التحويات التركية
تحظى التحويات التركية في هذه
الايام باهتمام محلي واقليمي وعالمي لكونها قد تؤدي الى نتائج لاتقل اهمية
عن ماجرى في بداية القرن الماضي.. فهل نحن امام دوره جديدة وفي المركز
نفسه؟ ام امام دارات جديد ة؟؟
بداية , فاننا يمكن التوقف عند
اهم المدارات التي تطمح تركياالى لعبها:
الاول: الحفاظ على وحدتها..
الثاني :الانضمام الى الاتحاد
الاوربي ..الذي طال انتظاره..
لكنها في المقابل تريد ان
تتجنب كارثتين : الاولى عدم مصادرة الجهاز العسكري للقرار السياسي..وعدم
التفتت الى دويلات بفعل العامل الكردي..
الثانيه: تهميش دورها الدولي
بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وزيادة حاجاتها الى الدعم الامريكي و النفط
العراقي وربما من اسرائيل؟؟
فمن سيحتوي من؟؟
وهل انتصار اي من الاحتمالات
يؤثر على غيرها؟؟!!
الايجابه هي : نعم وبالتاكيد..
ولكن ليس بشكل عكسي او طردي بل بشكل دوراني احتوائي.
للعاملين اثنين:
الاول:حيث ان الحفاظ على وحدة
البلاد التركيه الحاليه.. ضمن سياسات منطق النفي للاقليات الكثيرة والكبيرة
الحجم (عدد الاكراد وحدهم يتجاوز ال15 مليونا على الاقل وهم محرومون من الحد
الادني الذي تتطلب معايير الانضمام الى الاتحاد الاوربي..
اذا, لامجال للحفاظ على الوحدة
التركيه ضمن الساسات الحاليه.. ودخول الاتحاد الاوربي معا..
الثاني: هو انها لاتستطيع تاكيد
اهميتها الدوليه الا من خلال لعب دور اقليمي مقبول من شعوب المنطقه؟؟
ولكنها في المقابل ..لن تستطيع
لعب دور اقليمي مقبول من شعوب المنطقه في ظل الحاجه للدعم الامركيي
والاسرائيلي ؟؟
واذا كان الدعم الامريكي يضمن فاعلية الجيش لابقاء تركيا
موحدة..؟ فان هيمنه الجيش المرتبط بالمصالح الامريكييه.. يمنع حضورها السياسي
المقبول اقليميا
لانه سيصطدم مع مشاعرشعوب
الدول العربيه الاسلاميه المتطلعه الى الوحدة والتحرر من
الاستعمار..والنهوض؟؟
والتحويات التركية الحاليه
..تواجه في الحرب الامركييه المتوقعة ضد العراق قرارها التاريخي..؟؟
فان امتنعت عن مشاركة امريكا او
تعاونت جزئيا.. فهذا يعني المزيد من تهيش دورها اقليميا و حرمانها من النفط
العراقي مستقبلا
والتهميش سينعكس سلبا على
نظامها السياسي الداخلي فتصبح اضعف في استحقاقات القبول اوروبيا واضعف في
مواجهة التشرذم الى دويلات؟؟
وان قبلت المشاركة.. فانها ستجد
نقسها.. في مواجهة مشاعر العالم العربي والاسلامي.. ومواجهة الدخول في معركة
مبكرة مع مشكلتها الكرديه.. بدءا من العراق.. الامر الذي سيجعلها في مواجهة
تاليه مع امريكا.. وذلك بحسب سرعة و حاجة امريكا الىا لعامل الكردي في
السيطرة على العراق.. وماتبقى في المنطقة من قوى مستقله نسبيا..؟ وبشكل خاص
سوريا.. وايران.. حيث يمكن استثمار العامل الكردي بسهولة وفاعلية..
من هنا تبد دوامة التحوي مشدودة
الى تيارات متصارعة تهددها بالشلل والانفراط.. الى مدارات اصغر تفتقر الى
الحيوية الذاتيه..
ومن هنا , يمكن فهم قبول
المؤسسه العسكرية التركيه.. ومن هم ورائها..؟! الى عدم ممانعةانتصار
التيار الاسلامي برلمانيا.. ؟؟
لتوريطه في اتخاذ قرارات يرفضها
الشعب التركي..
القرارات المطلوبه ستحول تركيا
الى منطلق الاحتلال الامريكي للعراق.. والمنطقه..؟؟
ومن هنا, يمكن فهم عدم تدخل
المؤسسه العسكرية ومن رائها الى الان في فرض هذه القرارات؟؟ ولو تم ذلك ,
فان التحويات التتريكييه التي ادت بداية القرن الماضي الى تسهيل شراء وبتعاون
بعض العرب مع القوات البريطانية لتحطيم الامبرطورية العثمانية..؟؟ ستعيد
دورانها من جديد بقوى عربية وتركية معا .. لتحطم ماتبقى من تركيا وماتبقى من
العرب؟؟