كلنا شركاء ) : 17/9/2003 عن النشرة من سوريا1

ا
لحيويون مــن هــم ؟؟؟ ( 1 / 2 )
وظلم القوميين السوريين لأنفسهم مرة أخرى؟؟

بقلم محمود استانبولي مدير موقع مدرسة دمشق المنطق الحيوي

http://www.damascusschool.com
 

ا
( كلنا شركاء ) : 17/9/2003
ورد في النشرة الالكترونية ( كلنا شركاء ) التي يصدرها المهندس ايمن عبد النور في يومي 30 و31من شهر آب مقالين من تأليف السيد انطون اسبر ؟؟ بوصفها ردا على أربع مقالات سبق للنشرة أن نقلتها لخدمة لقرائها؟؟ عن موقع مدرسة دمشق المنطق الحيوي .
ولقد كان النشر مصدر فرح لي شخصيا ولكثير من القراء كما أظن ؟؟ لأنها ساهمت في نشر مقالات عن المنطق الحيوي وعن المدرسة الحيوية الذي بلورته، و لا يعرف عنها - حتى الآن - الكثيرون شيئا ؟؟ رغم أن الظاهرة الحيوية - ومدرسة دمشق للمنطق الحيوي - تعد الأهم إن لم تكن الوحيدة على المستوى الفكري والسياسي، في تجاوز منطق الجوهر ، الذي ما يزال يسود العالم إلى اليوم، وبخاصة التيارات الدينية والقومية والماركسية ؟؟ وإذا كانت السياسات الخارجية "للعالم الغني" في معظمها ما تزال تتحوى ضمن منطق الجوهر العنصري النافي لغيرها ؟؟ بالحرب والسلم ؟؟ بالبلطه أو قفازات الحرير؟؟ ( الديلكتيكي والبراغماتيكي ) ؟؟
فإن أنظمة العالم الثالث --؟؟ تتحوى ضمن عنصريات أكثر ضيقا وتخلفاً - بما يساعد قوى الهيمنهة والاستكبار - "منطق الجوهر العنصري" النافي لنفسها ولشعوبها، كما يتضح ذلك بجلاء في السياسات الداخلية في معظم أنظمة العالم الثالث - سلطات ومعارضة -؟؟
ولدينا اليوم مثال عن هذه التحويات الضيقة والمتخلفة عن تحويات العصر؟؟
وهو مثال من الواقع السوري ؟؟ ونحن لا نريد - هنا - القول أن النظام السوري الرسمي يعد مثالا عن ذلك النفي الغبي للمبادرات الحيوية لأبنائه ؟؟ ولا نريد ان نقول أن أكبر دلالة على هذا الغباء هو أن النظام يحاصر الحيويين ولا يسمح لأي من كتب الدكتور رائق النقري بالدخول إلى القطر؟؟ مع أن الخطاب الحيوي وفي كل مراحله يعد مثالا للصدق في إرادة المصلحة للجميع؟
ومن المعروف أن الدكتور النقري - مؤسس مدرسة دمشق للمنطق الحيوي - والمعبر عنها منذ1967 هو شخصية فكرية وسياسية وفنية معروفة ،، و دَرّسَ المنطق الحيوي في أهم عواصم العالم المتقدم والثالث ؟؟ بوصفه هندسة معرفيه ، في جامعات باريس والجزائر وواشنطن والقاهرة؟؟.. فقط سوريا هي التي تضيق بهذا الفكر وبأصحابه؟؟ وفي السنوات الخمس الأخيرة، صرحت دار الأمين-- القاهرية - أن وزارة الإعلام السورية و المسؤولين عن معرض الكتاب السنوي في مكتبة الاسد - وللعام الخامس على التوالي- منعوا كتاب " فقه المصالح " ؟؟ (( جزء من تقرير مدرسة دمشق المنطق الحيوي لعام 1990 ؟؟ )) و الذي أصدرناه في القاهرة عام 1999؟؟
ولا أريد أن أقول أن المنع يدل على غباء ما بعده غباء بسبب أن الكتاب ينصف السياسات الخارجية السورية ويعطي المرحوم الاسد مكانة موضوعية حيوية ؟؟
مرة أخرى فإن الغباء السوري الرسمي والشعبي ليس بسبب مرض أو تخلف عقلي؟؟ بل - ربما - بسبب كثرة الذكاء الذي لا يجد طريقه للتحوي ضمن معطيات العصر؟؟ وإن كنا نسجل مؤخراً بوادر حيوية خجولة ؟؟ على المستوى الرسمي ؟؟ من خلال السماح لنشرة (كلنا شركاء ) بالنشاط من الداخل بموضوعات غير مسموحة عادة ؟؟
فإن المستوى الشعبي يعاني من أزمة أكبر،، وعجز أشنع ؟؟ في الخروج من أسر تحويات منطق الجوهر العنصري النافي ؟؟
وفي هذا المقال سنقدم مثالا كئيباً ؟؟ بائسا ؟؟ محزنا ؟؟ بل ومقرفا ؟؟ عن ذلك.. والمثال هو مقال السيد انطون اسبر عن مدرسة دمشق المنطق الحيوي الذي نشرته النشره ؟؟
قد يتساءل القارئ مستعجلا عن خلفية إطلاقنا هذا الحكم السلبي الذي نطلقه على السيد انطون ؟؟
وبعضهم سيظن أن سلبية حكمنا ترتبط بنقد لاذع من قبل انطون للحيويين؟؟
لهؤلاء نقول : لا شيئ من ذلك
وسيلح احدهم: لابد انه شتم مدرسة دمشق للمنطق الحيوي ،، وشتم الدكتور رائق و الحيويين إلى يوم الدين؟؟
لهؤلاء -- أيضا-- نقول : لا شئ من ذلك؟؟
إذاً ماذا فعل هذا الناقد؟؟
الإجابة لقد أطلق علينا النار بتهمة الخيانة العظمى،، وقال : بالحرف أن الحيويين هم يهود الداخل واخطر من اليهود؟؟
فهل هذا نقد أم حكم بالإعدام؟؟
وهل هذه شتيمة أم حكم بالإعدام ؟؟
ولابد أن القارئ سيتساءل إن الأمر لخطير إذاً ،، ويجب الإطلاع عليه؟؟
لهؤلاء نقول: إن المقالات المنشورة والردود عليها،، أو بالأحرى " حكم الاعدام " منشور في موقع مدرسة دمشق المنطق الحيوي
ويمكن الذهاب مباشرة لقراءتها بالضغط هنا:
http://www.damascusschool.com/frontp/14 ArticlCirculation.htm
رغم أن الناقد الظالم لنفسه - وهو السيد انطون اسبر-- لم اسمع به من قبل؟؟ يكتب بحرفية ضعيفة جدا ؟؟---
ويستعمل الشتائم بدلا من التحليل؟؟ أقول-- ومع ذلك -- لقد فرحنا به في البداية وقبل الإطلاع على ورقة الحكم بإعدام الحيويين؟؟-- ففي المقال الأول يشتمنا فقط؟؟ ويشتم --خصوصاً-- اتجاهنا الحيوي العربي الإسلامي بوصفه " بلا طعمه "؟؟
ولكن كنا نشعر بالحزن والأسف لأنه يكتب ما يعتقده لحساب خلفيه قوميه سوريه تقليديه ؟؟ يفترض بها تطورت بعد كل المعاناة التي تعرض لها أصحابها؟؟
والمحزن والغريب انه يؤشر لتاريخ انحطاطنا يعود إلى ألفي عام ؟؟؟ حرفيا؟..واقتبس حرفياً منه ((عزيزي صاحب مدرسة دمشق للمنطق الحيوي اسمح لي و من موقع المشدوه المصعوق بما قرأت في السطور و ما بينها ببعض الملاحظات على طريقة تفكيرك. أولاً:مشكلتنا يا عزيزي في وطننا و أمتنا التي تعمدت الابتعاد عن المفردات التي تفيد أننا ننتمي إليهما فهربت عمدا ًمن الجواب على سؤال من نحن لتقع في حالة نظرية عائمة عبر جوابك غير المنطقي و غير العلمي و غير الموضوعي نحن في أمتنا يا سيدي نعيش تحت مفاعيل ألفي سنة من الانحطاط أودت بنا إلى حالة من الجهل طغت على كل شئ في حياتنا بدءاً من هويتنا و انتهاء بمعرفة ما نريد و طريق الوصول إليه )) ......ماذا حدث؟؟ الم يسجل النهضة العربية الاسلاميه؟؟ أم انها كانت انتكاسه؟؟ أين دمشق العرب والنهضة الادارية والقانونية الامبرطورية؟؟أين بغداد الحضارة والساعة التي أخافت شارلمان بناقوسها الجني؟؟ أين المستنصرية و أول جامعة تخصصيه في العالم؟؟ أين دار الحكمة والترجمة و أول معهد أبحاث لا يقوم على أسس دينية أو قوميه؟؟
أين قاهرة المعز والقيروان، أين المعتزلة و اخوان الصفا؟؟ أين الفارابي وابن رشد والغزالي وابن سينا؟؟
هل يجرؤ احد على ذلك؟؟ هل يستطيع اكبر حاقد وجاهل أن يتجاهلهم ؟؟ كيف تعَلّم في مدارس سورية و ينكر ذلك،، كيف تابع المسلسلات العربية - فقط - ولا يعرف كلمه عن ذلك؟؟
ويحكم بالانحطاط على كل تاريخنا منذ ألفي عام؟؟
وهو بالرغم من انه لا يلفظ هذه القومية السورية مرة واحدة فانه ينهال شتما على الدكتور رائق - دون أن يذكر اسمه مرة واحدة أيضا ؟؟ ولا يتهكم فقط من الهوية العربية الاسلاميه التي تراها مدرسة دمشق الهوية الحيوية الهوية الحيوية الأوسع والأكثر فاعلية لدخول العصر في هذه الديار؟؟ و لغير العرب ولغير المسلمين في هذه الديار أيضا؟؟ لأنه أساسها الحيوي .. يرفض مفهوم المواطنة العنصريه
وبدلا من أن يقدم الكاتب وجهة نظر" انطون سعادة " المضادة للعروبة والإسلام -- والمبررة-- رغم قصورها -- إلى حد ما-- في مرحلة الخروج من القفا العثماني؟؟ ففي تلك المرحلة والى فترة قريبه كانت كلمة عثماني، تقترن في بلاد الشام ومصر والعراق بالتخلف والاحتلال؟؟ ولكن كيف يقدم للموضوع؟؟
لنرى وهنا أيضاً اقتبس حرفياً التالي : (( إن الإجابة على سؤال "من نحن" جاء ليقول أننا حالة هائمة في الفراغ لا هوية ولا أصول لها و أن حاجتها للاستمرار تفرض عليها تلمس هوية. أي هوية لا على التعيين المهم أن ترد بها على قوى الهيمنة. ثم إذا لم يكن لنا هوية أساسا فبأي منطق نستعمل تعابير مثل " نعيشها، تجعلنا، ما نملك ..)) ......
وبعد توجيه التهمة للحيويين بأن إجابتهم عن سؤال من نحن أتت "حالة هائمة في الفراغ، لا هوية ولا أصول لها" فانه يناقض نفسه بسذاجة حيث يقدم هو نفسه الجواب الواضح المحكم للحيويين --والذي ورثه للأسف من " انطون سعادة " الذي لو بقي حيا لطور فكره باتجاه حيوي عربي إسلامي بدون شك..
فلنقرأ له حرفياً (( لا أدري ما هو الأساس العلمي والواقع الطبيعي الذي استند إليه الكاتب للقول " بالولايات العربية و الإسلامية المتحدة " بل ما هي معايير و مرتكزات "الأساس المنطقي الحيوي " للولايات العربية و الإسلامية. وما هو مداه الحيوي الفعلي.هل المقصود تلك المساحات الممتدة من المحيط إلى الخليج التي يجتمع بها صفتي العروبة و الإسلام. أم المقصود وحدة كل الأقطار التي يوجد بها عرب و مسلمون )) .... ترى هذه الهوية العربية الاسلاميه، هل يستطيع احد أن ينكر وضوحها في الشارع العربي الإسلامي؟؟
أن لا يقبل بها السيد انطون فهذا حقه؟؟ وان لا يستطيع أن يراها فهذا مفهوم؟؟
ولكنه لو قرأ وفهم أن " منطق الشكل الحيوي " لمفهوم الهوية العربية كما صدر في عام 1971 لرأى أن الحيويين نقدوا العنصرية القومية -- التي مازالت تعيش في كثير من تحوياتنا القوميه- العروبية و السورية والكردية والفارسية الخ؟؟
لأن معظم تحوياتنا القومية تنضح منطقاً جوهرياً عنصريا نافيا لنفسه قبل غيرة ؟؟
ومع أن الفلسفات القومية العربية والسورية،، تتميز في كتابات الحصري والارسوزي وعفلق وسعاده،، بكونها معلقة في الفضاء ؟؟ بلا تاريخ أو صيرورة ؟؟ فإنها كانت وما تزال دعاواها مبررة لمواجهة قوى الاستكبار الامريكي والصهيونيه ؟؟
وبدون شك فان الدعاوي القومية هي أعلى درجة من أية هوية طائفية وأكثر حيوية توحيدية؟؟
ومع أن الحيوية تقوم على منطق الشكل الذي ينفي أي جوهر عنصري ثابت العنصرية؟ فإننا نفهم أن تكون الدعاوي القومية - مع عنصريتها هي أكثر حيوية من مجرد العنصرية الطائفية؟
ونفهم أن الأقليات الطائفية المطهدة تاريخيا ترتاح للدعاوي القومية، التي يتساوى مواطنيها بصرف النظر عن الانتماء الطائفي ؟؟ ولذلك لم يكن غريبا أن نجد قادة ورموز علوية ومسيحيية ودرزية واسماعلية بالإضافة إلى السنية والشيعية ؟؟ تنادي بالقومية بوصفها توحيدية وطنياً؟
و إذا كان السيد انطون اسبر المسيحي -- الاسم على الأقل يخشى على المسيحيين من عنصرية تجعلهم مهمشين دستوريا في الولايات الحيوية العربية الاسلاميه؟؟ فهذا حقه؟؟
ولكننا فيما نشرنا سابقا وننشر اليوم.. نطمئنه ثانية وثالثة، أن هويتنا العربية الاسلاميه التي ندعو إليها ليست ؟؟ لا تقبل أن تكون أقل حيوية من الهوية الاوروبية والامريكييه حيث يتساوى ويتعايش الناس متجاوزين خلفياتهم القومية والدينية، ضمن قوى سياسية،، فلماذا لا نستطيع أن نرقى إلى هذا المستوى؟؟
هل نحن أقل؟؟ أم أن قوميتنا السورية أرقى وأكثر حيوية من العروبية والاسلاميه والاوربيه والامريكيه؟؟ هل هي من عالم آخر؟؟
ثم لماذا يتغير القوميون السوريون عندما يصبحون مواطنين أمريكيين؟؟
الم يسمع أن حليم بركات وهشام شرابي -- وقد كانا قوميان سورين -يكتبان ويقولان إن الفكرة والهوية السورية لم يعد لها معنى في عالم الوحدات الكبيرة؟؟
والطامة الكبرى -- وكما ذكرنا سابقا -- فإن الكاتب لا يذكر سوريته مرة واحدة ؟؟ ومع انه يشير إلى حضارة قديمة أقدم من ألفي عام ،،، تدهور العالم بعدها، فانه لا يوضح ماهية تلك الحضارة؟؟
هل هو خائف؟؟ ربما ،،، وبخاصة انه يكتب من سوريا؟؟ حيث عانى بالفعل القوميون السوريون؟؟ من ظلم وعسف؟؟ ولكن ذلك كان منذ أكثر من 45 عاما وتغيرت ظروفهم جداً. وأصبحوا في لبنان قوى حيوية جدا ضد القوى الانعزالية والمتحالفة مع الصهيونية؟؟
نعم إن القوميين السوريين ظلموا،،، وليسوا وحيدين بذلك؟؟... لكن إذا كان النظام الرسمي والشعبي السوري قد ظلمهم لفترة... فإنهم ظلموا أنفسهم أكثر؟؟
ما الذي منعهم من التطور؟؟
ما الذي منعهم من تذاكر المنطق الحيوي وبداهة المصالح الكونية المشتركة؟؟
هل كانوا بحاجة إلى أن يصبحوا أساتذة جامعات غربية - مثل شرابي و بركات ؟؟ حتى يكتشفوا - بعدهم العربي والاسلامي- ؟؟
أم أنهم كانوا بحاجة أن يصبحوا شعراء و مشعوذين عالمين؟؟ كأدونيس- أهم أعلام "القوميين السوريين" كرهاً وتعصبا للتيارات العروبية والاسلاميه ؟؟ والذي يبحث مسعوراً للتحوي اليوم ضمن أية هوية تجعله من الشعراء الغاوبن،،، وفي كل وادي من وديان العالم غير العربي وغير الاسلامي - يعمهون؟؟