|
د. رائق النقري
عضو جديد
تاريخ التسجيل » Aug 2003
البلد »
عدد المشاركات » 15
بمعدل » 0.82 مشاركة لكل يوم |
الامام الحيوي عبد الناصر
هل الفقه الناصري حيوي؟؟
ترى، هل يمكننا بعد كل الدعايات الغريبه والاسرائبيه ؟؟ المضادة لعبد
الناصر والخائفة--الى اليوم -- والمرعوبه من خطه الاستقلالي ؟؟الى
مابعد الاحتلال الشامل السائرة له ؟؟ وهل بقي من تراث عبد الناصر --االايجابي؟؟
--شيئا بعد صرف المليارات لتشويه سمعته وحقبته ؟؟
وقد سمح لها وشجعت على دفعه بسخاء انظمة التبعيه الخليجيه-وبخاصة
السعوديه-- وانظمة الخيانه باسم ورثة اسرة النبوه ؟؟ الهاشميه--
وجماعتهما المسبقة الصنع بالبترودولار ؟؟ وباسترلينيالخبرة؟؟ ؟؟
والتي عادت عبد الناصر وماتزال رغم كل الذي حدث؟؟ الى الان؟؟
ترى، هل يمكننا بعد ذلك، التحدث عن فقه ناصري حيوي؟! الإجابة هي نعم.
وهو فقه إسلامي ديمقراطي حيوي. كيف ذلك؟ وهو الذي دخل في مواجهة مع
التيار الإسلامي وأعدم سيد قطب؟!
أين الإسلام وأين الديمقراطية في ذلك؟
للإجابة عن ذلك فإننا بادئ ذي بدء لسنا مع إعدام سيد قطب، ولسنا مع
الحزب الواحد.. ولا نريد تبرئة عبد الناصر من الأخطاء.
ولكن دعنا نتأمل سعيه لإنهاء الموروث الانحطاطي المتمثل في الإقطاع..
ورأس المال الاحتكاري. أليس في ذلك اتساقاً مع شعار العدل الذي يعده
الإسلام معياراً لحيوية المجتمعات بل وأكثر أهمية من الإيمان.. ودعنا
نتأمل في سعيه لفتح باب المشاركة السياسية لكل عربي سواء أكان مسلماً
أم لا.. متديناً أم لا.. أليس في ذلك تعبير عن الحيوية التوحيدية
للإسلام؟
ودعنا نتأمل سعيه إلى رفع معنويات الإنسان العربي وطمأنته إلى قدرته
على التحرر، وأن عهد الاستعمار قد أصبح من مخلفات عهود بائدة.. أليس في
ذلك تلمساً للمنطق الموحد للشكل الحيوي.. الذي يبشر بعصر الشعوب وعصر
حقوق الإنسان وعصر الحرية للجميع!!
طبعاً، هذه السمات للفقه الناصري، يمكن تلمسها في بعض الأقطار، التي
سعت لكي تكون إقليماً قاعدياً حيوياً كالعراق، وليبيا، واليمن،
والجزائر..الخ. ولو كان عبد الناصر قائداً لمصر حتى الآن لما حدثت
الحرب العراقية الإيرانية ولما حدث الاجتياح العراقي للكويت.. أو على
الأقل ما كان ليسمح للتورط في معارك لا تفيد إلا قوى الهيمنة الدولية..
وضمن هذا السياق، فلو أن صدام انتصر في معركة الاستقلال وإعادة العراق
إلى المستوى الذي استلمه عام 1979، لكان ذلك عملاً إمامياً حيوياً جداً..
ونعرف أن هذا صعب جداً، بسبب وجود مضاعفات التمايز الطائفي، السني،
والشيعي والتمايز القوي (عربي – كردي) فوق بحار النفط.. ولأن الأمر صعب..
فهو حيوي، ويتطلب إمامة حيوية استثنائية.. يمكنها النهوض باستلهام
الفقه الناصري.. السياسي.. التوحيدي.
هل هذا هو الفقه الحيوي الناصري.. أليس له جوانب نظرية؟!
الإجابة نعم، إذ على الرغم من أن الخطاب الناصري الرسمي استعار كثير من
المقولات الماركسية ووقع في إغراءات النموذج السوفياتي.. إلا أنه في
أعماقه وبصيغ علنية كثيرة كان يدعو إلى أصالة حيوية تجد جذورها في
التراث العربي والإسلامي.. الذي كان يراه كافياً لكي يكون معيناً إلى
بناء نظري يمكن به المشاركة في بناء العالم في العصر الحديث. وقد أشار
أكثر من مرة إلى رغبته في التخلي عن رئاسة الدولية ليتفرغ للتنظير
والتأصيل لإمامته بوصفها امتداداً للتراث العربي الإسلامي بلغة العصر..
(مؤتمر المبعوثين – عام 1966).
ولكننا من جهة أخرى، يمكننا أن نرى موافقته تزيين "الميثاق" بتعبيرات
ماركسية يؤكد على ضرورة وإمكانات تجاوز الأصنام الطقوسية والطائفية
والسحرية..
بالطبع، فإن مسؤولية التأصيل النظري السياسي، لا يمكن وضعها على كاهل
شخص يمارس الأمور التنفيذية، وإلا لأتت على طريقة القذافي مجموعة من
اللمحات الحيوية التي يمكن لأي مدرس علوم اجتماعية إعدادها من هنا
وهناك.. والتي لا تصلح لشيء، ما عدا الإدعاء والتورم النظري.. والتي
استخدمت، وبنفس المستوى لإنشاء وإزالة أمانة الوحدة العربية!؟ وفي
الحالتين فهو يستند إلى الكتاب الأخضر جداً!!
إذاً من عبر عن الفقه الناصري ذلك.. هل كان عصمت سيف الدولة القومي؟ أم
محمود أمين العالم الماركسي؟ أم محمود شلتوت الإسلامي؟
الإجابة عن هذا السؤال.. هو مدرسة دمشق للمنطق الحيوي، التي استلمت
مسؤولية بلورة نظرية حيوية من نفس المنطلقات الوطنية الناصرية والبعثية..
ورفضت على نحو مبكر، أية استعارة أو هدنة مصلحية مع خطاب المادية
التاريخية والديالكتيكية، دون النكوص عن مستواها العالمي وحدوسها
الثورية الاشتراكية. وسعت لبلورة نظرية لا تقوم على مجرد ضرورة، أن
تكون عربية المنشأ.. بل أولاً، وأساساً، أن تكون قادرة على التفهم
المنطقي لتراثنا العربي الإسلامي ضمن الموروث العالمي ومعطيات العصر،
فالتراث العربي الإسلامي، ليس أكبر وليس أقل، ولكنه يعبر عن منطق واحد
في مبادئه ومتنوع في ظروفه.
ولسنا، هنا، لشرح مبادئ المنطق الحيوي.. ولكن لنشير إلى أن الحدوس
العروبية الناصرية والبعثية الحيوية كانت بالفعل هي الموجه الأساسي
للمبادرة الحيوية، دون تصنيم للعروبة!! ودون توقف على السمات الإيجابية
للتجارب السياسية الناصرية والبعثية.. بل أيضاً وأولاً من خلال التجارب
السلبية ومن خلال الهزائم.. ولذلك، فإن خطاب عبد الناصر الحارق، مباشرة
بعد هزيمة 1967 والذي أبكى أعداءه من العرب قبل أصدقائه.. والذي تضمن
الاعتراف بكل المسؤولية عن تلك الهزيمة.. نقول أن ذلك الخطاب، بالذات،
وما جاء فيه من أن التاريخ سيثبت أن نكسة 1967 ستكون حافزاً على مزيد
من النهوض للأمة العربية. نقول: هذا الخطاب، بالذات، كان بمثابة أمر
القتال الذي استلمه مؤسسو المبادرة الحيوية، لبلورة الأسس النظرية
القادرة على نقل الحدوس العربية والإسلامية الحيوية، إلى مستوى العولمة
الحيوية دون تصنع ودون إدعاء.
ويمكننا اليوم، بفضل المنطق الحيوي، بلورة الفقه الحيوي، العروبي،
الناصري، والبعثي.. على نحو واضح.. ومع أن هذه المسألة ليست وقفاً على
تلك الحركات والأحزاب التي تسمى نفسها ناصرية، أو بعثية.. إلا أنه
يمكنها مباشرة هذه المهمة مما هي عليه الآن.. بحيث يمكن أن تعيد حضور
الرمز الناصري واستلهامه كفقه حيوي إسلامي قادر على إنهاء التناحر
الأقوامي والطائفي في ديار العرب والمسلمين وقادر على مساعدة أغلبية
جماهير ديار العرب والمسلمين في التخلص من أصنام الطائفية والطقوسية
والعقلية السحرية.. ألم يكن عبد الناصر واضحاً كل الوضوح في مثل هذا
الحدوس؟!
قد يقول بعضهم ولماذا عبد الناصر.. دون غيره؟! لماذا لا تعود إلى
الأفغاني والكواكبي، ومحمد عبده، وزكي الأرسوزي، وميشيل عفلق، وباقر
الصدر..الخ. بل ولماذا لا نرى هذه الحدوس في تجربة كل القادة الذين
تعاقبوا على الحكم الوطني في سوريا والعراق والجزائر واليمن..الخ.
ويمكن مد ذلك إلى كل الأحزاب الوطنية.. وحتى الماركسية.. فالماركسيون
على سبيل المثال.. وإن كانوا وقعوا تحت أسر إغراءات الإنجاز النظري
والعملي السوفياتي، وهو أمر ليس فيه ما هو مستغرب، طالما أنه كان يهدد
قوى الهيمنة العالمية، وقوى الرأسمال الاحتكاري، على نطاق عالمي..
فلماذا لا يقع المرء في إغراءات حلوله الجاهزة للتطبيق، ويدعم إعلامي
سياسي عسكري مباشر؟..
نقول، حتى هذا الخطاب، يمكن إدراجه ضمن الحدوس الحيوية الموجهة للمنطق
الحيوي.. وقد كان، بالتأكيد، مصدراً مهماً من مصادر الإلهام والتأثير
في بلورة المنطق الحيوي، على الأقل، من حيث ضرورة التعرف على صيغة
المنظومة المنطقية النافية المنتشرة، في كل مكان في العالم، لكل من حصل
على البارود.. والتي لم يعد لها ما يبررها منذ نهاية الحرب العالمية
الثانية.
إذاً ومرة أخرى.. لماذا عبد الناصر دون غيره؟
السبب، أيضاً، يعود إلى أنه يشكل خلفية مشتركة لمعظم قوى التفرد الحيوي،
في العالم العربي، كما أن قوى التفرد، في العالم الإسلامي، تعي بحدسها
الحيوي أهميته في تجسيد الفقه الإسلامي الحيوي.
ولكن إذا كان عبد الناصر له كل هذه الأهمية، فلماذا هذه الصعوبة في
العثور على من يعرفه في مصر نفسها، وبخاصة بين الأجيال الشابة.. ونسبة
من تقل أعمارهم عن 16 سنة تزيد عن (60%) كما في كل الشعوب العربية
والإسلامية الأخرى.
وإذا كان عبد الناصر مغيباً، إلى هذه الدرجة، وفي مصر نفسها.. فلماذا
الإصرار عليه؟!
__________________
لمعرفة المزيد عن أفكارنا ندعوكم لزيارة موقعنا
مدرسة دمشق المنطق الحيوي
http://www.damascusschool.com/
أخبر المراقب عن هذا الرد |
رقم الـ IP |
تحرير التوقيع |