| دمشق نزار قباني القصيدة الدمشقية هذي دمشق .. وهذي الكأس والراح زراعة القلب, تشفي بعض من عشقوا الا تزال بخير دار فاطمة ان النبيذ هنا .. نار معطرة مآذن الشام تبكي اذ تعانقني للياسمين, حقوق في منازلنا طاحونة البن, جزء من طفولتنا هذا مكان (ابي المعتز).. منتظر هنا جذوري , هنا قلبي, هنا لغتي كم من دمشقية, باعت اساورها اتيت يا شجر الصفصاف معتذرا خمسون عاما .. واجزائي مبعثرة تقاذفتني بحار لا ضفاف لها اقاتل القبح في شعري, وفي ادبي ما للعروبة تبدو مثل ارملة والشعر .. ماذا سيبقى من اصالته؟ حملت شعري على ظهري .. فاتعبني
دمشق ادونيس الحياة 2003/08/7
إنما أُلاحظ، وأُعاين، وأشهد. لكي يحق لي أن أسأل: لماذا يأخذني المنفى؟ ولماذا أضطرب كلما وجّهت وجهي الى دمشق؟ دال ميم.. شين.. قاف، - أغنّي الموسيقى التي تتموج في هذه الحروف، أغني الصوت الذي يمتلئ بِصرفها ونحوها، بتصاريفها واشتقاقاتها، أغني الضوء الذي يتوهج فيها، والفضاء الذي تسيل فيه، أغني مجرد الاسم، مجرد اللفظ، مجرد الشكل، ذلك انني في هذه اللحظة صديق السراب، ولماذا لا أضيفُ لنبع الأسطورة ماء آخر؟ ولماذا يأخذني المنفى؟ ولماذا أضطرب كلما وجّهتُ وجهي الى دمشق؟ ------------- وأَصْغِ: كلّ شجرة آهةٌ، وكلّ جدارٍ يَنْضَح بالسؤال. وأسْتَشْرِفْ: ليلُ الورق عطَشٌ الى حِبْر المعنى، وهيهات هيهات أن يرتوي. - من أين يجيء هذا الفلاح وينثر كلماته في شوارع دمشق؟ من أين يجيء هذا القروي الذي يُعيد النارنج الدمشقي الى رحيقه الأول؟ - كلاّ، لم تكن الغُوطَةُ أكثر من جرحٍ مفتوحٍ في كل شريانٍ من شرايينه. ولم يكن قاسيون إلا زفرةً عاليةً تتصاعد من أعماقه. تَسنيمُ، هاتي طبقَ أعشابكِ، وضَمِّدي جراحَ العاشق. ---------------------------
|
||||||||||