|
جـميـعنــا شــركـاء فــــــي (( ســوريــــة ))((أوراق من الانترنت )) : جمع وإعداد الرفيق م .أيمن عبد النورالصهيونية لا تحكي عبري (3 / 4 )http://www.damascusschool.com موقع مدرسة دمشق للمنطق الحيوي النشرة :18/8/2003 إن الإجابة واضحة، ولكن السبيل إلى تحقيق ذلك صعب وشاق جداً.. فالكيان الصهيوني لايلعب لعبة لصلح المستقبل الحيوي لليهود انفسهم .. انه كيان لايتكلم التراث العبري التوحيدي الابراهيمي .. بل يتاجر بعبريته لمزيد من تجارة الخوف والانتحار لكي يقف لاية نهضة حيوية بالمرصاد.. ، وقد أنيطت- به_ مهمة مأجورة ..بثمن بخس .. لايزيد عن كلفة صيانة سنوية لحاملة طائرات واحدة والتي تقدر ب:10 مليارات دولار.. بينما لايدفع اجرة قتله وتمزيقه الحلم الحيوي لمئات الملايين اكثر من ثلاثة..؟!!!لإبقائنا، في حالة تجزئة، وتخلف وأزمات وهزائم، وثرواتنا تنهب مقابل الرشاوي (البنكنوتية) التي ليس لها رصيد واقعي، قابل للاستعمال، بشكل مستقل عن إرادة قوى الهيمنة.. إذاً أين الحل..؟! قد نقول إن البداية ليست في آسيا ولا إفريقيا ولا أوروبا ولا أمريكا ولا اليابان.. بل في قلب الوطن العربي.. في إسرائيل!! وأية مبادرة حيوية، لا تستطيع إعطاء إجابة واضحة لصيغة العلاقة مع هذا الكيان، يعني أنها لم تفعل شيئاً. وعلاقاتنا مع إسرائيل، هي بداية العلاقة مع العالم، فماذا نفعل؟ هل نركع؟ ونقبل الهيمنة والاحتلال والتجزئة، أم نرجع إلى دستور المدينة المنورة كما أسسه النبي وطبقه على المسلمين واليهود والمشركين بوصفهم متضامنين في وحدة سياسية؟! وقبل ذلك، ما هي الصهيونية، ما هي أبعاد القضية الفلسطينية، ومن ثم كيف الحل؟.. تتعاطف غالبية العرب والمسلمين، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مع مشكلة تدعى فلسطين.. التي تعد مع قدسها أقدم آثار الأنبياء المقدسين للأديان الإبراهيمية، اليهودية والمسيحية والإسلامية.. ويحظى المسلمون بنصيب المقدسات الأكثر حداثة منها بالنسبة إلى الأديان السابقة بقرون بالنسبة إلى المسيحية، وبأكثر من عشرة قرون بالنسبة إلى اليهودية. ومشكلة فلسطين، لخصت في بداية القرن على أنها محاولة لإيجاد وطن لتجميع الشتات اليهودي الذي خرج من فلسطين منذ قرون وقرون بصرف النظر عن يهود أوروبا الشرقية و(الخزر) بشكل خاص. ولا مجال- هنا- لعرض الملابسات التي دفعت اليهود، إلى هذا الاختيار المتناغم مع المصالح الغربية، فكلنا يعرف تصاعد التيارات القومية في أوروبا خلال القرنين الماضيين، وكلنا يعرف العقلية المسيحية، التي تحمل كل اليهود ومنذ 2000 عام مضت وإلى الأبد، لعنة المسيح وكلنا يعرف تعاون اليهود مع العرب في الأندلس، في وجه القوى المسيحية، وكلنا يعرف عقلية الأجيال اليهودية المغلقة على نفسها، كعقليتها الأحادية.. إذاً يفترض أن لا يفاجأ أحد من تلاقي كل التيارات الأوروبية على كراهية اليهود واضطهادهم سواء بفعل الفكرنات الدينية الكنسية، أو بفعل الفكرنات العربية الإسلامية في الطرف المقابل من المتوسط.. والتي نذكر لليهود مواقفهم في المدينة المنورة. وسواء أكانت موجات الكراهية ناشئة بسبب مصالح تنافس أرباب المال وتجارة ضد منافسيهم اليهود.. أن تلك التي نشأت بسبب التحالف اليهودي مع أعداء ألمانيا. كل هذه الأسباب، كافية لموجات من الكراهية، تؤدي إلى أفران الغاز، وهي حالة يمكن أن تفسرها قوى الشخصنة اليهودية، بأنها امتحان وبلاء من الله، لتخليص شعبه، ويمكن أن تراها القوى الحيوية اليهودية، انغلاقاً على مصالح أحادية في غاية العنصرية والصنمية كما عبر عنها (أسبينوزا) وغيره وكثير من المفكرين الحيويين، ذوي الأصول اليهودية فيما بعد. وما أكثرهم. وماركس ليس إلا واحداً منهم.. حيث طرح الشيوعية كمخرج من القواقع الدينية والقومية اليهودية وغيرها. وتراوحت اختيارات الخلاص اليهودي من الأزمة باتجاهين كبيرين: الأول من خلال الذوبان في المجتمعات التي يعيشون فيها، ضمن صيغة اجتماعية حيوية، تزول فيها كل التمايزات العنصرية القومية والدينية والاقتصادية، وكان هذا في اختيار منطق الجوهر النافي الديالكتيكي الماركسي، الذي انطوى تحت لوائه قطاعات كبرى من القوى الحيوية اليهودية.. إلى وقت قريب، قبل الانهيار التام للماركسية. أما الثاني فكان باتجاه منطق باتجاه منطق الجوهر النافي الديالكتيكي الصهيوني.. ليحقق دولة قومية دينية مستقلة، تكون بمنزلة مشاركة يهودية في مرحلة الاستعمار الغربي ومغانمه، وبخاصة أنهم ساهموا بنجاح الموجات الاستعمارية الفرنسية والبريطانية.. وساهموا في إدارتها!1 فلماذا لا يشكلون هم- لأنفسهم_ مستعمرة خاصة بهم؟ وكان يمكن لهذه المستعمرة أن تكون في أي مكان مليئة بالثروات والخيرات في قلب أمريكا اللاتينية أو أفريقيا.. إلى أن استقر الرأي على فلسطين.. ولم لا.. فهذه أرض الأجداد وقبلة الأحفاد.. ألم تكن أغاني اليهود المشتتين في بابل تقول: (فليلتصق لساني في سقف حلقي إن غنيت غيرك يا أورشليم) أو ليست الوصية اليهودية المقروءة كل مساء تتضمن (من كان يهودياً ومات خارج فلسطين فليثبت إيمانه بحفر طريقة بأسنانه من القبر إلى أورشليم). وجاء اختيار الشخصنة اليهودية محظوظاً لملاءمته لمخططات بريطانيا وفرنسا الساعية لتقاسم الإمبراطورية العثمانية، التي كانت قيد الانهيار منذ نهاية القرن الماضي. فلماذا لا يكون للحليف اليهودي، مساحة في هذا الشرق الواسع الممتد، والضئيل الكثافة السكانية؟! ولماذا لا يرحل أكبر نسبة من اليهود عن أوروبا للتخلص من موجات معاداة السامية؟ وللتخلص من تجارهم المنافسين، ومن ذكائهم المتغلغل في كل مكان في اليمين واليسار، ابتداء من التنظيمات الماسونية إلى كل اتجاه سياسي أو ثقافي اشتراكي أو ثوري متطرف.. هذه الخلفية معروفة للجميع، والكل يعرف أن سقوط تروتسكي ساهم بتقليص نفوذ اليهود نسبياً في الحركات الاشتراكية في روسيا وأوروبا الشرقية. فهاجر الكثيرون، بأفكارهم الاشتراكية، لينضموا إلى المشروع القومي الصهيوني، وباركت بريطانيا هذه الهجرات ومؤتمراتها، وبارك ستالين هذه الدولة، ومن ثم ظهر الدعم الأمريكي- اللامحدود- من خلال اللوبي الصهيوني المتنامي في نيويورك. هذه الصورة ليس فيها انفعال، وكان يمكن أن يتم كل شيء (عال العال) لو أن قرارات الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين دويلتين (عربية ويهودية)، لقيت القبول العربي؟! إذاً العرب هم الذين رفضوا، نعم، والعرب هم الذين هجموا وخسروا المزيد في عام 1948 بعد إعلان استقلال إسرائيل؟ نعم. والعرب هم الذين أمضوا الخمسينات يحلمون بتحرير فلسطين، واتهموا عبد الناصر بالخيانة لعدم الإسراع في تحريرها؟! وكانت هزيمة 1967.. إلى هنا: بدأ العد العكسي.. فالعرب يريدون فلسطين دولة ديموقراطية متعددة الأديان، كما جاء في ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا يعنى وجود مكان لليهود كغيرهم، فرفضته قوى الشخصنة الصهيونية، نعم والعرب يريدون حل مشكلة اللاجئين ضمن الأراضي التي احتلت عام 1967 في قطاع غزة والضفة الغربية.. كما جاء في قرار242 وقبله العرب ومنظمة التحرير.. فماطلت إسرائيل!! ودخل السادات مرحلة سلام تام مع تجريد سيناء من السلاح، إلا أن إسرائيل، لم ترض بمبادرات السلام.. واجتاحت لبنان.. نعم وعرض العرب في قمة (فاس) سلاماً واعترافاً لكل دول المنطقة، ومنها إسرائيل، فلم تغير إسرائيل شيئاً من سياساتها. وقبل عرفات أقل من دولة، وعلى أقل من الأرض التي احتلت عام 1967 وخلال ذلك فإن إسرائيل مهدت الظروف لاستقبال ملايين إضافية من المهاجرين اليهود وبخاصة العلماء السوفييت!! نعيماً إذاً.. وهنيئاً لكل سياسات المزاودة وتجارة الهزائم. هذا هو واقع إسرائيل.. التي تجسد قمة المصالح الأحادية المنغلقة على (جوهر الشعب المختار) والذي أدانته الأمم المتحدة بإطلاق صفة العنصرية على الحركة الصهيونية.. ومع أن ذلك جرى تعديله لاحقاً فإن نظرة سريعة على دستورها كافية لإقرار عنصريته الفريدة، فالدستور يجعل حق المواطنة بيولوجياً بحتاً لا فكرياً أو دينياً، فمن ولد من أم يهودية فهو مواطن إسرائيلي، أما من آمن باليهودية، أو ولد من أب يهودي فقط، فإنه يشكل أزمة اجتماعية، بينما، من ولد لأم يهودية حتى ولم يعلن إيمانه باليهودية، فهو مواطن كامل في الدولة الصهيونية. والسؤال الذي قد يحير الكثيرين هو كيف تنتصر إسرائيل بهذه العقلية الأحادية المنغلقة أشد ما يكون الانغلاق، وأكثر قوقعة وجموداً، عبر التاريخ البشري على الإطلاق ؟!! تنتصر على العرب أجمعين؟ طبعاً، الكل يعلم إن انتصاراتها -كوجودها- يتعلق بصيغة ارتباطها بقوى الهيمنة الدولية الغربية والشرقية، وهي علاقة لا تسمح -فقط- باستمرار تدفق المهاجرين اليهود وتشجيعهم، بل تعطى المقيمين في أمريكا الذين لا يرغبون بالهجرة حق خدمة الجيش في إسرائيل وشرعية الحصول على جنسيتين، تمكنهم أن يكونوا احتياطياً قادراً على العمل رسمياً في القوات المسلحة الإسرائيلية، في أي وقت تتعرض له (الدولة العبرية) إلى خطر أو تحتاج -فيه- إلى تحريك الاحتياط.. ولكن، لماذا تستطيع إسرائيل أن تأخذ هذه الحظوة عند مختلف الأوساط العالمية، على المستوى الرسمي والشعبي؟! للإجابة نقول: إن الأسباب كثيرة ومفهومة! ليس أولها عداء العالم للعرب والمسلمين لاختلاف العقائد، ولحروب الماضي، وبخاصة تلك التي ارتبطت بالجانب التركي، في القرون الأخيرة، وليس ثانيها ارتياح قطاعات غريبة عريضة لابتعاد اليهود عن أوروبا، وانشغالهم مع عدو آخر لهم، ودفاعاً عنهم. ويوجد مثال بسيط يوضح الخدمة التي تقوم بها إسرائيل للغرب.. فإسرائيل، ومنذ نشأتها، لم تعط من المساعدات بحجم ما اضطر الغرب لإنفاقه خلال أشهر - أزمة الخليج -!! فلماذا - إذاً - لا تكون مدللة؟!! ومدعومة، ما دامت تمثل احتياطاً غربياً، للتدخل الفوري والحاسم، في كثير من القضايا، التي تكلف الغرب نفقات باهظة جداً سياسياً، ومادياً إلا أن الأسباب الأعمق، من هذا هو أن الإعلام الغربي موجه سياسياً بشكل عام لمصلحة إسرائيل. حيث أن كثيراً من الإعلاميين ورؤساء الإعلام الغربيين تدعمهم أموال يهودية، أو تقودها شخصيات يهودية، كما يجب الاعتراف بأن النظام السياسي المطبق في إسرائيل، يقدم دستورياً ونظرياً - على الأقل - احتراماً لحقوق الإنسان اليهودي، وتضمن له حق الاختلاف والحياة والمواطنة المسؤولة، بشكل يقنع الناخب الغربي بأن إسرائيل تحترم قيم الغرب!! بالطبع، توجد في الواقع تحيزات لمصلحة اليهود الغربيين مع اليهود الشرقيين، وتحيزات لمصلحة المواطنين اليهود عامة بالنسبة إلى الفلسطينيين من المناطق المحتلة، قبل عام 1967، وتوجد تمييزات وانتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة. إلا، أنه يجب الاعتراف - أيضاً - بأن الفلسطينيين لديهم قدرة على معارضة الاحتلال بالوسائل السلمية، أكبر بكثير مما لدى أي مواطن عربي لمعارضة معظم سلطات الأنظمة العربية بالوسائل السلمية. ولهذا السبب، فإنه توجد مبررات - فعلية - لتعاطف قطاعات كبيرة، من الرأي العام الغربي لمصلحة إسرائيل، ومع أن لدينا الكثير مما يتوجب فعله لمحاصرة إسرائيل على هذا الصعيد، وإظهار واقع الديمقراطية المزيفة فيها، في حوادث كثيرة، يمكن توثيقها، وأخذ وثائق عنها لعرضها.. ولكن ذلك لن يغير من الأمر شيئاً، لأن الرأي العام الغربي، سيسأل عن هوية المعترض؟ ونحن العرب والمسلمين نعيش ظواهر سلبية كثيرة، يعرفها الإعلام الغربي جيداً، بالإضافة إلى وجود بعض الظواهر التي ليس لها ما يماثلها في الحضارة الغربية. وبعض هذه الظواهر ليست سلبية بحد ذاتها، بل ربما، كان لها دور إيجابي محبب بالنسبة إلينا، أو على الأقل تعودنا عليها، كالأكل بالأيدي حول الموائد العربية التقليدية، وهي عادة ما زالت منتشرة في الأوساط البدوية.. ولكن يمكن للإعلام الغربي الصهيوني، أن يستغل هذه الظواهر بما يبعث على الكراهية الغربية الناجمة عن الاختلاف في الموروث، وبعض هذه العادات - بالفعل - يبعث على الدهشة! عندما تشير: إلى أن المرأة في السعودية، وفي الرياض، لا تستطيع قيادة السيارة.. أو الجلوس في المقعد الأمامي في صف زوجها!! إن هذا الموضوع واحد، من الموضوعات التي تظهر للغرب على أنه دلالة تميز جنسي، ووحشية!! فكيف إذا عرض على التلفزيون عملية قتل أميرة سعودية لأنها خرجت عن التقاليد أو تصوير وثائقي لعملية ختان لفتاة سودانية صغيرة ومن ثم يخيط فرجها بإبرة وخيط عادي يدمي قلب المشاهد على صراخ الطفلة بينما ترتفع الزغاريد والأهازيج من الأهل!! وهكذا فإن معركتنا مع إسرائيل ليست فقط معركة سلاح، وليست معركة ضد قوى الهيمنة الغربية، بل هي أولاً العقلية الأحادية التي تسمح بسيادة هذه المعايشات في عالمنا الذي تبدو فيه إسرائيل- بالمقارنة معنا- أنها بالفعل تنتمي إلى فضاء حضاري، أكثر معاصرة وحيوية، مما هو معيش لدينا. طبعاً لا يحتاج الأمر إلى صعوبة لمعرفة أسباب ذلك.. فالشرائح الصهيونية- أساساً- هي شرائح غريبة مهاجرة بعقليتها وخبراتها وتقنياتها الثقافية والاقتصادية والعسكرية. وهذا يعني- بداهة- تفوق في ميزان القوى لمصلحة إسرائيل، المدعومة من قوى الهيمنة الدولية برمتها، شرقها وغربها، ويعني بداهة ارتباط الصراع ضد إسرائيل، بالصراع ضد قوى الهيمنة الغربية برمتها، فماذا لدينا لمواجهتها؟! هذا هو السؤال.. الإجابة عن هذا السؤال تفرض علينا التوقف عند صيغة مواجهتنا لها فلسطينياً وعربياً حتى الآن.. لنلاحظ أن قضية فلسطين تثير العرب والمسلمين بشكل حاد، وتضعهم أمام تحديات ومواجهات لا يعرفون- إلى الآن- كيفية احتواء آثارها المدمرة، سواء أكان في احتلال المزيد من الأراضي، أم كان، في تهجير مزيد من الفلسطينيين، أو الاكتفاء بدور الحارس لمصالح قوى الهيمنة الدولية.. وصيغ المواجهة العربية تتوزع على مستويين.. الأول يتعلق بدول المواجهة والفلسطينيين، والثاني يتعلق بما تبقى من أقطار عربية وإسلامية بعيدة عن المواجهة. وبالنسبة لدول المواجهة كان البديهي هو الرفض والسعي لاقتلاع هذا الكيان من أساسه ولكن العقبة كانت دائماً في التفوق غير المحدود في الميزان العسكري- على الأقل- لمصلحة إسرائيل- ليس فقط- تجاه أي دولة عربية منفردة، بل تجاه جميع الدول العربية.. ويكفي معرفة أن إسرائيل صناعة نووية وفضائية محلية! حتى ندرك الفارق النوعي مع العرب والمسلمين جملة!1 ومنذ هزيمة 1967 أخذ العرب بالتراجع شيئاً، فشيئاً، عن أهدافهم في تحرير فلسطين فمن السعي لدولة ديمقراطية متعددة الأديان إلى دويلة فلسطين مستقلة في الضفة الغربية وغزة، إلى حكم ذاتي في أقل من ذلك!! ومع ذلك، فإن إسرائيل ترفض وتستمر في الرفض، لكل مبادات السلام العربية.. كما أن المشاعر الفلسطينية أخذت صيغة فئوية إقليمية مدعومة بأموال الخليج، وبخبرة الميليشيات المسلحة، وبخبرة الاحتكاك مع القوى السياسية الرسمية والشعبية في العالم.. وأصبحت في وضع يؤهلها لأن تصبح عاملاً مقلقاً على المستوى السكاني حيث يقارب عدد الفلسطينيين أكثر من مليون في الضفة الغربية وقطاع غزة فقط.. وفي الأردن والبلاد العربية الأقرب، يبلغ عدد الفلسطينيين- الآن- أكثر من ثلاثة ملايين.. وهذا جانب من المشكلة، أصبح بالفعل حاضراً في الهموم الإقليمية والدولية. وإسرائيل هي الأخرى، لا تستطيع ومن موقع القوة أن تفرط بعوامل سيادتها واستقرارها بل يبحث قسم كبير من الإسرائيليين المتطرفين، عن صيغة لطرد الفلسطينيين كلية إلى الأردن.. لإقامة كيان فلسطيني فيه.. ما الحل إذاً؟! بعد كل هذه المقدمات التي تدشن الهزيمة والعجز.. هل نقع في اليأس ثانية؟! الإجابة هي النفي.. بل إن الحيوية تعني التصدي والمواجهة.. ولكن التصدي لمن؟. والمواجهة ضد من؟!. |