هذه الرسله وصلت من الصديق القديم المهندس والاستاذ المناضل:  فاتح جاموس

  وهوالمؤسس الاول  لهذا للتنظيم المصدر للبيان المرفق  

اعتقل لمدة 18 عاما ونصف فقط؟؟

 بالاضافه الي ست سنوات...اعتقال اختياري..لاغير

 ..ولكن اكثر مايضايقه -- كما فهمت من لقاء قريب معه --ان في الوطن من لاينعم  بالحريه التي يتمتع بها  وعلى الرغم من كونه الى الان مجرد من حقوقه المدنيه.. ولايسمح له بالعمل في الدوله  فانه يعمل لتعريض هامش الحريه والتذكير  بالاخرين المنسيين لحساب من يوجد لهم دعم مستغرب؟

..!!!!  

وفي البيان نكتشف بصماته  المعهوده
  هادئا دؤوبا رصينا بليغا وعادلا..
 

والموقع يرحب بكل البيانات التي تريد التعمير السلمي   لتصبح سوريا وعالمنا العربي والاسلامي وطن

 ارادة الحياة : الحريه

                بيــــان_ صــادر عن حزب العمل الشيوعي      

                                 من ملف المعتقليــــــــن..


مع بدايات القرن الحادي والعشرين، وتقدم الموجة (السياسية والأخلاقية والقيمية) للمسألة الديمقراطية في شتى أنحاء العالم كل بدوافعه وقناعاته. يمكن القول أنها نادرة هي البلدان أو السلطات التي تحتفظ بمئات المعتقلين السياسيين ممن تجاوزوا بغالبيتهم الساحقة مدة عشرين عاماً في السجن، أو أنهوا مدة العقوبة بسنوات؛ تلك العقوبة التي فرضتها السلطات بمحاكمها وقوانينها. هناك على خارطة العالم المعاصر يمكن أن نلحظ بعض بقع دكناء كثيفة تشير إلى وضع شاذ، موميائي, يبدو وكأنه خارج التاريخ، للأسف وطننا السوري واحد من تلك البلدان..والسلطة السورية واحدة من تلك السلطات. وما يزيد في الأمر غرابة عودة السلطة إلى اعتقالات جديدة منذ ما يقرب من عامين (مجموعة التسعة بعد إطلاق سراح الرفيق رياض الترك وحمداً على سلامته)،لأسباب تتعلق بحرية الرأي..حيث فرضت بحقهم عقوبات تعتبر هي الأخرى..(على الرغم من التراجع الشديد في مستوى القمع الجسدي أثناء الاعتقال والتحقيق مقارنة بالسنوات البعيدة والمرحلة الماضية)_تعتبر تفصيلا ًمشابهاً للعقوبات المعروفة في ملف معتقلي الرأي السوريين(قاسية، عقابية، ثأرية)،(أكثر من نصفهم خمس سنوات والدكتور عارف دليلة عشر سنوات)..خاصة عندما نقيس الأمر على ما يجري في العالم من تطور للقيم الديموقراطية..
_قد يكون الأمر مستحيلاً إذا حاولنا تقديم إجابة بخصوص رفض السلطة لفتح ملف المعتقلين السياسيين بكل جوانبه(من مات أو فقد..من اعتقل وأطلق سراحه؛ من لا يزال معتقلاً، الآثار التدميرية للاعتقال والتعذيب على الصعد النفسية والاجتماعية والصحية، مسائل التجريد.. وقضايا العودة إلى العمل أو تقديم تعويضات، وكافة الإشكالات الامنية..الخ) فتحه على الأقل بالطريقة المغربية مثلاً...يبدو الأمر مستحيلاً حتى على صعيد تقديم جواب بخصوص عدم الاهتمام وعدم رد مكتب رئيس الجمهورية على مذكرتين رفعهما أكثر من مئة وثلاثين معتقلاً سابقاً بخصوص مشاكلهم المستعصية على الصعيد المعيشي والإنساني السياسي والأمني...قبل أكثر من سنة.. عندما رفعوا المذكرتين بالتتالي مع الحرص التام على عدم نشرهما في وسائل الإعلام الخارجية لتصلا أولاً إلى السيد الرئيس...وأخذاً بعين الاعتبار ضرورة اطلاعه عليهما من بريده وليس عبر الوسائل الخارجية..فالاتهام بالعمل الخارجي والارتباط واللاوطنية جاهز عند أبسط الشكلانيات..
عندما كان ملف المعتقلين معقد جداً بمجلداته الهائلة (حسب تصورات السلطة)ومن الصعب فتحه لكن لماذا تصر على التعاطي مع مسألة المعتقلين بالروحية القديمة نفسها..روحية شمول القمع، روحية العقاب الثأري، والاحتفاظ بما يشبه الرهائن لكل حزب أو إطار تنظيمي أو رهائن للمجتمع لإرهابه وتخويفه بذلك السيف المسلط على رقبته إلى درجة التطنيش والتجاهل شبه التام لكل النداءات العالمية لإطلاق سراح  بقية المعتقلين السياسيين.. لتدخل العملية إطار القطارة والحسابات الضيقة للسياسة الخارجية بحيث يصبح حظه هائلاً من يصاب بمرض خطير.. وتتبنى جهة عالمية فعالة..مسألة المطالبة به مع وضع قضيته على جدول الشروط السياسيية...ويخضع الأمر بدوره من جهة السلطة السورية للحسابات الجزئية..لتبدو هناك إمكانية في إطلاق سراح واحد أو اثنين..بحيث استمرت قرارات العفو الخاصة بالسجون..تتعلق جوهرياً بكل شيء ما عدا الاعتقال السياسي.
ويتساءل البعض باستغراب أشد عن أسباب إصرار السلطة في عدم إطلاق سراح بقية المعتقلين السياسيين في جو التهديدات الأمريكية واستراتيجيتهم الجديدة في العالم والمنطقة خصوصاً.. تلك التهديدات التي يصيب منها النظام السوري الشيء الكثير جداً وتحتمل فعلياً تطورات مصيرية...ألا يعني إطلاقاً سريعاً و مباشراً للمعتقلين خطوة هامة في طريق سحب الذرائع من يد السلطة الأمريكية.. وخطوة هامة في سياق أية عملية ديموقراطية جدية داخل الوطن.. يفيد منها ويضعه في إطار رفع روح المقاومة وتجاوز الدرس العراقي في بعض جوانبه..لماذا تصر السلطة السورية على رفض ذلك من منطلق المصلحة الوطنية الذاتية والضرورات الذاتية.. بينما نرى يومياً تفاصيل كثيرة متناثرة في إطار الضغوط الأمريكية.. وتستمر لعبة المناورة المفتوحة معها.. إلى أين..؟! لا أحد يعرف بدقة..
هل ما تقوم به السلطة السورية هو قانون مطلق عند الديكتاتورية الشمولية.. قانون إدارة الظهر للمجتمع وقواه الحية..قانون التفكير الأحادي بإدارة الأزمة وحلها بسبل المناورة والثقة بالنفس والخوف من الداخل أكثر من الخارج.. أو إهماله وعدم اعتباره ورفض قطع أي خطوة تجاه المجتمع واتجاه القوى المعارضة.. بعد تدميرهما بدرجة أو بأخرى..
_في ذلك الإطار .. وبين طيات ذلك الملف تقوم قضية الرفاق الثلاثة.. (فارس مراد، عماد شيحا، عبد العزيز الخير).. الرفيقان الأولان بتهمة المنظمة الشيوعية العربية لأكثر من ثمان وعشرين عاماً في السجن.. صحيح أن عقوبتهما المؤبد لكن في عالم عتاة الديكتاتوريات .." تصرف" المؤبد بعشرين عاماً كأقصى حد..ولنفرض خمساً وعشرين؛ "تصرف" العقوبة مأخوذ بعين الاعتبار عمر الإنسان عند اعتقاله وحدود وعيه و التطورات التي تجري على قناعاته داخل المعتقل.. ليس هذا فحسب بل أطلق سراح رفاق آخرين بنفس التهمة ونفس العقوبة.
عند عمليات إطلاق سراح مجموعات من حزبنا في السنوات الثلاث الأخيرة خاصة السنتين الأخيرتين.. وعند رؤيتهم للجان الأمنية كانوا يذّكرون برفاق المنظمة الشيوعية العربية ويضعون كل المفارقات بل كل الفظاعات أمام ذلك المستوى من السلطة.ز كانت الأجوبة حائرة ومحيرة.. لكن أكثرها خطورة وغرابة كان القول (بأن حظ أولئك المعتقلين سيئ جداً بعد أحداث الحادي عشر من أيلول.. إذ أن أمريكا والعالم المتحالف معها في عملية مكافحة مجنونة لما يسمى بالإرهاب.. ونحن مضطرون لأخذ ذلك بعين الاعتبار فيما يتعلق بقضية بقية المعتقلين.. ومنهم خاصة من بقي من المنظمة الشيوعية العربية).. تريد السلطة بذلك القول إقناعنا أن إبقاء المعتقلين متعلق بمطلب أمريكي.. فيما يتعلق بالحركة الإسلامية..أو بالمنظمة الشيوعية أو حزب العمل الشيوعي..أو بقايا بعث العراق . من يسمع ذلك يصدق أن معركة أمريكا مع الإرهاب هي مع سجناء أمضوا أكثر من عشرين عاماً في السجن..وليست مع النظام السوري ومجمل سياساته مع العديد من الأطراف الإسلامية المعادية لأمريكا.. ومجمل سياساته وتناقضاته مع العدو الصهيوني ..الخ ومن باب الأجوبة الأكثر عفوية وطفولة بل انكشافاً وصحة.. أليست المعارضة السورية ومعتقليها بصورة جوهرية كاسحة معادية لأمريكا..أليس فتح آفاق ولو أولية للديموقراطية وإطلاق سراح المعتقلين فوراً هو خطوة تؤكد العداء لأمريكا.. وتؤكد صحة ادعاءات النظام.. وتنفي أي شكوك للنفاق السياسي أو لعب المناورات المفتوحة.
-أما لماذا تغص السلطة السورية بإطلاق سراح رفيقنا الدكتور عبد العزيز الخير وهو الرفيق الوحيد المتبقي من حزب العمل الشيوعي.. ما هو الشيء الخاص به خارج قوانين السلطة بالاحتفاظ ببعض المعتقلين دائماً..(قوانين الرهائن.. تخويف وإرهاب المجتمع وضبط الحركة السياسية..الخ) كذلك كانت أجوبة اللجان الأمنية غريبة .. ملفه خاص بيد رئيس الجمهورية.. ومن الصعب التجرؤ في أخذه على عاتقنا عندما يطلب منا الدراسة والترشيح فهو بالكاد أنهى نصف عقوبته..وكأن تلك العقوبة ست سنوات مثلاً.. بينما أمضى حتى الآن أكثر من أحد عشر عاماً ونصف.. أو كأن عقوبته في محكمة أمن الدولة شيئاً شرعياً عادلاً وقانونياً واحدة بواحدة مع أكثر العوالم والمحاكم عدالة وديموقراطية..البعض يعتبر حظ رفيقنا سيئا ًكما كان حظ البعض الآخرين بحكم الجغرافيا والعصبيات داخل الوطن.. والبعض يمزح قائلاً إنهم محتاجون للدكتور عبد العزيز في سجن صيدنايا بحكم حاجة المعتقلين الماسة له. لوجدانه المهني وأمانته العلمية واندفاعه الإنساني للعناية بهم ليلاً ونهاراً.
وما يزيد في الطين بلة, بل يعتبر أمراً معيباً جداً هو قطع الزيارات عن سجن صيدنايا منذ أكثر من عام حيث الرفاق الثلاث هناك.. والأمر مستعصي على التفسير.. إلا إذا كان بمثلبة المزيد من العقاب الثأري و التشفي  المقصودين في زمن الادعاء بمواجهة المخططات و التهديدات الأمريكية..
-أخيرا نحن في حزب العمل الشيوعي نعتذر بصدق لكافة معتقلي الرأي في سورية قدماء وجدد..بشكل خاص الرفاق فارس مراد، عماد شيحا، عبد العزيز الخير، لأننا قصرنا تماماً في واجباتنا تجاههم ومساعدتهم في نيل حريتهم، ليس فقط بسبب عدم تطور مجموع وسائل نشاطنا التنظيمي كما يجب وكما نريد بل لاعتمادنا في ذلك على مجمل نشاطاتنا العامة في الحراك السياسي والثقافي ولاعتقادنا أن هناك قوى سياسية ومنظمات ديموقراطية و وطنية ستقوم بذلك الواجب على أتم وجه. كان ذلك خطأً ولا نجرؤ على القول أن العملية جرت في الكثير من الأحيان على أرضية ممارسات تمييزية على خلفيات وحساسيات في وسط العمل الوطني السوري، لا نجرؤ على ذلك القول والوقائع الكثيرة المتعلقة به (مثلاً المقارنة بالاهتمام بالمعتقلين العشرة الجدد) حرصاً على العمل الوطني آملين أن يصبح ذلك العمل في أرقى سوياته ويتم تجاوز الأمر.
بعد اعتذارنا نعد أن نكون كما كان حزب العمل سابقاً، نهجاً وحيوية، جرأةً وصدقاً واندفاعا في الدفاع عن معتقلي الرأي وعن الرفاق الثلاثة كلما كان ذلك متاحاً.
                                    
                                     فلنناضل لإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي في سوريا
                                    فلنناضل لإطلاق سراح الرفاق: فارس مراد، عماد شيحا، عبد العزيز الخير
                                   

                                    حزب العمل الشيوعي في سوريا-6 آب 2003  
 

 

 

حافظ الجمالي محمود استانبولي محمد الراشد جلال فاروق الشريف جودت سعيد روجيه غارودي
بيير تييه رنيه شيرر اوليفييه كاريه مفيد ابو مراد عادل العوا وهيب الغانم
اتصل بنا من نحن جميع الحقوق محفوظة لمدرسة دمشق المنطق الحيوي 1967 - 2004