاع العالم

 ومع ان قوى الشخصنه الاسلاميه ليست وحيده في تفضيلها نحر رموز الهيمنه الغربيه ولو كان عن طريق الانتحار؟؟  حيث تمثل سناء المحيدلي  1984المسيحييه والسوريه قوميا وايديولوجيا؟؟  دلالة مبكرة على هذا الاتجاه ؟؟ الذي يرى  الانتحار اسهل من عيش ذل الاحتلال الاسرائيلي ؟؟ فان قيادات وشباب حركات الشخصنه الاسلاميه - وبخاصة الشرائح العربيه منها--التي تحالفت مع الولايات المتحده في تحرير افغانستان وبتشجيع من الانظمه السعوديه والخليجيه والمصريه والجزائريه؟؟  نقول  حركات الشخصنه الاسلاميه ..وبخاصة تلك -ذات المنشأ العربي- التي منعت من العودة الى بلادها ؟؟كانت الوقود السهل لقاعد ه سياسيه جديده؟؟ واخذت بعدا دوليا ضخمته وسائل الاعلام الغربيه-الامريكييه  لاستعماله مبررا لحروب بدأت في الحمله على افغانستان مرورا بالعراق ؟؟ومازال العالم كله ينتظر المزيد؟؟ الى درجة برزت شائعات  وتساؤلات عن  صحة وجود علم ورغبه امريكييه مسبقه  في حدوث عمليات ارهابيه كالتي حدثت في نيويورك؟؟ لتبرر سياسات اعادة الاستعمار واعادة تشكيل الساحه الدوليه

 وهانحن وبعد عامين من سقوط الدوله الطالبانيه ؟؟فانه مايزال لاسامه بن لادن بعد سنتين من انتهاء الحرب  حضور رمزي كبير وهو وجود  مستتر ولكنه  يتمتع بشعبيه  ربما هي  الاكبر بالمقارنه مع  اي من شعبية  حكام العالم العربي والاسلامي لما يرى اغلب الناس  من صفات نادرة التجمع في شخصيه واحدة

يدعو الى التوكل الغيبي ولكنه مخطط بارع ؟؟ مليونيير ولكنه متدين زاهد ..؟؟ وسيم الوجه نحيل القوام ولكنه  ذو قوة عزم  كبيرة ؟؟ وعيش بين الصخور؟؟   ضعف في العدد والعدة وتاثير عالمي ؟؟

هل لقاعدة ابن لادن مستقبل حيوي؟؟ من المؤكد ان منطقه النظري الطائفي العنصري يخلو من اية حيويه ولكن هناك ثمة مجال لحيويه عمليه  تتيحها له امكانات العصر ؟؟حيث يمكن لاضعف  الافراد ان يثبت موجوديه وخطورة  ذات تاثير عالمي؟؟  ومع ان خطوة هذا النموذج على العالم العربي والاسلامي واضحة للعيان وتؤدي الى اعادة العالم العربي والاسلامي الى الاحتلال؟؟فان له خطورة اخرى - غير مقصودة - يمكن ان يشكلها هذا النموذج الانتحاري   بحيث  يمكن ان تقنع  الغرب على  تغيير سياسات ازدواجية المعايير  الحاليه التي  تدعم الانظمه الدكتاتوريه وترسيخ التجزأة ونهب الثروات

..ومرة اخرى مع اننا لانرى في تحويات بن لادن النظريه اكثر من تحويات طائفيه  عنصريه متخلفة عن فهم مستلزمات العصر  فاننا نلاحظ  ان تحوياته العمليه لاتصلح ان تكون اكثر من عبرة لمن يريد ان يعتبر؟؟ باننا في عصر يستطيع اضعف الناس احداث اذى كبير؟؟ اذا استطاع استعمال تقنيات  تتناسب مع امكانات العصر ومخاطره

ومرة اخرى ..اذا كان لذلك اي تاثير ايجابي فلن يتعدى التاثير الرمزي الذي يجعل قوى الهيمنه الغربيه التي لعبت لعبة رعاية وتشجيع الفكر الاسلامي العنصري في معاركها مع الماركسييه والناصريه  تكتشف انه ارتد عليها كما ارتد صدام من قبل وان تفهم هذه اللعبة تصيب  فاعلها وراعيها والساكت عنها في آن معا؟؟ انه تعبير ظلامي  جاهل يتجاهل  عصر النور؟؟

 ويتوهم ان التجهيل  والجاهلية اللاعبه بازدواجية المعايير والعنصريه  يمكن ان تستثني   اللاعبين بها ومشجعيها؟؟ فلسان حال ابن لادن وامثاله لخصه العرب بشعرهم

الا لايجهلن علينا احد ؟؟....  ؟؟    فنجهل فوق جهل الجاهلينا

هذه الصفحه يفترض ان تقرأ كجزء من

حيوية الذات والاخر

http://www.damascusschool.com/page/4_1.htm

 

حافظ الجمالي محمود استانبولي محمد الراشد جلال فاروق الشريف جودت سعيد روجيه غارودي
بيير تييه رنيه شيرر اوليفييه كاريه مفيد ابو مراد عادل العوا وهيب الغانم
اتصل بنا من نحن جميع الحقوق محفوظة لمدرسة دمشق المنطق الحيوي 1967 - 2004