|
د. رائق النقري
أخ مشــترك
تاريخ التسجيل: Aug 2003
رقم العضوية : 7540
البلد :
عدد المشاركات : 27
بمعدل : 4.49 مشاركة يومياً
|
العولمة الحيوية للإسلام السياسي
هل نحتاج الي ايديولوجيات وعقائد واديان
جديدة وبالتالي حروب بلا طائل؟
ام نحتاج هندسة وادارة معرفية؟؟
بالاستناد الى البداهة الكونيه للمصالح المشتركة بمايتناسب مع امكانات
عصرنا
عودة بسيطة إلى الوقائع المتفق عليها في الثورة الإسلامية تظهر أن
الإسلام ركز على التوحيد بين الشعوب والأديان، ضمن منطق العصر الذي أتى
به، وضمن معطيات إمكانات ذلك العصر.. من خلال تحويات التعاون والتكامل
ضمن منطق الجوهر الصوري. وهنا حسبنا القول بأن التوحيد الذي دعى إليه
الإسلام لم يتطلب الإيمان بالمفردات القرآنية وبالطقوس التي كان يطلبها
من أتباعه.. بل كان الإسلام يسعى إلى نشر الطمأنينة إليها والى صلاحية
تلك المفردات والطقوس على الخير العام، وكان يصف ذلك بالتجارة المنجية.
فالإيمان بالله بوصفه واحداً أحد، والجهاد لتوحيد الخليقة، هو التجارة
الرابحة.. لأن ذلك يجعل المشاركين في هذا التوحيد السياسي أمة كبرى
أقدر على الحضور والحضارة.
وعندما نقول التوحيد السياسي فإننا نعني أن التوحيد النظري والطقوسي لم
يكن مطلوباً أساساً بل المطلوب هو التوحيد السياسي ما استطاع المسلمون
إليه سبيلاً.
وبهذا المعنى فإن العولمة هي صيغة لنشر التوحيد الحيوي ومتابعة حدوس
الإسلام السياسي الذي يقوم على التنوع والتعدد الصوري ضمن معطيات ذلك
العصر. أما العصر الحالي.. فإن إمكاناته مختلفة.. وأصنامه مختلفة.
ويمكن التغلب عليها بنفس الحيوية التي تم التعبير عنها في عصر الثورة
الإسلامية.. وذلك بالاستفادة من الدروس الحيوية التوحيدية التي
تتضمنها. وإذا كان النبي محمد قال: "جئت لأتمم مكارم الأخلاق"..
و"خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام". فهذا يعني أن المكارم
الحيوية موجودة
في كل المجتمعات وفي كل الأديان والمذاهب.. والأكثر حيوية- منها- هي
الأقدر على تجديد أصالتها لتنسق مع منطق العصر الذي تعيشه، وتحيد أصنام
التفرقة التي تنمو كالطفيليات، إن لم نحاربها استنزفت حيويتنا وأرجعتنا
إلى الوراء.
وبهذا المعنى.. فإن عولمة الإسلام السياسي هو الدعوة إلى تجاوز الأصنام
المذهبية والطائفية والطقوسية والسحرية التي تعيق التوحيد.
وعولمة الإسلام السياسي بهذا المعنى الحيوي لا تتطلب برهاناً إيمانياً
بل برهاناً منطقياً يستند إلى فقه المصالح الذي يؤكد على فائدة وخير
التوحيد والعولمة، من خلال اكتشاف بداهة وتأكيد وحدة الخليقة وشمولها
بكل خصوصياتها التراثية التي تؤكد وجود العام في الخاص. وبهذا المعنى
أيضاً فإننا يجب أن ننبه إلى أن أصعب الأصنام التي يجب التغلب عليها،
هي تراكم العادات الفكرية والسياسية الانحطاطية والعنصرية، التي
ورثناها وفسرنا بها القرآن والسنة لنؤكد أن كل منا لوحده يشكل الفرقة
الناجية التي تضمه مع السلطان الذي يحكمه.. ومرة أخرى فإننا لا نطلب
الإيمان بالمنطق الحيوي ومقولاته.. بل نطلب الاطمئنان إلى فاعليته في
استجلاء أعم المصالح الممكنة وأكثرها ضرورة للخروج من أزماتنا.
ولنلاحظ هنا- أيضاً- أن الطمأنينة المطلقة أمر عصى حتى على الأنبياء.
{وإذا قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى
ولكن ليظمئن قلبي} (البقرة 260).
ونحن هنا لا نطلب طمأنة مطلقة. بل طمأنة إجرائية تقنية، نشعر من خلالها
أننا أقدر على الهندسة المعرفية في شتى مجالات الحياة وبخاصة بالنسبة
لاستشراف طرق الاتساق مع إرادة الحياة.. الحرية. ومن يريد مزيداً من
الطمأنينة، عليه أن يراجع تطبيقات المنطق الحيوي على المرحلة
اليونانية، والإسلامية، ونظرية المعرفة والتيارات الفكرية المعاصرة بل
وفي حقل الإدارة والمعلوماتية.. وقد سبق نشرها في كتب كثيرة منذ عام
1970 إلى الآن، نسعى لإعادة إصدارها في صيغة موسوعة مفتوحة لمختلف
مجالات الحياة لتؤكد مصالح الجميع في الحياة.. والسلام والحرية
ماريكم دام فضلكم
رائق
-----------
لمعرفة المزيد يرجى زيارة موقع
مدرسة دمشق المنطق الحيوي
http://www.damascusschool.com/
http://www.damascusschool.com/frontp/2_Eng_Term.htm
__________________
لمعرفة المزيد عن تطبيقات المنطق الحيوي يمكنكم زيارة موقعنا
مدرسة دمشق المنطق الحيوي
http://www.damascusschool.com/
للمراسلة
[email protected]
ابلاغ المشرف |
مشاهدة ip |