2.8- العولمة الحيوية:

تتميز العولمة الحيوية، عن العولمة التقنية، بأنها سعياً لاستثمارها وفق أولويات، توفر الحد الأدنى من التكافل الصحي، السكني، الغذائي، والتعليمي.. لكل إنسان على الأرض، (العولمة الحيوية) تعني عمومية وشمول المسؤولية الاجتماعية، والإنسانية، لتصبح  كلية ملزمة.. وليست مجرد هبات، يمكن التبرع بها، أو حجبها، من هذه الحكومة أو تلك.. أو من أجل الوصول، إلى هذه العولمة الحيوية فإن المر يتطلب تطويراً للعلم ونشراً للتقنيات بشكل يوفر هذه الإمكانات محلياً وعلى مستوى عالمي.

ولذلك، فإن احتكار العلم، وحجب التقنية، ضمن تحويات عنصرية مغلقة.. يعني عولمة الانفجار، عولمة الانتحار، آجلاً أم عاجلاً.. والصراع الآن هو بين العولمة الحيوية والعولمة الرأسمالية.

وإذا عرف القارئ أن صاحب العولمة الرأسمالية، كنهاية للتاريخ (فوكوياما) هو مجرد باحث من أصل (فيتنامي) لجأ مع أسرته إلى أمريكا أثناء حرب تحرير فيتنام.. فإنه يعلم أن الولايات المتحدة كانت تمثل له نهاية العالم..

وإذا علم القارئ- أيضاً- أن تمويل أفكاره عن نهاية التاريخ!! أتى من مصادر ذات صلة بالخارجية الأمريكية، يعلم أن حلمه بنهاية التاريخ هو حلم الخارجية الأمريكية!!؟ وقد علمت كل ذلك منه شخصياً، بوصفه زميلاً لي في جامعة جورج ميسون عام 1997، وعلمت كم هو ضروري، أيضاً، الإشارة إلى أن ذلك الفكر والسلوك هما النقيضان للعولمة الحيوية.