هو الفقه الذي يسعى إلى كشف حدوس منطق التوحيد وفقاً لاحتياجات منطق العصر المعيش، وبهذا المعنى فإن الفقه الحيوي هو الذي يستهلم منطق عصره ويبلوره في أعماله وأفكاره علنياً بحسب تقديره لمتطلبات المصلحة التوحيدية في ذلك الإعلان.
وفي هذا المعنى فإن الفقه الحيوي هو اجتهاد يقوم على الاجتهاد والمبادرة وقد حثت عليه ضرورات التلاؤم مع متطلبات استخلاف الأرض في البناء وزرع الخير وتعميمه، وأجار الإسلام حتى على الخاطئ منه.
هو الشخصية التي تؤكد سلوكاتها وأقوالها، الأكثر تواتر وعلانية، مرجعية ما الذي ينفع الناس، مصالحهم المشتركة، في شيوع الخير والأمن للجميع بوصفهم " نظراء في الخلق" على حد تعبير علي بن أبي طالب" في رسالة توليته الأشتر النخعي على مصر" وليس لكونهم- فق- مجرد أعضاء في دين أو طائفة. "عامل الناس بإحسان فإنهم إما أخ لك بالدين أو نظير في الخلق".
وبهذا المعنى فإن الفقيه الحيوي لا يرتهن لأوامر سلطان غير سلطان تحرى المصلحة العامة لكل الناس. في ظروف محددة، فيرضى لغيره ما يرضاه لنفسه، ويدافع عن حق المغايرة في تحري طرق، مصالح التوحيد {إن سعيكم لشتى} (الليل 4) والاختلاف في المذاهب رحمة.
ويمكن الإشارة إلى الفقهاء الحيويين بهذا المعنى في كل الثقافات والديانات والحضارات.. وفي الجانب العربي في العصر الحديث يمكن الإشارة إلى الأفغاني، الكوكبي، زكي الأرسوزي، ميشيل عفلق،انطون سعاده, باقر الصدر.. الخ.
الأمير الحيوي هو الذي يأتمر بمصالح الناس في التوحيد والحرية، ضمن معطيات العصر الذي يعيش فيه. والإمارة الحيوية تتطلب قدرة سياسية وترابطاً منظماً مع الناس لتوجيه مصالحهم. ولكن هذه القدرة السياسية او الترابط المنظم ليس من الشرط أن تكون حاكمة رسمياً.. فقد تكون معارضة، وتعبر عن سلطة شعبية، وبذلك فإن كل من يقود جماعة سياسية توحيدية، أو يساهم في هذه القيادة، بشكل حيوي، يمكن أن يأخذ لقب الأمير الحيوي. ويمكن ان نشير الى الشيخ حسن نصر الله بوصفه انموذجا حيويا رائعا لذلك