منظومات منطقيه وفئويه

ملاحظه  الى زوار الموقع  الكرام

قد اطلقنا صيغه جديد للموقع في شهر ايار-  2004

وابقينا على الصيغه القديمه كما هي ماعدا الصفحه الاولى

المعلومات الموجودة في هذه الصفحه جرى تجديدها واضافة مواد جديده و توزيعها بشكل افضل في الصيغه الجديده على الرابط التالي

منظومات منطقيه وفئويه

http://www.damascusschool.com/page/3.htm

منطق الجوهر الانعزالي

http://www.damascusschool.com/page/3_1.htm

منطق الجوهر التعاوني

http://www.damascusschool.com/page/3_2.htm

منطق الجوهر الصراعي

http://www.damascusschool.com/page/3_3.htm

منطق الشكل التوحيدي

http://www.damascusschool.com/page/3_4.htm

 

 فيرجى استخدامها واعلامنا عن ملاحظاتكم

وشكرا

 

 

النفي البراغماتي اعلى مراحل الديالكتيك

 

 

تحويات التوحيد

 عبر التنوع

 

تحويات الصراع والتعاون   تحويات التعاون والتكامل تحويات العزلة ولانغلاق
الهندسة المعرفية.. وتقنية وحدة مربع المصالح: الشكل الحيوي التوحيدي الجوهرالنافي الديالكتيكي. الجوهر الصوري الجوهر العنصري
الصفحة الاولى معجزة ام بداهة هندسة وإدارة المعرفه منظومات منطقية وفئوية  الذات والآخر مواجهة الهيمنة  نحو المستقبل أعمال آكاديمية انتقادات ووثائق من نحن اتصل بنا

 

 

| | روجيه غارودي | |  اوليفييه كاريه  | | بييرتييه | | رنيه شيرر| | وهيب الغانم  | |حودت سعيد

   | |حودت سعيد | | محمود استانبولي    | | مفيد أبو مراد | | جلال فاروق الشريف| | حافظ الحمالي | | محمد الراشد

 

لمحة عن التحويات الفئوية والمعرفية

وحيوية منظوماتها المنطقية

 

بعد ذلك التقديم السريع للمصطلحات الأساسية المستخدمة في هذا البحث فإننا نحتاج إلى تحديد دارات التحوي الفئوي المتاحة في عصرنا. وتحديد حيوية منطق منظوماتنا الفئوية المعيشة في ديار العرب والمسلمين ضمن العالم حالياً.

ومن أجل ذلك لا باس من لمحة سريعة للأنماط والمنظومات المنطقية التي تشكل دارات التحوي الفئوي وتحدد حيويتها، لنتعرف بها على منطق تحوياتنا الفئوية وحيويتها عبر المراحل المختلفة في التراث والعصر.. وذلك بردها إلى المنظومات المنطقية التي تتحول بدلالتها والتي تفسر ظهورها وتنوعها وزوالها.

تحويات العزلة أو الانغلاق..

(أ) منظومة التحوي الفئوي وفق منطق الجوهر العنصري:

وهي تتضمن تحويات فئوية تقوم على التمايز الانعزالي، المنغلق الاستعلائي لوضع الذات في موقع متمياز جوهرياً، يحظى بقداسة لا يرقى إليها الآخرون بوصفهم أنجاساً. ويتجسد هذا المنطق ضمن فئويات اجتماعية ضيقة وتجد نموذجها في صيغة الفئويات العشائرية والقبلية وفي الطوائف والقوميات الصغيرة المحدودة والمغلقة.

وعندما نشير إلى منطق دارات العزلة أو تحويات الانغلاق بوصفها منظومة الجوهر العنصري فإننا لا نقصد الإشارة إلى دين محدد أو مذهب محدد أو مجتمع محدد؛ ولا نقصد التقييم السلبي، فمثل هذا المنطق التمايزي الاستعلائي المنغلق على ذاته معيش في كل المجتمعات وعلى كل المستويات، وقد يأخذ صيغاً طائفية أو عرقية أو قومية أو جنسية أو طبقية.. الخ، وهذه الصيغ ترتبط باحتياجات تلك المنظومة ومنطق مصالحها التي تتحكم بمن يعيشها بسبب توافر مستلزماتها الفكرية والسياسية والفئوية بحيث تتمحور حول مصالح لا تريد مشاركة الآخرين بها لضخامتها أو لا تستطيع مشاركة الآخرين بها لهشاشتها.

وتعبر منظومة منطق الجوهر العنصري على المستوى الفئوي الديني في الفئات التي تعيش مقولات (شعب الله المختار)، (الفرقة الناجية)، (العرق المتفوق)، (الطبقة القائدة)، (الحزب القائد).

وفي التاريخ العربي فإن المرحلة الجاهلية كانت تحفل بنماذج منظومة منطق الجوهر العنصري من خلال الفوئيات القبلية المتصارعة والتي تجد نموذجها الأبرز في سفسطات داحس والغبراء. ولم ينقطع وجود مثل هذه الفئويات في التاريخ العربي من خلال التحول القبلي إلى طوائف مغلقة أو من خلال تكون طوائف مغلقة تطلق على نفسها (الطائفة الناجية) وهذه حالة تشمل معظم الطوائف الإسلامية وغيرها في التاريخ العربي فيما عدا استثناءات تشمل بعض المجموعات الصوفية والأحزاب والأنظمة السائدة في واقعنا المعاصر والتي تعد نفسها تحتكر صفات القداسة هي نموذج آخر لهذا المنطق الجوهري العنصري.

 

 

| | روجيه غارودي | |  اوليفييه كاريه  | | بييرتييه | | رنيه شيرر| | وهيب الغانم  | |حودت سعيد

   | |حودت سعيد | | محمود استانبولي    | | مفيد أبو مراد | | جلال فاروق الشريف| | حافظ الحمالي | | محمد الراشد

 

 

 

 

 

تحويات التعاون والتكامل..

(ب) منظومة التحوي الفئوي وفق منطق الجوهر الصوري:

وهي تتضمن تحويات فئوية تأخذ صيغة الاعتدال في التعايش مع الفئويات المتمايزة. وتمكن من إيجاد حالة من الاندماج الصوري السطحي الذي يسمح بتجاوز الحدود الفئوية الضيقة إلى احتواء صوري يجد جوهره المعبر في صيغة رمز أو رموز  مقدسة تتلاقى فيها رموز الفئوية المشاركة وعندما نشير إلى منظومة منطق جوهر التعايش الصوري فإننا لا نقصد التقييم السلبي، أو الإشارة إلى الصيغة الترقيعية بوصفها صفة سلبية.

ويعبر منطق التعايش الصوري على المستوى الفئوي من خلال فئويات متعددة الأديان واللغات والقبائل والتحالفات المتعددة الأوجه وتأخذ صيغها الأكثر وضوحاً في الامبراطوريات الكبرى ومنها الهيلينية والرومانية- البيزنطية المسيحية و (العربية- الإسلامية) وما يماثل هذه الإمبراطوريات في الصين والهند وأمريكا القديمة.

ويسود في هذه الإمبراطورية جو من المجاملة والروح التوفيقية الباحثة عن تحقيق مصالح مشتركة في محيط واسع بسعة وسائل الاتصال في هذه المنظومة.. ووسائل الاتصال الفئوي هي ما قبل المحرك التجاري أي تعتمد على الخيول والسفن والفيلة والجمال. ولذلك فإن الاتساع الفئوي في هذه المنظومات محدود بحدود وسائل النقل والسيطرة وقابل للانهيار إن لم تدعمه منظومة فكرية دينية تقدس رموز الإمبراطورية بحيث تقوم مشاعر القداسة الدينية بدور الحارس على وحدة وأمن الإمبراطورية.

وإذا كانت الإمبراطورية الرومانية استخدمت المسيحية لترسيخ سيطرتها، فإن الحضارة العربية ما كانت لتقوم أساساً لولا الدين الإسلامي ليس بوصفه عصبية دينية كما يقول ابن خلدون بل بوصفه أيضاً دينياً سياسياً فهو دين التوحيد العالمي. ولذلك كانت رسائل النبي لقيصر وكسرى من قبيل (تعالوا لكي لا نتخذ من أنفسنا من دون الله آلهة) معبراً عن هذا الاتجاه الذي ما يزال يمثل الحدس السياسي الموجه للمسلمين.

ومنطق جوهر التعايش الصوري لا يتناقض مع منطق جوهر التمايز العنصري الديالكتيكي بل يتضمنه ويحتويه ضمن أفق تزول فيه الزوايا الحادة للعنصريات الاجتماعية المتباينة. وتظهر على السطح تحويات التعاون والتكامل المحدود.

ولذلك فإن صلة الرحم تبقى ضرورية من أجل تفسير (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) بمعنى أعنه على أن لا يكون ظالماً أيضاً. وفي حين يتجسد منطق الجوهر العنصري في زعيم القبيلة أو شيخ الطائفة فإن الرموز الفئوية كالخليفة وأمير المؤمنين والملك والقيصر هي المناسبة لمنظومة جوهر التعايش الصوري.

وشهد التاريخ العربي في صدر الإسلام حتى سقوط الخلافة العباسية صيغاً كثيرة لجوهر التعايش الصوري. وجرى فيها الاعتراف بكل الأديان والفرق والمذاهب القائمة ومنها الصابئة والمجوس. وفي القرآن والسنة النبوية وسيرة الكثير من الخلفاء ما يؤكد المرونة والتعددية على أساس وحدة الرمز وولايته السياسية وغلبة الجوهر المشكل للمنظومة الفئوية وهو هنا الإسلام.

وبما أن هذه المنظومة قابلة للانتكاس والنكوص مع تقليص المصالح وضعف وسائل السيطرة أو ظهور قوى مزاحمة. وهذا ما كان عليه الإمبراطورية الهيلينية والرومانية المسيحية والعربية الإسلامية، لذلك فإن عودة منطق الجوهر العنصري كانت واردة باستمرار، وفي التاريخ العربي فإن تاريخ الطوائف يكاد يكون تاريخ عودة منطق جوهر التمييز العنصري الذي كان يقوم على أساس دعاوى بالاختلاف المذهبي أو العرقي أو القومي. وتجد هذه المرحلة تعبيرها في مفهوم الفرق الناجية. وتعد حالة ملوك الطوائف في أواخر الأندلس صفة لها.. كما أن التفتت الطائفي والقبلي والقومي الذي استهدفته منظومة التعايش الصوري منذ قرون قد جعل هذه المنظومة تصل إلى أقصى درجات الهشاشة وبخاصة في عهد المماليك.

وعلى العكس من معظم الآراء حول هولاكو والتتار، فإن انكسار موجتهم كان هو العلامة الأخيرة لانكسار منظومة منطق التعايش الصوري، إذ على الرغم من أن منطق التتار والمغول مكان في بدايته منطق جوهر عنصري إلا أنه مع الفتوحات كان مضطراً لإيجاد شبكة دينية للسيطرة. وهذا كان يعني ضرورة تبنيه للإسلام وقد حدث ذلك بالفعل، وكما يقول الكاتب الأمريكي ول ديورانت في قصة الحضارة لو أن التتار والمغول لم يتراجعوا أو ينهزموا في بلاد الشام، لكان العالم كله قد أصبح إسلامياً الآن، والسبب في ذلك كما يقول هو أن المسيحية كانت حديثة العهد في روسيا وأوروبا الشرقية، وكان سعني السيطرة على البحر المتوسط وبالتالي أوروبا.. وبالتالي أمريكا عندما ستفتح.

أما بالنسبة للشرق الآسيوي فإن أمثلة الدولة الغزنوية وأندونيسيا توضحان إمكانات الانتشار الهائل للفئوية الإسلامية بوصفها فئوية توحيدية عالمية لا تتطلب من الآخرين إلا الاعتراف بوحدانية الله.. وبالتالي وحدة خلقه وضرورة عيشهم مع بعضهم بأكبر قدر من الأمن والثقة والتسامح والرحمة والكفاية وغير ذلك من أمور لا يمكن توفيرها إلا على مستوى ولايات متحدة واسعة الأرجاء يسعى الناس في مناكبها بحرية وأمان.

ولكن ليس لنا أن نتحسر لأن معطيات التطور العلمي والتقني كانت تنطوي على انتشار البارود ووسائل النقل التجاري وهذه كانت ستؤدي إلى ظهور منظومة منطق جوهري نافي ديالكتيكي يستنزف الآخرين لحسابه. كما حدث في أوروبا وكانت أوروبا قبل غيرها ضحية هذا المنطق والمستفيدة منه أيضاً

 

 

 

| | روجيه غارودي | |  اوليفييه كاريه  | | بييرتييه | | رنيه شيرر| | وهيب الغانم  | |حودت سعيد

   | |حودت سعيد | | محمود استانبولي    | | مفيد أبو مراد | | جلال فاروق الشريف| | حافظ الحمالي | | محمد الراشد

 

 

 

تحويات الصراع والتناقض..

(جـ) منظومة التحوي الفئوي وفق منطق الجوهر النافي الديالكتيكي:

وهي تتضمن تحويات فئوية تأخذ صيغاً صراعية تناقضية تظهر من خلال مصالح غزو واستعباد واستعمار من أجل القضاء على الآخر وتضع ذاتها في موقع المهيمن جوهرياً على مصائر الآخرين. وتظهر هذه المنظومات في الفئويات التي تملك قدرات تدميرية كافية لنقل وتجهيز وإبادة شعوب بكاملها وهذه الصيغة ترتبط تاريخياً مع مرحلة ظهور واستعمال وصناعة البارود والمحركات التجارية والنفاثة.

وقد عبرت هذه المنظومة الجوهرية العنصرية النافية للآخرين من خلال قوى الاستعمار الاسباني والبرتغالي فالفرنسي والإنكليزي والإيطالي والألماني والروسي والأمريكي والياباني.

وعبر قرنين من التناحر والتناقض والحروب على مدار الأرض تجلت على نحو بارز في حربين عالميتين. ولو أن مثل تلك التقنيات حدثت في العالم الإسلامي فإنها كانت ستلون الكرة الأرضية بلون الصراعات الإسلامية- الإسلامية. حيث ستنتقل المناظرات المذهبية إلى ميدان البارود.

وهذا يعني أن منظومة جوهر التعايش الصوري كان سيقضي عليها لا محالة عندا تتوفر إمكانات الجوهر النافي الديالكتيكي.

وفي التاريخ العربي الإسلامي فإن النكوص إلى مستوى تحويات منطق الجوهر العنصري ضمن فئويات قبلية وإقليمية وقومية مغلقة من قوى الشخصنة أدى إلى تجميد العالم العربي الإسلامي وبخاصة في مراحل ضعف السلطنة العثمانية بعد أن عجزت في امتلاك أدوات البارود والنقل التجاري بشكل كاف.

وكانت محاولة محمد علي باشا للخروج من هذا العجز بمثابة المحاولة الأخيرة التي أبقت العالم العربي الإسلامي اقرب إلى الجثة المتفسخة تنتظر نصيبها من النهش والتمزيق والابتلاع عندما تفرغ الضواري الأوروبية من حسم تنافسها عن نهش جثة الرجل المريض.

وهذا ما حدث مع بداية القرن حيث انتهت الحرب العالمية الأولى بتقسيم وتوزيع جثث العالم العربي والإسلامي وفئوياته العنصرية المغلقة المتناحرة على المنتصرين الأوروبيين وتم زرع إسرائيل.

وفي التاريخ العربي الحديث فإن حركات الاستقلال وكسر احتكار السلاح والعلم مكن الكثير من الفئات والأنظمة امتلاك منطق منظومة النافي الديالكتيكي. الذي أمكن به نفي كثير من أشكال الاستعمار الغربي. ولكنه مع بداية الاستقلالات بدأ يدخل طوراً جديداً لتتحول هذه المنظومة الجوهرية النافية الديالكتيكية إلى مجموعة أنظمة حاكمة مدعومة من قبل قوى الهيمنة العالمية من أجل تكريس أنظمة عنصرية متناحرة يعمل كل منها لنفي الآخر وقمع الشعب الذي يحكمه، وما زالت هذه السمة هي الغالبة حتى الآن في حين بدأ العالم يدخل مع نهاية الحرب العالمية الثانية في طور منظومة منطقية أكثر شمولاً وهي منظومة الشكل الحيوي.

وقبل أن نتعرض بالتعريف لها ولصيغ انتشارها ومميزاتها لا بأس من الملاحظة بأن معظم المنظومات الفئوية المعيشة في العالم العربي والإسلامي تنتمي الآن إلى منظومة منطق الجوهر النافي الديالكتيكي حيث كل من يريد أن ينفي الآخر ويبتلعه ومع أن تعبير حزب الله خرج مؤخراً، إلا أنه يعبر عن كل الأحزاب والفئات حيث كل يتحوي نفسه والآخرين بوصفه ممثل الله الأوحد. أو ممثل الأمة الأوحد. أو ممثل الطبقة العاملة والتاريخ.. الخ.

ومثل هذا المنطق الأحادي النافي للآخرين كان يؤدي إلى كوارث ذاتية في كل فئة قبل غيرها، فتناحر القوميين كان أقسى عليهم من سهام أعدائهم وتناحر الماركسيين في عدن وغيرها كان أقسى عليهم من سهام أعداهم وتناحر البعث في سوريا والعراق كان أقسى عليهم من سهام أعدائهم وتناحر الجماعات الإسلامية في مصر والسودان والعراق كان أقسى من سهام أعدائهم.

ومثل هذا الإضعاف المتزايد للأنظمة وللفئويات العربية الإسلامية التي تدور ضمن منظومة الجوهر النافي الديالكتيكي أصبح مضاعفاً مع دخول العالم منظومة منطقية أشمل هي منظومة الشكل الحيوي والتي سنرى لاحقاً أن عدم سعينا إلى الارتفاع إلى مستواها يعني وقوعنا في مزيد من التفتيت والحروب الأهلية.. العربية العربية، والإسلامية الإسلامية ونموذج الحرب العراقية الإيرانية واجتياح الكويت، دليل واضح على أن الصراع العربي الإسرائيلي كما تجلت في هزيمة 1967، اصبح أقل خطورة ومرارة وتدميراً مما يمكن أن يكون عليه الحال عندما نطلق العنان لتحويات منطق الجوهر النافي الديالكتيكي التي تغوينا وتغريبنا وتدغدغ عواطفنا اليائسة المقهورة بقرب انتصار سحري شامل مطلق على الجميع.

كما أن نتيجة عدم الارتفاع إلى مستوى منطق الشكل الحيوي كان مسؤولاً في تصدع الوحدة بين مصر وسوريا بسهولة كبيرة.. إلا أن الوحدات المتفق عليها بعد ذلك الانفصال الشؤم لم يكتب لها الاستمرار حتى إلى ما قبل جفاف الحبر.. الأمر الذي يرتد علينا بمزيد من الأحادية المغلقة وضيق الأفق بحيث سدت نوافذ العصر الحيوي بإحكام من قبل قوى الهيمنة العالمية لنبقى أسرى منطق الجوهر النافي الديالكتيكي من موقع الضعف المريع أمام إسرائيل وأمام الأنظمة الرسمية.. وأم شرطة المرور التي كانت كافية في مستوى تسليحها على قمع جبهة الإنقاذ والتحول الديمقراطي التدريجي في الجزائر.. لأن مسدساً واحداً أقوى من ألف متظاهر وخاصة إذا كان صاحب المسدس لديه التغطية الإعلامية  والاقتصادية محلياً وعالمياً وكان مهدداً بالعزل والقتل إن لم يستمر في قتل شعبه ويحرس حدود التجزئة وأنظمة الاستبداد ومصالح قوى الهيمنة العالمية.

ولذا فإن منطق الجوهر العنصري يعشعش في كل التحويات الفئوية الحاكمة والمعارضة على السواء في العالم العربي والإسلامي ماعدا استثناءات بسيطة ومعزولة وخجولة.

وتعد أنظمة الحزب الواحد والرجل الواحد والعائلة الوحيدة نموذجاً لهذه المنظومة الحاكمة- بقليل من البارود، وقليل من المعتقلات، وقليل من المجازر وقليل من الإعلام وكثرة من التحويات والترابطات الدولية الذي يغذي استمرارها.

(د) منطق النفي بالبراغماتي أعلى مراحل الديالكتيك:

لا بأس من الإشارة- هذا إلى أن الاتجاهات البرغماتية، التي انتشرت في الولايات المتحدة الأميركية، منذ بداية هذا القرن، هي الوجه الآخر للديالكتيكية التي انتشرت في الدول الأوروبية.

ولكن الاختلاف بينهما، يقوم على أن النفي الديالكتيكي يعتمد على السعي الشامل لمحو الآخر.. بوصفه طبقة ديناً.. قوماً.. الخ.. وهو ما يفترض في معظم الأحيان.. تكاليف مواجهات دموية شاملة.

أما النفي البراغماتي.. فهو يقوم على نفي الآخر، بأقل كلفة، وبالتالي، فإن النفي البراغماتي أكثر دهاءً ، وأكثر وقاحة.. فهو لا يتبرقع وراء مبادئ لتبرير نفي الآخر، كما هو الحال في الديالكتيكية، بل هو علني، وواضح في عدائه، لكل المبادئ، ما عدا مبدأ المصلحة الخاصة.

ومع انتصار الولايات المتحدة على الديالكتيكية السوفياتية، فإن الغرب الأوروبي، ومعه كثير من المجتمعات، بدأت ترفع شعار البراغماتية، لتجاوز ما كانت تعده مبادئ مقدسة.

ولذلك، فإن كثيراً من السياسيين، أخذ علنياً يزين خطابه في هذا التعبير.. ومنهم "عرفات" في محاولة للتلميع الذاتي، والتحدث بلغة مرجعيته السياسية.. ولا بأس  من الإشارة إلى أن هذه البراغماتية، إذا استخدمت من موقع الضعف فإنها تعني الإعلان الأنيق بالاستسلام، والقبول الصادق بالهزيمة، والانتحار اللذيذ بتعاطي المخدر..

وكما سنرى لاحقاً.. فإن المنطق الموحد للشكل الحيوي، هو تجاوز لتحويات نفي الديالكتيكية والبراغماتية.. فسواء كان النفي دموياً.. أو من خلال القفازات البيضاء.. فليس ثمة ما يبررها في عصر العولمة الحيوية.

والعولمة الحيوية تقتضي توجيهاً للمصالح، لتصبح شاملة للإنسانية بأسرها.. وليس لصالح فئة دون غيرها..

ومن المناسب القول، بأن "اتفاقيات الجات" التي روجت لها وفرضتها الولايات المتحدة على معظم دول العالم، والتي تظهر أنها شكل من أشكال الحرية، والانفتاح، بينما هي، في الحقيقة، شكل من أشكال النفي البراغماتي. فالجات لا تستهدف- فقط- نفي مصالح دول العالم الثالث، المفتوحة عنوة.. أمام متطلبات السوق الرأسمالية.. بل هي- أيضاً أي "الجات"- موجهة لنفي مصالح القوى العاملة الفقيرة، والمهاجرين إلى الولايات المتحدة والغرب، لإخراجهم - بعيداً-  عن الساحة السياسية..

وقد يسأل أحدهم: كيف ذلك؟ ولماذا تضرنا قوانين التجارة الحرة، المفتوحة بإطلاق، ولماذا تزيد الفقراء فقراً في الولايات المتحدة، ولماذا تضر المجتمعات المتخلفة في العالم الثالث؟

للإجابة نقول: إن (الجات) تعطي الترخيص القانوني لنقل المصانع الغربية إلى دول العالم الثالث الفقيرة جداً كأندونيسيا وماليزيا وتايوان.. الخ وهي بذلك، تضرب عصفورين، بل وأكثر، بحجر واحد.. فهي أولاً، تجد أيدي عاملة أكثر رخصاً- بما لا يقارن مع كلفتهم في الغرب، إذ بدلاً من أن يدفع رجل الأعمال الأمريكي 6 دولارات للعامل الواحد، عن الساعة في أمريكا، فإنه يدفع، اقل من عشر سنتات، لعمل يوم كامل، خارج أمريكا يشغل به طفلاً أو امرأة حامل أو عجوز مريض.

وفي حين يضطر للخضوع إلى رقابة الدولة في الغرب، على معايير الإنتاج، وشروط الأمن، والضمان الصحي والاجتماعي والضريبي.. الخ.. فإنه يعمل، ما يحلو له، خارج الغرب.. وهو بذلك، يحرم فئات غربية كثيرة من فرص العمل اليدوي، بحجة أنها غالية، وبالتالي، يفقرها ويخرجها عن الساحة السياسية. وبالفعل، فإن الكثير من المعامل وخطوط الإنتاج، قد أغلقت في الولايات المتحدة.. وانتقلت إلى المكسيك، ودول أخرى في العالم الثالث.

أما الإفقار الذي تتعرض له دول العالم الثالث، فقد رأينا له صوراً مباشرة، في الكارثة التي حلت في المكسيك مباشرة، بعد توقيع اتفاقية الجات، حيث خسفت الأرض برأس المال الوطني، وضعفت القوة الشرائية إلى حدود مريعة، خرجت معها قوى كثيرة من الساحة السياسية.. وذلك باسم الانفتاح والحرية.

ونرى- الآن- صوراً للكوارث، التي تتعرض لها دول شرق آسيا، بعد أن استعملت كثيراً للإغراء، بوصفها مخرجاً للتقدم، وطريقاً للنمور.. وليس من المستغرب أن تكون مصر باتجاهاتها المتباعدة نسبياً عن الأوامر الأمريكية.. أن تكون مرشحة لمثل هذه الكارثة..

ومع أن الإقفار الحالي، تم عن طريق عمليات احتيال بنكنوتية.. إلا أن الإفقار الحقيقي، يقوم على تفريغ الريف والمناطق الزراعية في العالم الثالث، من القوى العاملة، لتحرم هذه الدول، من عماد ثروتها الأساسية، والمصدر المأمون والأساس لغذائها.

أما العصافير الأخرى، فهي ضرب الصناعات المحلية الناشئة، ووقف نقل التكنولوجيا وتطويرها في دول العالم الثالث، وضرب القوى الحيوية، المعادية للهيمنة الغربية فيها.

لذلك، وبعد كل هذا، وذاك، فإن (الجات) تؤدي إلى زيادة أرباح، وزيادة سطوة قوى الاحتكارات الكبرى.. وزيادة قدرتها على استخدام ذراعي الخارجية والدفاع في الحلف الأطلسي، لضرب كل ما يقف في وجهها، وهذا ما جرى للعراق، ليكون عبرة لمن يخاف.. ولمن لا يستخدم المنطق الحيوي في قراراته.

المنطق الموحد للشكل الحيوي، كما سنلاحظ لاحقاً، يقوم على مبدأ مرجعي ملزم بقوة البداهة المنطقية، المؤدية إلى توحيد البشر، على قاعدة المصالح المشتركة، في الحياة والحرية والسلام.. دون أي أثر للنفي والهيمنة والعنف، غير عنف منطق الحياة نفسها..

وهذا الإلزام الحيوي، ليس دينياً، وليس غيبياً، بل هو منطقي، وعملي، وشامل.. ويمكن لمس ضرورته ببساطة وشمول.. ولذلك.. فإن فقه المصالح الحيوية التي ندعو إليها لا يمت بأي صلة إلى منطق النفي البراغماتي إلا من حيث السعي للتخلص من قوى النفي- نفسها- محلياً وعالمياً.. بأقل كلفة ممكنة، وبشكل علني ولمصلحة الجميع.. ويكفي لإيضاح إلزام هذا المنطق الحيوي للمصالح، الإشارة إلى أننا أصبحنا في عصر لا يستطيع فيه، أي منا، أن ينفي الآخر، دون أن يعرض نفسه للنفي.. ولذلك، فليس ثمة مصلحة أكيدة، لاستمرار النفي الديالكتيكي أو البراغماتي بل توجد أضرار شاملة وواضحة في استمراره.. كما سنرى، فيما يلي، أثناء عرض موجز لمنظومة المنطق الموحد للشكل الحيوي الذي إذ يؤسس العولمة الحيوية باشتراط أشكالاً للانفتاح التجاري والسياسي والثقافي تعود بالفائدة والخير على الجميع.

لا ضرر ولا ضرار.

 

 

 

| | روجيه غارودي | |  اوليفييه كاريه  | | بييرتييه | | رنيه شيرر| | وهيب الغانم  | |حودت سعيد

   | |حودت سعيد | | محمود استانبولي    | | مفيد أبو مراد | | جلال فاروق الشريف| | حافظ الحمالي | | محمد الراشد

 

 

(و) الهندسة المعرفية.. وتقنية وحدة مربع المصالح:

لكل عصر، كما أسلفنا، احتياجاته، ضروراته، تقنياته، التي تحدد آفاقه النظرية والعملية. والبعد المعرفي من أكثر الأبعاد تأثراً بالمتغيرات المعيشة، من فرد لآخر، من مجتمع إلى آخر، ومن عصر إلى آخر.

وتعبير الهندسة المعرفية يُعد- نسبياً- تعبيراً جديداً بمعنى أن المعرفة، مثلها مثل أي ظاهرة أخرى تصنع لتسد  حاجات تتطلبها ضرورات ما.

وبذلك، فإن الاختلاف في المعارف، والنظريات المعرفية، هو اختلاف في ضرورات منطق المصالح الحيوية الموجهة.

وبالتالي، فإن تصنيع أي فكر، بمعنى الفكرنة، يمكن أن يسد حاجة من يتطلبها أو لا يسد، بسبب قوة أو ضعف القوانين المستخدمة لهذه الهندسة، وهندس المنطق الحيوي تختلف عن هندسة الفكرنات، بوصفها هندسة فكرياء، بمعنى علم الفكر والسياسة. وفي هذه الهندسة، فإن تصنيع الفكر لا يتم لسد حاجات أحادية أو عابرة، بل ليسد حاجات شاملة وقابلة للتنوع بوصفها حدس فقه المصالح التوحيدية. ومثل هذا الحدس، ليس خاضعاً لأوامر إدارية رسمية، أو لمتطلبات نظام سياسي جزئي، بل هي خضوع لمنطق العصر، واتساق لضروراته الحيوية.

قبل الخوض في هذا المجال يلزمنا العودة الى أطوار هندسة المعرفة الإنسانية لتعرفها و مقايستها ، بحسب منطق وحدة مربع المصالح، لنجد أنها :

1-      في طور مصالح منطق العزلة، والتقنية البدائية، فإن الهندسات المعرفية كانت تتمحور في أفكار تعدها جواهر متميزة، لا تحول ولا تزول، معلقة في السماء كالنجوم، ومستمدة من الأعلى الأبدي، وغالباً ما ترتبط، تلك الهندسات المعرفية، برموز تحاكي الطبيعة تصويراً ولفظاً، ويغلب عليها المعاني الحسية الخام.

2-      في طور مصالح منطق التعاون الصوري الإمبراطوري، فإن الهندسة المعرفية كانت، تتمحور- أيضاً- في التمييز الجوهري، ولكن المعرفة تأخذ مكانة، جوهرية أخرى، لتميز نفسها عن المعرفة التطبيقية والعملية، بحيث، أن التنظير يكون عملاً يختص به سادة القوم، بينما التطبيق يترك للعبيد والحيوانات.

وفي هذه المرحلة، فإن سمو المعرفة يعني شمولها لأكثر من جماعة وإقليم، وكذلك يتطلب هندسات التأويل والتجريد، بحيث يمكن إيجاد أرضية مشتركة لغوية، وقومية، ودينية، ضمن سيطرة جوهر صوري عام.. "بوذي، مسيحي، إسلامي، الخ" لجماعات شتى، وفي هذه المرحلة أيضاً، فإن الهندسة المعرفية ترتفع بالمستوى الحسي الخام في تصوير الكون، إلى مستوى الترميز الاختزالي (إيقونات، قمر، شمس، هلال، صليب، الخ)، بحيث تجعل التجريد يجد جذراً واقعياً محسوساً، ولو بشكل رمزي.

3-      المعرفة في طور مصالح منطق الصراع والنفي بالبارود بتشييد هندسات معرفية، تفسد الحليب الاجتماعي البشري، برمته!! إلى أكثرية ماء عكر.. يصلح للاستعمار!! وزبدة ثمينة تخص فئة اجتماعية، دون غيرها من العالم، ويمكن الإشارة إلى هذه الفئات: قومية خالدة، دم أزرق، طائفة ناجية، طبقة إلهية الخ، لتكون عالمية الصراع وأحادية الاستقطاب، والهندسة المعرفية في هذا الطور، تنتج رؤى فكرية، تفسر تاريخ العالم، ليكون تحت سيطرتها، بوصفها مدنية ضد الهمجية، علمية ضد السحر!! وترسم قطيعة معرفية حدية، بين القديم بوصفه رجعية، وبين الحداثة بوصفها تقدماً.

4-      في طور مصالح المنطق الموحد للشكل الحيوي فإن الهندسة المعرفية تأخذ صيغة أكثر شمولاً، وقدرة على تفهم ذاتها، بوصفها معرفة إجرائية، يمكن التعبير عنها بأي لغة كانت: بشرية، كيميائية، فضائية، كمبيوترية، روائح، أزياء، الخ.. وهذه اللغات في تنوعها، تستمد قدرتها من قدرة المنظومة المنطقية التي تعبر عنها، وفي هذا الطور، يتم رفع قيم الخبرة العملية إلى ما تستحقه من قيمة استثنائية، في تصريف شئون الحياة، ضمن تعقيدات مضاعفة بإطراد الميكنة، الأتمتة، التواصل الإلكتروني، المعلوماتية، والهندسة المعرفية، في هذا الطور، تؤكد حقوق الإنسان، والشعوب، والمرأة والطفولة، والديمقراطية، والعولمة عبر التنوع.. والمبادرة السلمية الحرة.

ضمن هذه المرحلة، فإن المنطق الموحد للشكل الحيوي، يسمح بنقل الهندسة المعرفية، نقلة استثنائية في تاريخ البشر، بحيث يتم إنتاج وتطوير الآلات المفكرة، والقادرة على التعليم، واتخاذ القرارات في شتى ميادين الاقتصاد والإدارة والصناعة والعسكرية، بشكل تصبح المعرفة، عملية هندسية غير محصورة بالأداة الإنسانية، وتصبح أكثر دقة، وأكثر سرعة من قدرة أي بشري بمفرده، والأهم من ذلك، أن الذاكرة المعرفية القابلة للاستحضار الفوري، ومن أي نقطة في العالم، تصبح أكبر من أية ذاكرة بشرية.

هذه الهندسة المعرفية، ما كان يمكن تحقيقها، بدون الاكتشاف العملي للمنطق الموحد للشكل القائم على المقايسة الكمية.. الذي يجمع المعرفة البشرية، والمعرفة غير البشرية، ضمن تحويات تسمح بالتصنيع بكلفة أقل توازي 20 مليار مقارنة ببضعة ملايين من الدولارات، ومن ذلك على سبيل المثال، ما حدث عندما رفض الكونجرس الأمريكي الاستمرار في تمويل التجارب النووية، في الطبيعة الحية، وما يتطلب ذلك من شراء واستهلاك مواد نادرة جداً، ومخاطر كبيرة على البيئة، ولقد تم استبدال، كل ذلك، من خلال التمثيل المعلوماتي لعمليات التفجير النووي، بكلفة بضع ملايين فقط بحيث يستعاض عن الطبيعة والمواد المشعة ونتائج الانفجار، بمجرد معلومات مهندسة، وفق منطق معادل لمنطق وجودها في الطبيعة ظهوراً، وتنوعاً، وترابطاً، وتفككاً، وزوالاً.

هذه القفزة، في الهندسة المعرفية، تجعل معالجة المعلومات سواء أكانت متعلقة بالإنسان أو الطبيعة أمراً ممكناً من خلال كونها تعبيرات تستمد قيمتها من قيمة المنظومة المنطقية، التي تستند إليها، وتتحول بدلالتها.

والهندسة الحيوية ليست - فقط- نظرية.. بل هي عملية تغيرية، أيضاً، إذاً لتغيير أية ظاهرة، فإن علينا الكشف عن علاقاتها الضمنية القابلة للتحول إلى داراتها الأربع.. وبالتالي التوجه إلى جذور أبعادها المصلحية لإحلال الدارة المطلوبة.. على سبيل المثال.. إذا كان لدينا دارة عزلة، فهذا يعني أنها في أبعادها المصلحية.. تتضمن جذري الانغلاق والتهابط، ولتغييرها باتجاه "صراعي" مثلاً.. فإن المطلوب هو مجرد تحويل التهابط في إيقاعها المصلحي إلى الارتقاء لإيقاعات أعلى، وأكثر حركية.. أما إذا أردناها أن تصبح "تعاونية" فإن المطلوب هو مجرد تحويل جذر انغلاقها المصلحي إلى انفتاح.. وهكذا!! وهذه الطريقة الهندسية في التفسير، والتغيير أقل كلفة، وأكثر فعالية، وقابلة للتجريب في كل ظاهرة.

ومع أن تطبيقات هذه الهندسات المعرفية، شملت مجالات تمثيل الطبيعة كمبيوترياً!! والذكاء الاصطناعي، وشبكات المعلومات، فإنها ما تزال قاصرة في قضايا الفكر السياسي، والاجتماعي، لأسباب كثيرة، منها: تحويات الأنظمة السياسية، التي لم تتخلص- بعد- من منظومة مصالح منطق النفي، كما هو الحال بالنسبة للدول الغربية، وبالتالي لانعدام سوق يتطلبها.

وقد أتيحت للمنطق الحيوي فرصة الرد والمشاركة على التحديات المطروحة في ميدان المعلوماتية، والذكاء الصناعي، ووصل المنطق الحيوي إلى مستوى التدريس، والتطبيق في حلقات الدراسة العليا، في هذا الاختصاص في جامعات وشركات كمبيوتر متعددة ضمن منطقة واشنطن الكبرى منذ 1995.

وسبب استطاعة المنطق الموحد للشكل الحيوي، في المشاركة في هذه العمليات، يعود، إلى ما ذكرناه في أبريل عام 1995 في محاضرة في جامعة جورج واشنطن في واشنطن العاصمة، بعنوان "عصر الشكل أم عصر المعلومات" حيث أكدنا ما سبق ذكره، ونشره من قبل، وهو أن مقولة الشكل هي الأداة الهندسية الأشمل والأبسط لتصنيع المفتاح المفسر لأي تحول ولأية عملية طبيعية أم اصطناعية، عضوية أو غير عضوية، وكنا قد شرحنا ذلك في كتاب "الإنسان شكل" عام 1974 وكتاب "النظرية الحيوية في المعرفة" عام 1976 والجزء الثالث من المنطق الحيوي العقل فردياً ونفسياً) عام 1987 وفي تدريسنا للمنطق الحيوي كهندسة معرفية. (Hayawic Form UniLogic as Knowledge Engineering by using: Interst Square Unit Technique (ISU)

ولقد استطعنا بفضل تلك المقاربات، والخبرات، أن نشارك في بلورة منظومة منطقية للنمذجة الرياضية والمماثلة المنطقية في حقل التواصل الإنساني، وتحليل المعلومات المفكرة والصماء من خلال منطق مربع وحدة المصالح، بوصفها تقنية للنمذجة ومطياف للتفسير.. وقد استخدمت هذه التقنية وما تزال في تطوير برامج كومبيوترية لقراءة النصوص، ومنهجة الإدارة، وأتمتة عمليات التشفير للغات البرمجة.

ونجاح المنطق الحيوي، في مثل هذه المجالات، لا تذكر هنا لتباهي، فما زلنا في أول الدرب، ولكن تذكر للدلالة على أن الهندسة المعرفية كعلم جديد، قديم، يمكننا به التعرف على الموروث الحضاري لكل المجتمعات والأديان والثقافات، بوصفها أدوات معرفية تعبر عن حدوس مصالح منطق عصرها.

ومع أن، مثل هذه الإشارات، يمكن العثور على ما يماثلها، هنا وهناك، فإن التعبير عنها، كان في حقل المجاز والاستخدام غير الملزم، والذي يتطلب قدرات استثنائية للفهم، بحيث تجعله بعيداً عن الجمهور، أما الآن، فإن مثل هذا التبسيط في إيضاح المنطق الحيوي المشترك، لمختلف المنظومات المعرفية، من خلال تقنية وحدة مربع المصالح!! فإنه أصبح بمتناول عامة الناس ومن ذلك على سبيل المثال يكن أن نقدم القرآن الكريم كنموذج هائل للهندسة المعرفية مثله في ذلك مثل الكتب التي تحتل مكانة مقدسة عند أصحابها وتؤخذ معانيها لتفسر الكون بشكل رمزي!! حيث أن القرآن يشير في أكثر من مناسبة إلى أنه ليس جديداً وليس وحيداً بل هو موجود أصلاً بوصفه خالداً بخلود الحياة.. {بل هو قرآن مجيد* في لوح محفوظ} (البرج 21-22)، {الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابها} (آل عمران 7)، {ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب* يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} (الرعد 38-39)، {حم* والكتاب المبين* إنا جعلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون* وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} (الزخرف 1-4).

هذه الآيات الكريمة، توضح لنا، بجلاء، أن الله خالق الكون ومهندسه!! وقد هندس المعرفة التشريعية، بحيث تكون قابلة للقراءة، ومقروءة بوصفها تذكراً، وتذكيراً لفطرة الخير.. ولذلك، فإن من أهم الصفات التي وصف القرآن بها نفسه بأنه "الذكر": }إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (الحجر9)، والنبي هو "المُذكر": {فذكر إنما أنت مذكر} (الغاشية 21)، وبذلك فإن الهندسة المعرفية الحيوية هي تذكر، وتذكير (بأم الكتاب) وباللوح المحفوظ بوصفه منطق يحرض على الحياة والتوحيد والحرية، وبهذا المعنى فإن أي مستخدم للكمبيوتر، يمكن أن يعرف هذا المعنى من خلال سعيه لقراءة نص مُخزن وفق نظام يتطلب التحويل إلى نظام آخر ليكون قابلاً للقراءة، وأي قرأنه جديدة!! تتطلب تقنيات لغوية تتناسب ومنظومتها المنطقية التي تستند إليها مما يجعلها تبدو مختلفة بعض الشيء عن بعضها البعض ولكنها في حقيقة مدلولها الحيوي واحدة، وهذا هو جوهر الرسالات المختلفة، التي أتى الأنبياء، لتبليغها، بوصفها نابعة من الحي القيوم، وتعبر عن منطق التوحيد الحيوي لأعمار الأرض، والاتساق مع إرادة الحياة.. الحرية..

مثل هذا الفهم للهندسة المعرفية في استنباع وتطبيق المنطق الحيوي يجعلنا نفهم على نحو أفضل الفيض والخلق الإلهي للإنسان ليكون خليفته في الأرض، ويجعلنا نفهم أكثر، لماذا يستطيع كل إنسان أن يتصل بربه مباشرة، بدون أي حاجز، فهو أقرب إلى كل منا من حبل الوريد، وسميع يجيب الداعي إذا دعاه.. وبخاصة، إذا أخلص النية، وصدق العمل في استلهام فقه الحياة والتوحيد.. ويجعلنا نفهم السيرة النبوية ضمن أربع تحويات مصلحية حيوية:

-         المربع الأول، هو مربع العزلة والتحديد، حيث تحويات الحدس والنوايا التي كانت تدور في غار حراء.. وبإيقاع خفيف وبطيء وسرية.

-         أما المربع الثاني، أي التعاون والتكامل فكان تحويات المرحلة المكية والتي كانت تدور بصيغ قرآنية تبشيرية من خلال البلاغة القرآنية..

-    أما المربع الثالث، فإنه قام عندما قويت تحويات الصراع والتناقض لتحقيق مصلحة النبوة فهاجرت إلى المدينة وبدأت فكرنة التشريع والمذهبة والمحابات وما تضمنتها من متطلبات الصراع مع مكة ومع فرقاء المدينة.

-    المرحلة الرابعة، هي مربع التوحيد والاحتواء والفكرياء والتي تمثلت بالانتصار في تحطيم الأصنام وتحييد قوى الشخصنة واحتوائها من خلال تعبير الطلقاء.. وتعد خطبة الوداع أرقى أشكال القنونة التوحيدية العالمية.

هذه الهندسة المعرفية- إذاً- تتطلب معرفة معاصرة لمبادئ المنطق الحيوي، وبمستوى تقنيات، ومتطلبات عصرنا، واحتياجاته، وبعد ذلك، يمكننا البدء، باختيار القوانين والمواد اللازمة لتشييد فقه المصالح، بشكل قابل للفهم والاستعمال الجماهيري، وبالطبع، فإن الهندسة المعرفية، لا يجوز أن تكون أحادية، ولا أن تكون نهائية.. بل يجب أن تبقى موضع اجتهادات، يثاب، حتى- على الخاطئ منها، إذا صدقت النية والعمل.

 

| | روجيه غارودي | |  اوليفييه كاريه  | | بييرتييه | | رنيه شيرر| | وهيب الغانم  | |حودت سعيد

   | |حودت سعيد | | محمود استانبولي    | | مفيد أبو مراد | | جلال فاروق الشريف| | حافظ الحمالي | | محمد الراشد

 

 

 

تحويات العولمة والتوحيد عبر التنوع..

(هـ) منظومة التحوي الفئوي وفق المنطق الموحد للشكل الحيوي:

مع نهاية الحرب العالمية الثانية وتفجر القنبلة النووية والوصول إلى القمر وتنامي ثورة المعلوماتية والاتصالات، فإن البشرية دخلت في طور جديد جعلت العالم قرية صغيرة. وجعلت تحديات البيئة وأسلحة التدمير الشامل والإرهاب بمثابة تحديات قابلة لتدمير الحياة على الأرض.

والإرهاب قد لا يفهم من قبل كثير من أبناء العالم الثالث بأنه يهدد الحياة على الأرض إذا ما قيس بوسائل التدمير العادية التي يستعملها إلى الآن الإرهابيون.. لكن إذا أخذنا بعين الحسبان إمكانات امتلاك الأفراد على أدوات التدمير الشامل.. وهذا أمر لم يعد من المستحيل علمياً وتقنياً.. عند ذلك لنا أن نتوقع المخاطر الكبيرة التي يمكن أن تتجسد بمجرد مبادرة فردية لهذا السبب أو غيره.. ولهذا فإن الإرهاب يوضح لنا قيمة الفرد والجماعات الصغيرة وهو أمر عرفته أوروبا والولايات المتحدة مبكراً فأقرت الكثير من الحقوق التي تعطي الضمانات الأمنية والصحية والمعاشية للأفراد.. لأنه وفي ظل الاقتصاد الحر فإن مجرد التهديد بقنبلة عادية يمكن أن يعرقل مسار الحركة الاقتصادية لمدينة أو دولة كبرى.

ولذلك فإن سياسة حقوق الإنسان لا تجد تطبيقها المتنامي لكونها جميلة في ذاتها فقط بل أيضاً لكونها أصبحت ضرورة لاستمرار عجلة الإنتاج الاقتصادي واستمرار دورة الحياة.

ومن أجل ذلك، فإن الحروب توقفت في الدول القابلة لامتلاك وتصنيع أسلحة الدمار الشامل.. وشهد العالم الشمالي لأول مرة تاريخه نصف قرن من سلام الردع النووي.

وفي حين تصعد محطاته الفضائية إلى ما بعد القمر فإن مخاطر البيئة تبدو مهددة للجنس البشري برمته.

هذه الأمور جعلت من الضروري بمكان تغيير أنماط المنظومات المنطقية المعيشة وبرزت لأول مرة في التاريخ مقولات وفئويات ومنظومات عالمية إنسانية تقوم على دحض أي تمييز جوهري عنصري بين الناس.. ويجري الانحراف بوحدتهم وإنسانيتهم بشكل واضح.

ومع أن سياسات الغرب ما تزال على المستوى الخارجي تدور ضمن مخلفات منطق النفي الديالكتيكي.. فإن الغرب على المستوى الداخلي يشهد صعوداً لمنطق الشكل الحيوي بشكل متنامي في حركات وقوى حقوق الإنسان والنساء والقوى المناصرة للعالم الثالث والشعوب المضطهدة. ويجري رفع وتبني شعارات التنوع والتعددية والديمقراطية بشكل عميق.

وتعد قمة الأرض في (ريو دي جانيرو) في عام 1992 لبحث هموم البيئة وتوصياتها بالمحافظة على الأنواع الحيوانية والنباتية دليلاً على حاجة الإنسان- كل إنسان- للآخر لا على المستوى الإنساني فقط بل على البيئي أيضاً.

ودون دخول في المداليل النظرية لمقولة الشكل التي تعني انعدام وجود جواهر ثابتة وبصرف النظر عن إمكانية التدليل عليها في العلوم التطبيقية فإنها تتلاقى مع كل الدعوات الإنسانية وأناشيد الشعراء بالتعايش المشترك إقراراً واحتراماً لإنسانيتنا المشتركة. وهذا ما نفهمه بالعولمة الحيوية التي طالما حلم بها الأحرار والاشتراكيون ونادوا بالتحول العالمي الحتمي إلى الحرية والاشتراكية وتحطم الاستغلال والحدود.

وإذا كان ذلك حلماً ناسف لسقوطه.. فإننا أمام كابوس حقيقي بالعولمة الرأسمالية التي تريد تحويل العالم إلى مزرعة لقلة احتكارية غربية تمارس الاحتكار والعنصرية في الغرب نفسه.. إن العولمة الحيوية التي نريدها.. ليست مجرد حلم بل هو منطق ملزم حتى بالنسبة لتلك القوى الاحتكارية والاستعمارية.. فإما أن تتسق كلية مع المنطق الموحد للشكل الحيوي.. منطق العصر.. وإلا فإنها تعرض نفسها والعالم إلى الدمار..

والعالم الثالث وضمنه العالم العربي الإسلامي ليس معزولاً كلياً عن أطوار منظومة الشكل الحيوي، فكسر احتكار التعليم والسلاح مع الخبرات المستفادة من الصراع العربي الإسرائيلي والحرب العراقية الإيرانية وحروب الأنظمة والقوى الاجتماعية المتباينة على الرغم من مرارتها وهولها، بل ويسبب فداحتها وخطورتها، فإن الوعي العربي الإسلامي يستعد لمنظومات منطقية جديدة تمكنه نم التعايش مع نفسه ومع الآخر.

وعلى سبيل المثال فإن الحرب الأهلية اللبنانية التي تعد نموذجاً لصراعات وتناقضات منطق الجوهر النافي محلياً وعربياً وعالمياً أوضحت بشكل قاطع أن لا أحد يستطيع أن ينفي الآخر وأن الجميع قادرون على الاستمرار فلماذا لا يكون الاستمرار من خلال العيش المشترك؟. وهذا الدرس يطرح بقوة على الجميع حكاماً ومحكومين، ولذلك فإن دعوات حقوق الإنسان والديمقراطية والعقل النقدي تجد تعبيرها المتسارع وهذه كلها دلائل على دخول منظومة منطق الشكل الحيوي وإن كان على نحو بطيء ندفع ثمنه غالياً.

ومنطق الشكل الحيوي لا يقول بوجود جواهر اجتماعية متمايزة جوهرياً، وأبداً لا يقول بأن التحويات الفئوية متمايزة جوهرياً وعليها أن تبقى مختلفة أبدياً، بل يقول إن قضية الحياة والحرية هي قضية العالم أجمع والإنسانية كلها.. ويقول إن سبل وأشكال التحوي لتحقيق إرادة الحياة.. الحرية يجب أن تنبع من الذات.. من تراثها الحيوي.

ففي كل مجتمع شواهد وعبر تؤكد وحدة الإنسانية وحقها في الحياة بصرف النظر عن كل الاعتبارات.. والطريق الحيوي هو في استخدام هذا التراث الحيوي الخاص في سياقه التاريخي لكي يكون طريقاً وأسلوباً. لعلاقات الآخرين في منظومة الشكل الحيوي الذي لا يهدد بإلغاء الآخر بل يسعى للاغتناء به وتحقيق الوحدة على أساس التنوع.

ولذلك فإن الفئويات في منظومة الشكل الحيوي متنوعة في مصادر ومواقع ورموز نهوضها الحيوي لبناء فئوية إنسانية على مستوى إمكانات وتحديات العصر. وهذا التنوع يؤكد وحدة الحياة ووحدة قضية الحرية للعالم أجمع جماعات وأفراداً. ومقولة الشكل تنفي كل أثر للمصالح الجوهرية العنصرية التي يدعيها بعضهم وتؤكد اكثر من أي وقت آخر أن العالم على سفينة الأرض متضامن رغماً عنه، وموحد رغماً عنه، وأن اختلاف الأشكال والطرق والأساليب دليل على وحدته.. وأن الإصرار على إعطاء الذات مصالح جوهرية عنصرية نافية للآخرين هو شكل من أشكال التهديد الشامل.. وأن محاولة اقتلاع الآخرين من جذورهم وتراثهم هو ثقب في السفينة المشتركة ودفع للمقاومة اليائسة لاستخدام الإرهاب المتعاظم الندية مع صرخة شمشون (عليّ وعلى أعدائي).

منطق الشكل الحيوي هو منطق العصر.. وهو ملزم بمقدار كون عدم عيشة مدمراً للجميع.

منطق الشكل الحيوي يعني الاعتراف بخصوصية وحيوية الآخرين بمختلف أشكال تكوينهم التراثي. والعالم العربي والإسلامي مدعو لدخول منظومة المنطق الموحد للشكل الحيوي من خلال عولمة الإسلام السياسي لتأكيد وتأصيل حقوق الإنسان في ديار العرب والمسلمين للاتساق مع حق جميع شعوب العالم في الحياة والسلام والحرية.

وفي التراث الإسلامي نجد أعظم دلالات وحدة الحياة ووحدة قضية الحرية وضوحاً وشمولاً، وهي معيشة ومقدسة لدى الجميع وحسب مقولة عمر "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً" ومقولة علي"عامل الناس بإحسان فهم إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق".

ولذلك وبدون أية منطلقات جوهرية عنصرية وبدون تجاوز لوحدة التاريخ البشري ووحدة منطق تشكله، بل إقراراً لوحدة منطق الشكل وشموليته لتفسير مقولات الجوهر نفسها وقدرته على تفهم ظهور وتنوع وزوال مختلف الصيغ والمنظومات السياسية والنظرية والفئوية.

واستناداً إلى ذلك نقول إن الحيوية الإسلامية هي طريق العرب والمسلمين إلى عصر المنطق الموحد للشكل الحيوي ودخول العصر لا لنفي الآخر. بل لإعطاء الآخر أفضل ما في الذات وأسهل طريق للمشاركة في تحمل مسؤولية العيش المشترك في هذا العالم.

والعولمة وفق المنطق الحيوي تعني أولوية المصالح العالمية في التنوع الشامل من أجل مشاركات متنوعة لخير العالم على طريق إرادة الحياة.. الحرية.

وعولمة الإسلام السياسي لا تعني إخضاع الآخرين للإسلام والطقوس الدينية المذهبية بل تعني طمأنة المسلمين وغير المسلمين إلى قدرتهم في تحطيم الأصنام الطائفية والعنصرية التي تحول دون مشاركتهم بفعالية في صنع السلام العالمي وذلك لأن الإسلام لا يعني العبودية ولا يعني الخضوع للأصنام بل لتحقيق إرادة الحياة والحرية.

 

| | روجيه غارودي | |  اوليفييه كاريه  | | بييرتييه | | رنيه شيرر| | وهيب الغانم  | |حودت سعيد

   | |حودت سعيد | | محمود استانبولي    | | مفيد أبو مراد | | جلال فاروق الشريف| | حافظ الحمالي | | محمد الراشد